الجزيرة:
2026-06-03@05:06:52 GMT

هل تحوّل قرارات الكابينت الضفة لمستعمرة إسرائيلية؟

تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT

هل تحوّل قرارات الكابينت الضفة لمستعمرة إسرائيلية؟

أثارت قرارات صادق عليها المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل (الكابينت) لتسريع الاستيطان في الضفة الغربية موجة غضب وتفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي بين الفلسطينيين، بعد أن تضمنت تسهيلات لبيع أملاك فلسطينية، والسماح بعمليات هدم، ونقل صلاحيات تخطيطية في الخليل وبيت لحم إلى إسرائيل.

وقال بيان مشترك لوزيري الدفاع والمالية الإسرائيليين يسرائيل كاتس وبتسلئيل سموتريتش، أمس الأحد، إن الكابينت صدّق على سلسلة قرارات وصفاها بـ"الدراماتيكية"، من شأنها تغيير الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية، والسماح بالعمل في منطقتي "أ" و"ب" في المجالات المدنية، خلافا لاتفاقيات أوسلو، بزعم إزالة عوائق قديمة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2من الرجل الذي انحنى وزير الخارجية الإيراني لتقبيل يده؟list 2 of 2التشابه مع جيفري إبستين يحوّل حياة مواطن تركي إلى جحيم اجتماعيend of list

كما شملت القرارات نقل صلاحيات الترخيص والبناء في الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية التابعة للجيش الإسرائيلي، ونقل مجمّع قبر راحيل في بيت لحم إلى إدارة إسرائيلية منفصلة عن البلدية.

وذكرت صحيفة هآرتس أن الإدارة الجديدة ستتولى خدمات الصيانة والنظافة، إلى جانب إنشاء كيان بلدي مستقل للتجمع اليهودي في الخليل لتلبية احتياجات المستوطنين مباشرة.

تحذيرات من تداعيات خطرة

وبين موجة غضب وتحذيرات من تداعيات سياسية وميدانية خطرة، انقسمت آراء المتابعين بين من اعتبر القرارات تصعيدا خطيرا وانقلابا على شكل الإدارة التي يمارسها الاحتلال في الضفة، ومن رأى فيها تكريسا لواقع جديد على الأرض وتحويلها إلى مستعمرة إسرائيلية بالكامل.

ورأى نشطاء ومدونون أن سلسلة القرارات تمثل ضما فعليا لمناطق واسعة في الضفة الغربية ومقدساتها، معتبرين أنها تتويج لسنوات من "الضم الزاحف" والتضييق الاقتصادي والمصادرة وتقطيع أوصال المدن الفلسطينية.

وطالب متفاعلون السلطة الفلسطينية باتخاذ موقف فوري وغير تقليدي يتجاوز البيانات والتغريدات إلى إجراءات سياسية وميدانية ووطنية ملموسة، محذرين من أن الاكتفاء بالشجب قد يُفهم باعتباره عجزا عن حماية الأرض والسكان.

إعلان

ووصف مغردون قرارات الكابينت بأنها الأخطر منذ عقود، وتهدف إلى الضم الصامت وتحويل الضفة الغربية إلى واقع استيطاني كامل.

وأشار ناشطون إلى أن إلغاء القانون الأردني الذي يقيّد بيع الأراضي لغير العرب يفتح الباب أمام مزادات علنية وشرعنة الاستيلاء على الأراضي، إلى جانب اقتحام مناطق "أ" وتقويض اتفاق الخليل، بما يسمح لإسرائيل بالبناء والهدم والمصادرة حتى داخل المدن الخاضعة للسلطة الفلسطينية.

كما حذروا من نقل السيطرة على الحرم الإبراهيمي وقبر راحيل إلى إدارة إسرائيلية كاملة، معتبرين ذلك استيلاء على الهوية الدينية والتاريخية.

مخاوف من تهجير قسري

واعتبر مدونون أن القرارات تمثل إعلانا عمليا عن بدء ضم الضفة علنا، بعد سنوات من التوسع التدريجي الذي شمل -حسب تقديراتهم- مساحات واسعة من الأراضي، مؤكدين أن الإجراءات الجديدة قد تمكّن جيش الاحتلال من هدم الأحياء متى شاء.

وكتب أحد النشطاء أن ما يجري "تنفيذ لسياسة تهجير قسري"، بينما حذر آخرون من أن الضفة تمر بأخطر مراحلها منذ عام 1967.

