رام الله - صفا قالت منظمة البيدر الحقوقية إن إقرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي حزمة واسعة من القرارات التي تعيد هندسة المشهد القانوني والسياسي في الضفة الغربية بصورة غير مسبوقة منذ توقيع اتفاق أوسلو، يعكس انتقالًا واضحًا من إدارة الاحتلال إلى تكريس "الضم الفعلي". وأوضحت المنظمة في بيان وصل وكالة "صفا"، يوم الاثنين، أن هذه الخطوات مقدمة لمرحلة أكثر قسوة من مصادرة الأرض وتهجير السكان.

وأشارت إلى أن هذه القرارات لا تكتفي بتقويض ما تبقى من الاتفاقات المرحلية، بل تكسر عمليًا الخطوط الفاصلة بين الاحتلال والضم، وتحولها إلى واقع واحد تدار فيه الأرض الفلسطينية بمنطق السيادة الإسرائيلية الكاملة. وأكدت أن خطورة هذه القرارات لا تكمن فقط في بعدها القانوني أو الإداري، بل في كونها تمس جوهر الصراع نفسه، عبر استهداف مباشر للأرض والإنسان والهوية الوطنية، ولا سيما في التجمعات البدوية والقرى الفلسطينية الضعيفة. وأضافت أن هذه الإجراءات تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من فرض الوقائع بالقوة والقانون معًا وتغيير للجغرافيا والديمغرافيا، بما يهدد بتغيير عميق ودائم في بنية الضفة الغربية، ويضع الفلسطينيين أمام تحديات وجودية تتجاوز مجرد الصراع على الصلاحيات إلى معركة على البقاء والحق في الأرض. وبينت أن القرارات تشكل تحولًا جذريًا في طبيعة إدارة الضفة، إذ إنها تُفكك عمليًا القواعد التي قامت عليها المرحلة الانتقالية منذ اتفاق أوسلو، وتعيد تعريف شكل السيطرة الإسرائيلية على الأرض. وحذرت من أن هذه السياسات تنعكس بشكل مباشر على حياة الفلسطينيين، من خلال تصاعد عمليات الهدم، وتشديد القيود على السكن والبناء، وتهديد الملكية الخاصة، ما يخلق بيئة طاردة للسكان، خاصة في المدن المختلطة والمناطق ذات الأهمية الاستيطانية. واعتبرت أن توسيع صلاحيات ما يسمى "الرقابة وإنفاذ القانون" لتشمل مناطق مصنفة (أ) و(ب)، بذريعة حماية الآثار أو البيئة، يمنح الاحتلال غطاءً قانونيًا جديدًا للتدخل الأمني والإداري، ويقوض ما تبقى من أي هامش للسيادة الفلسطينية. وأكدت المنظمة أن المطلوب اليوم بلورة استراتيجية وطنية شاملة تقوم على توحيد الموقف الداخلي، وتفعيل الأدوات القانونية الدولية، وعلى رأسها محكمة الجنايات الدولية، لمساءلة الاحتلال عن جرائمه. وأشارت إلى أهمية إعادة الاعتبار للمقاومة الشعبية المنظمة، ودعم صمود المواطنين في المناطق المهددة بالهدم والضم، بوصفها خط الدفاع الأول في مواجهة هذه السياسات. وقالت: "لا يمكن النظر إلى القرارات الإسرائيلية بوصفها خطوات ظرفية أو تصعيدًا عابرًا، بل هي إعلان صريح عن انتقال الاحتلال إلى مرحلة جديدة تقوم على فرض السيادة بالقانون والقوة في آن واحد، وبما يهدف إلى إحداث تغييرات بنيوية ودائمة في الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية". 

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: البيدر الضفة استيطان أن هذه

إقرأ أيضاً:

حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني

الثورة نت /..

نظّمت مؤسسة شهر زاد الثقافية اليوم حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان أحمد العديني.

اشتمل الكتاب في 113 صفحة من القطع المتوسط على 13 فصلًا، تناولت فيه الكاتبة العديني، النصوص المتصلة بالقضية الفلسطينية وعدالتها وما تواجهه من خذلان وظلم وتغاضي من المجتمع الدولي ومنظماته ومن قبل الكثير من الوسائل الإعلامية، وأهمية تعزيز دور المقاومة لتحرير الأراضي الفلسطينية والمقدسات من دنس الاحتلال الصهيوني.

واستعرضت الكاتبة العديني، ما يواجهه أبناء الشعب الفلسطيني من معاناة وقسوة لمرارة الحياة في ظل الاحتلال الصهيوني الغاصب، وبالرغم من ذلك تمسكهم بالأمل وتشبهم بحلم الحرية من خلال مقاومة ومقارعة الاحتلال بكل عزيمة وإصرار وثبات.

وفي حفل التوقيع، الذي حضره عضو مجلس الشورى نور باعباد، أكدت رئيسة مؤسسة شهرزاد الثقافية الدكتورة منى المحاقري، أهمية كتاب “على هذه الارض” الذي يتناول قضية الأمة المركزية “فلسطين”، وما يعانيه أبناء الشعب الفلسطيني بسبب استمرار الاحتلال الصهيوني.

وتناولت نبذة عن الكتاب وسردية الكاتبة القصصية واللغة المستخدمة ودورها في الساحة الثقافية والأدبية، مشيرة إلى أن الكاتبة أفنان العديني أظهرت من خلال بواكير إصداراتها الأدبية أنها تحمل همّ الأمة من خلال تناول القضية الفلسطينية التي تعتبر قضية الأمة الأولى والمركزية.

وأُلقيت كلمتان من الكاتبين والناقدين نجيب التركي وثابت القوطاري، أشادا بموهبة وقدرات وإبداع الكاتبة أفنان العديني التي تجلّت في كتابها “على هذه الأرض”، ما يؤكد إبداعها الأدبي مستقبلًا بالمزيد من الإصدارات الأدبية.

واعتبرت إشهار وتوقيع الكتاب، إضافة نوعية للساحة الأدبية والثقافية.

وكانت الكاتبة أفنان العديني، استعرضت سمات وفصول كتابها وسرديتها واللغة المستخدمة في كتاباتها وعلاقتها بقضايا الأمة وأهمها القضية الفلسطينية.

وعبرت عن الامتنان لكل من دعم وساهم في نشر وإخراج أول إصداراتها “على هذه الأرض” إلى النور.

صاحب حفل توقيع الكتاب، معرض تشكيلي لمساندة صمود الشعب الفلسطيني لطلاب قسم الجرافيكس بجامعة الرازي، اشتمل على لوحات فنية تُبرز عدالة القضية الفلسطينية، وصور شهداء المقاومة.

حضر الفعالية والمعرض عدد من المثقفين والأدباء والكتاب والمهتمين.

مقالات مشابهة

  • "سرايا القدس" تحذر من القرارات الإسرائيلية وتتوعد بالتصعيد
  • أبو شاهين: ما يجري في الضفة دفاع عن النفس والوجود في مواجهة الاحتلال
  • الرئاسة الفلسطينية تعقّب على تصاعد إرهاب المستوطنين بالضفة
  • الأردن: الحكومة الإسرائيلية تدفع الضفة نحو الانفجار
  • وزير الخارجية الأردني: الحكومة الإسرائيلية تدفع الضفة نحو الانفجار
  • الخارجية الفلسطينية: الاحتلال يوظف أحداث الضفة لخدمة الانتخابات الإسرائيلية
  • مقبرة العمال.. تحقيق يكشف آلية استغلال الفلسطينيين داخل المستوطنات الإسرائيلية
  • “الشعبية” تدعو لتشكيل لجان حماية عقب مجزرة “تل” وتشيد بعملية إطلاق النار البطولية
  • منذ بداية العام.. الصحة الفلسطينية : ارتفاع عدد الشهداء في الضفة الغربية إلى 86 شهيدا
  • حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني