ليس مجرد مظهر.. ماذا قالت حلا شيحة عن ارتداء الحجاب في فيديو جديد؟
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
تصدرت الفنانة حلا شيحة تريند جوجل بعد الحديث عن ارتدائها الحجاب عبر مقطع فيديو لها عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي انستجرام.
وعلقت حلا شيحة على الفيديو: “أنا فخورة بحجابي، حجابي لم يمنعني من الاستمتاع بحياتي، بل أضاف إلى قلبي سلامًا وطمأنينة".
وأضافت: "ويقينًا الحجاب ليس مجرد مظهر، بل هو عبادة لله سبحانه وتعالى هو جمال فوق الجمال لم يتذوق حلاواته إلا من حبب الله اليها هذا الجمال".
وكانت الفنانة حلا شيحة قالت، إن قصة عودتها لارتداء الحجاب مرة أخرى، من القصص التي ينتظرها الجمهور، ومن ثم قررت الخروج على متابعيها في مقطع فيديو قصير عبر قناتها الرسمية على موقع المشاهدات يوتيوب.
وقالت حلا شيحة، في مقطع فيديو: «فكرت كثيرًا في الكلام الذي أريد أن أشير إليه عن الحجاب، وحبي واختياري للحجاب، والقصة بأكلمها التي ينتظرها الجميع، جاء في تفكيري معنى شعرت أنني أريد الكلام معكم بشأنه».
وتابعت: «أي تركنا على الطريق الواضح المستقيم النقي الصالح، ليله مثل نهاره في الوضوح، لا يوجد به اختلافات، ومن يزيغ عن النور العظيم ده الواضح لكل العالم والكون سيتسبب في هلاكه».
وتواصل الفنانة حلا شيحة مشاركاتها عبر قناتها الرسمية على «يوتيوب»، حيث تقدم محتوى دينيًا، وفى أحد أحدث الفيديوهات، كشفت حلا عن حلم رأته يتعلق بيوم القيامة، وحرصت على مشاركة تفاصيله الدقيقة مع متابعيها، موضحة توقيت الحلم وما شعرت به خلاله.
وقالت حلا شيحة خلال الفيديو:«كنت مسافرة ومخنوقة جدًا، اتكلمت مع ربنا وشوفت رؤيا ليوم القيامة، كنت واقفة على أرض بيضا بتلمع، ورايا جبال وقدامى بحر وسما وحشين جدًا، بس أنا شيفاهم حلوين، وأنا ببص للسما شوفت ملك على شكل طائر جناحاته كبيرة سادة السما».
وأضافت:«الملك نزل على الرمل اللى واقفين عليه وكل الناس وقفت صفوف، نده عليهم وأنا خوفت من الحساب حاولت أهرب، بس نده عليا وقالى يا حلا يا بنت نادية ده معاد الحساب، وخدنى معاه، وشوفت عنكبوت شعره كله شوك فى البحر، الغريب لما صحيت من النوم وببص من البلكونة شوفت العنكبوت فى البحر قدامي».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: حلا شيحة الفنانة حلا شيحة أعمال حلا شيحة حجاب حلا شيحة الفنانة حلا شیحة
إقرأ أيضاً:
السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم
علي بن سهيل المعشني (أبو زايد)
في زمنٍ تُعاد فيه صياغة خرائط النفوذ الاقتصادي، وتُقاس فيه قوة الدول بقدرتها على بناء الشراكات الذكية لا الجدران العازلة، لم يعد المستقبل ملكًا للأكبر مساحةً أو الأكثر ثروةً فحسب، بل للأكثر قدرةً على تحويل الجغرافيا إلى فرصة، والتاريخ إلى رؤية، والعلاقات إلى مشاريع تصنع الغد.
ومن هذه الزاوية تحديدًا، تبدو العلاقة بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية أكثر من مجرد علاقة بين دولتين جارتين؛ إنها تجربة خليجية ناضجة تتشكل بهدوء، وتكبر بثقة، وتتجه بخطى ثابتة نحو نموذج متقدم من التكامل الاقتصادي والاستراتيجي، يستند إلى وضوح الرؤية، وتوافق الإرادة السياسية، وتطلع الشعبين إلى مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.
لقد أدركت القيادتان في مسقط والرياض أن التحولات الكبرى التي يشهدها العالم لا تنتظر المترددين، وأن الدول التي ترغب في حجز مكانها في اقتصاد المستقبل عليها أن تنتقل من مرحلة التعاون التقليدي إلى فضاء الشراكة العميقة. ومن هنا جاء التقاطع اللافت بين رؤية "عُمان 2040" ورؤية "السعودية 2030"، حيث تتلاقى الأهداف والطموحات في تنويع الاقتصاد، وتعزيز الاستثمار، وتطوير البنية الأساسية، وخلق بيئات أعمال أكثر جاذبية وقدرة على المنافسة.
ولعل أجمل ما في هذه العلاقة أنها لا تكتفي بتبادل المصالح، بل تعمل على صناعة المصالح الجديدة. فالجغرافيا التي كانت يومًا حدودًا فاصلة، تحولت اليوم إلى جسور للتواصل والتنمية. ومنفذ الربع الخالي ليس مجرد معبر بري يربط بلدين شقيقين، بل بوابة اقتصادية فتحت آفاقًا واسعة أمام التجارة والاستثمار والسياحة، وأسهمت في تقليص المسافات بين الأسواق والفرص.
غير أن الطموح أكبر من ذلك، ومتطلبات المرحلة المقبلة تستدعي التفكير في شبكة أوسع من المنافذ البرية بين البلدين، بما يواكب النمو المتسارع في الحركة التجارية والسياحية والاستثمارية. فكما أسهم تعدد المنافذ بين بعض دول الخليج في رفع كفاءة الحركة الاقتصادية، فإن فتح منافذ إضافية بين السلطنة والمملكة يمكن أن يشكل نقلة نوعية في تدفق البضائع والأفراد، ويعزز التنمية في المناطق الحدودية، ويمنح المستثمرين مزيدًا من المرونة والخيارات اللوجستية.
وإذا كانت الطرق البرية تمثل شرايين الحركة على اليابسة، فإن الموانئ تمثل رئة الاقتصاد الحديثة. وهنا تبرز أهمية التكامل بين الموانئ العُمانية والسعودية باعتباره أحد أكثر المشاريع الاستراتيجية قدرة على صناعة قيمة مضافة حقيقية للمنطقة بأسرها.
فميناء صلالة، بموقعه الاستثنائي على خطوط التجارة العالمية، وميناء الدقم بما يمتلكه من إمكانات تنموية وصناعية واعدة، يشكلان مع المراكز الصناعية والاقتصادية السعودية منظومة لوجستية متكاملة قادرة على إعادة رسم مسارات التجارة الإقليمية والدولية. إن الربط بين هذه المكونات ليس مجرد مشروع نقل أو شحن، بل مشروع تنموي متكامل يرفع كفاءة سلاسل الإمداد، ويعزز تنافسية الصادرات، ويجذب استثمارات نوعية قادرة على خلق فرص عمل وقيمة اقتصادية مستدامة.
وفي قلب هذه المعادلة تبرز منطقة الدقم الاقتصادية الخاصة بوصفها إحدى أهم الفرص الاستثمارية في المنطقة. فهذه المدينة الصاعدة لا تمثل مشروعًا عُمانيًا فحسب، بل منصة خليجية واعدة يمكن أن تستقطب رؤوس الأموال والصناعات والخدمات اللوجستية والسياحية من مختلف أنحاء العالم، بما ينسجم مع تطلعات البلدين نحو بناء اقتصادات أكثر تنوعًا واستدامة.
أما سياسيًا، فإن العلاقة بين الرياض ومسقط تقدم نموذجًا راقيًا في إدارة الشراكات بين الدول. فالتفاهم العميق، والاحترام المتبادل، والنظرة المتوازنة للقضايا الإقليمية، كلها عوامل أسهمت في ترسيخ الثقة وتعزيز الاستقرار، وأثبتت أن قوة العلاقات لا تُقاس بكثرة التصريحات، بل بعمق التفاهم وحكمة المواقف.
وفي ظل عالم تتسارع فيه التحالفات الاقتصادية والدفاعية، يصبح من الطبيعي أن تتجه دول الخليج نحو مزيد من التكامل، وأن تكون الشراكة العُمانية السعودية في طليعة هذه المسيرة. فالمستقبل لن يكون للأطراف المتفرقة، بل للكيانات القادرة على توحيد مواردها وتنسيق سياساتها وتعظيم فرصها المشتركة.
إن ما يجمع سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية اليوم ليس مجرد مصالح عابرة، بل رؤية مشتركة لمستقبل الخليج. رؤية ترى في الطرق منافذ للنمو، وفي الموانئ منصات للازدهار، وفي الاستثمار جسرًا للتنمية، وفي التعاون قوةً تصنع الاستقرار.
ولهذا فإن الشراكة العُمانية السعودية لم تعد مجرد قصة نجاح ثنائية، بل أصبحت نموذجًا خليجيًا متقدمًا، يبرهن أن التكامل الحقيقي لا يبدأ من الاتفاقيات فحسب، بل من الإيمان المشترك بأن ازدهار الجار هو امتداد لازدهارك، وأن المستقبل الأفضل يُبنى معًا، لا فرادى.
ومن هنا، فإن كل طريق جديد يُعبد بين البلدين، وكل استثمار مشترك يُطلق، وكل مشروع لوجستي يُنجز، ليس مجرد رقم يُضاف إلى سجلات الاقتصاد، بل خطوة جديدة في صناعة مستقبل خليجي أكثر قوةً وازدهارًا وتأثيرًا في العالم.