وفي سياق متصل، لفت عدد من النشطاء في تعليقاتهم إلى أن غالبية أراضي المنطقة "ج" ليست مسجلة بالطابو، وأن تغيير القوانين قد يسمح بمصادرتها لصالح المستوطنين، مما يفضي إلى حشر الفلسطينيين في مناطق محدودة ودفعهم للهجرة.

وخلصت تعليقات أخرى إلى أن هذه القرارات تعني عمليا توسيع السيطرة الإسرائيلية على مناطق "أ" و"ب" و"ج"، وتقليص دور السلطة الفلسطينية إلى مستويات غير مسبوقة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم الضفة الغربیة فی الضفة

إقرأ أيضاً:

هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم

الثورة نت/..

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية ، اليوم الثلاثاء، عن إصدار سلطات العدو الإسرائيلي أمرا عسكريا جديدا بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين شرق بيت لحم.

وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، في تصريح صحفي حسب وكالة سند الفلسطينية للأنباء، أن الأمر الجديد يشكل ثالث أوامر الاستملاك التي تُصدرها سلطات العدو منذ بداية عام 2026.

وأوضح “شعبان” أنَّ هذا الأمر في منطقة جبل الفريديس (الهيروديون) الواقعة على أراضي عرب التعامرة شرق محافظة بيت لحم. وذلك تحت مسمى “الاستملاك لأغراض عامة” و”تطوير الموقع الأثري”.

ويأتي ذلك “بحسب شعبان” في إطار سياسة متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية، وتحويلها لخدمة المشاريع الاستيطانية، من خلال تجيير منظومة الأوامر العسكرية الرامية إلى نزع ملكية الأراضي.

وقال إنَّ هذا الأمر يعد سادس أوامر الاستملاك التي تستهدف مواقع أثرية وتراثية فلسطينية في جملة الأعوام القليلة الماضية أبرزها: موقع أخليوس في محافظة أريحا، ودير سمعان ودير قلعة في محافظة سلفيت، وموقع سبسطية في محافظة نابلس والنبي صاموئيل مؤخرا شمال القدس.

وحذّر أنَّ هذا مؤشر واضح على تصاعد استخدام العدو للرواية الأثرية والتاريخية أداة للاستيلاء على الأرض وتعزيز مشاريع الضم وفرض الوقائع الاستيطانية على الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأضاف “شعبان” أن الموقع المستهدف بالأمر الحالي سبق أن أعلنت سلطات العدو عام 2024 ما مجموعه 171 دونما من الأراضي المحيطة بالموقع “أراضي دولة”، قبل أن تعود اليوم لتوسيع نطاق سيطرتها من خلال استملاك على الموقع ذاته مضيفة إليها أكثر من 130 دونما.

وتابع: “ويصبح مجموع الاستيلاء الإجمالي 300 دونم تشمل المنطقة ذاتها وأراضي أخرى محيطة بها، ما يكشف عن خطة متدرجة وممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على كامل الحيز الجغرافي للموقع ومحيطه، من خلال استدعاء المسميات المختلفة للاستيلاء”.

وشدد أن سياسة الاستملاك التي تنفذها سلطات العدو في الضفة الغربية تمثل إحدى أخطر الأدوات المستخدمة لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية.

وأشار إلى أن هذه السياسة “تستند إلى تشريعات وإجراءات أحادية الجانب يفرضها العدو على الأرض المحتلة، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.

وبيّن أن استهداف المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية لا يقتصر على السيطرة على الأرض فحسب، بل يندرج في إطار محاولة إعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي الفلسطيني.

إضافةً إلى ربط هذه المواقع بالمشروع الاستيطاني الاستيطاني، بما يساهم في عزلها عن محيطها الفلسطيني وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واستيطاني تخدم الرواية الإسرائيلية.

وأكد “شعبان” أن هذا القرار يأتي في سياق أوسع من الإجراءات التي تنفذها حكومة العدو بهدف تعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وفرض وقائع جغرافية وقانونية جديدة تمهد لمزيد من مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدراته.

مقالات مشابهة

  • قوات الاحتلال تقتحم عدة مناطق في الضفة
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
  • رسالة أميركية إلى بغداد: مطالبون بوقف التهديدات المنطلقة من الأراضي العراقية
  • غارات إسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان
  • الاحتلال يصعد ضد المزارعين الفلسطينيين.. حرائق وتجريف واعتقالات في الخليل وجنين ونابلس
  • تنفيذ 6 قرارات إزالة لأبنية مخالفة على الأراضي الزراعية بالمنصورة
  • إحالة 57 من العاملين المقصرين في العمل بالجهاز الإداري بالشرقية للتحقيق
  • الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية