المصريين الأحرار: الحكومة الجديدة مطالبة بإصلاح جذري.. والانحياز للمواطن
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
أكد حزب «المصريين الأحرار»، برئاسة النائب الدكتور عصام خليل، أن تشكيل الحكومة الجديدة يجب أن ينطلق من مواجهة جادة وحاسمة لحالة الترهل الإداري وتضارب الاختصاصات التي أضعفت كفاءة الأداء التنفيذي وأهدرت الوقت والموارد، رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها القيادة السياسية للحفاظ على استقرار الدولة وصون مصالحها العليا في ظل تحديات داخلية وإقليمية معقدة.
وأوضح الحزب، في بيان صحفي، أن المرحلة الراهنة لم تعد تحتمل الحلول الجزئية أو المعالجات المؤقتة، مشددًا على أن المطلوب حكومة مختلفة في فلسفتها وأسلوب عملها، قادرة على اتخاذ قرارات جريئة تعيد الانضباط إلى الجهاز التنفيذي للدولة، وتحدد بوضوح مهام كل وزارة ومسؤولياتها، مع تطبيق معايير أداء قابلة للقياس والمحاسبة، بما يضمن تحويل السياسات العامة إلى نتائج ملموسة تنعكس مباشرة على حياة المواطن.
وشدد حزب «المصريين الأحرار» على أن إعادة هيكلة الوزارات تمثل المدخل الحقيقي للإصلاح الإداري، مطالبًا بعودة وزارة الإعلام باعتبارها ضرورة تنظيمية لإدارة الاتصال الرسمي للدولة وتوحيد الرسائل المؤسسية، إلى جانب استحداث وزارة متخصصة لرأس المال البشري تتولى إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية، وربط منظومتي التعليم والتدريب باحتياجات التنمية وسوق العمل، بما يضمن استدامة الإصلاح وبناء قدرات الدولة على المدى الطويل.
وأكد الحزب أن استمرار تعدد الوزارات ذات الاختصاصات المتداخلة يمثل عبئًا إداريًا وماليًا لا يتسق مع متطلبات المرحلة، داعيًا إلى قرارات دمج واضحة تعيد تنظيم المشهد التنفيذي، وتضمن إعادة تشغيل الأصول الإنتاجية المملوكة للدولة وتحويلها إلى أدوات فاعلة لدعم الاقتصاد الوطني، مع دمج وزارتي التخطيط والتعاون الدولي مع الاستثمار والتجارة الخارجية، بما يحقق اتساق الخطط القومية مع آليات التنفيذ ويسرّع من وتيرة جذب الاستثمارات الجادة.
كما طالب الحزب باستحداث هيئة للهوية والشخصية المصرية، تُعنى بحفظ التراث والتاريخ الوطني وتعزيز الانتماء لدى النشء، إلى جانب إعادة النظر في الهيكل المؤسسي لوزارة البيئة وتحويلها إلى هيئة وطنية ذات طابع تنفيذي ميداني، تتكامل مع منظومة الإدارة المحلية، بما يحقق سرعة التدخل ويربط القرارات البيئية بالواقع الخدمي داخل المحافظات، بعيدًا عن المركزية التي عطلت الحلول وأثقلت كاهل المواطن لسنوات.
وقال حزب «المصريين الأحرار» :«يجب أن تكون حكومة اقتصادية بالأساس، تقوم على الكفاءة والخبرة، وتتَبنى سياسات واضحة لتحفيز الإنتاج، وتهيئة مناخ جاد وجاذب للاستثمار، مع تشديد الرقابة على الأداء المالي والإداري، ومواجهة أي ممارسات تعطل التنمية أو تهدر المال العام».
وأكد الحزب، أن الانحياز الحقيقي للمواطن في معيشته وخدماته يمثل المعيار الجوهري لنجاح أي حكومة، مشددًا على ضرورة أن تكون الحكومة القادمة شريكًا فاعلًا وداعمًا حقيقيًا لخطوات الرئيس عبد الفتاح السيسي الهادفة إلى بناء الجمهورية الجديدة، وترسيخ دعائم الاستقرار، وتوفير حياة كريمة تليق بالمواطن المصري وتطلعاته المشروعة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: حزب المصريين الأحرار النائب الدكتور عصام خليل تشكيل الحكومة الجديدة الخطط القومية المصریین الأحرار
إقرأ أيضاً:
العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نظم الحزب العربي الديمقراطي الناصري بمحافظة المنيا، مساء اليوم، مائدة مستديرة نقاشية بمقر الحزب الرئيسي، لمناقشة مكتسبات ثورة 23 يوليو وأثرها في بناء الدولة المصرية، وذلك بمشاركة نخبة من الأكاديميين والقيادات الحزبية والمهتمين بالشأن العام.
ثورة 23 يوليو 1952 تمثل نقطة تحول في تاريخ مصروافتتح اللقاء علي عبد المنعم، الأمين العام للحزب بالمنيا، مؤكدًا أن ثورة 23 يوليو 1952 تمثل نقطة تحول في تاريخ مصر الحديث، بعدما نجحت في إنهاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، وإقرار مجانية التعليم، وتنفيذ قانون الإصلاح الزراعي، وتأميم قناة السويس، وبناء السد العالي، إلى جانب دعم حركات التحرر الوطني في الوطن العربي وأفريقيا، بما عزز من مكانة مصر الإقليمية والدولية.
وشهدت المائدة المستديرة محاضرتين للدكتور محمد البدري نبيه، أستاذ الجغرافيا، والدكتور إيهاب أحمد، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، حيث استعرضا الأبعاد التاريخية والجغرافية لثورة يوليو، وأبرز القرارات التي أسهمت في إعادة تشكيل الدولة المصرية، وانعكاساتها على مسيرة التنمية والاستقلال الوطني.
وأكد المشاركون أن مكتسبات ثورة يوليو لا تزال تمثل أحد أهم المحطات الوطنية في تاريخ مصر، مشددين على ضرورة تعزيز وعي الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم، والاستفادة من الدروس التي أرستها الثورة في مجالات التنمية والعدالة الاجتماعية وبناء مؤسسات الدولة.
وجاءت الفعاليات بحضور الكاتب الصحفي جمال رمضان، والكاتب الصحفي جمال عبد المعز، وبهاء سري، الأمين المساعد لحزب الجيل الديمقراطي، وأسامة التوني، مستشار اللغة العربية، إلى جانب عدد من قيادات الحزب وأمناء اللجان النوعية، والناشطين السياسيين والناشطات، الذين شاركوا في حوار مفتوح حول أهم الدروس المستفادة من ثورة 23 يوليو ودورها في تشكيل الدولة المصرية الحديثة.
جدير بالذكر أن هذه المائدة المستديرة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات والندوات التثقيفية التي يعتزم تنظيمها الحزب بشكل مستمر، بهدف نشر الوعي الوطني والسياسي، وتعزيز الثقافة التاريخية لدى الشباب وأعضاء الحزب، وفتح حوارات جادة حول القضايا الوطنية والمحطات الفارقة في تاريخ الدولة المصرية، بما يسهم في ترسيخ قيم الانتماء والوعي العام.