الجنس والمخدرات و”كاندي كراش”.. أسرار قصر الأسد تطفو على السطح
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
#سواليف
كشف تقرير لمجلة “ذا أتلانتيك” عن #تفاصيل #صادمة من داخل #القصر_الرئاسي في #دمشق، تشير إلى أن #بشار_الأسد كان حاكما منعزلا عن الواقع، غارقا بعالم الألعاب الإلكترونية والعلاقات المشبوهة.
وبحسب مسؤولين سوريين وضباط عسكريين كانوا على اتصال مباشر بالقصر في السنوات الأخيرة، فإن الأسد كان يمضي ساعات طويلة في لعب “كاندي كراش» وتطبيقات أخرى على هاتفه، بينما كانت البلاد تتهاوى تحت وطأة الدمار الاقتصادي والانهيار المؤسسي.
وبدلا من الاعتماد على قيادات مخضرمة من عهد والده حافظ الأسد، أحاط نفسه بدائرة ضيقة من الشباب ذوي المصداقية المشكوك في خبرتها.
مقالات ذات صلةمن بين هؤلاء، المستشارة الإعلامية لونا الشبّل، التي “قُتلت” في صيف 2024، والتي كشف مسؤولون سابقون في القصر ومسؤول إسرائيلي سابق أنها لم تكن مجرد مستشارة، بل كانت عشيقة الأسد، وكانت مسؤولة عن تأمين نساء له، من بينهن زوجات ضباط سوريين كبار.
وتشير المصادر إلى أن شبّل، التي عملت سابقا في قناة الجزيرة القطرية، كانت موضع شك من قبل مسؤولين إيرانيين باعتبارها “جاسوسة”، ما دفع الأسد شخصيًا إلى إصدار أمر اغتيالها، بحسب مصادر مرتبطة بالنظام.
في الوقت الذي كان فيه الجيش السوري يعاني الفقر، استمرت عائلة الأسد في التمتع بحياة فاخرة ممولة من أرباح تجارة الكبتاغون المخدرة، التي تحولت إلى مصدر رئيسي للدخل في السنوات الأخيرة من حكمه.
وشهد عام 2023 نقطة تحول مصيرية، مع مقتل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في بيروت، ما أضعف المحور الإيراني بشكل كبير، ومع ذلك رفض الأسد اقتراحات خليجية، خصوصا من الإمارات، لإنقاذ نظامه مقابل التخلي تدريجيًا عن التبعية لإيران.
ورغم تجديد العلاقات مع أبوظبي، لم يذهب الأسد أبعد من ذلك، متمسكا بتحالفه مع طهران.
وبحسب التقرير، فقد وصلت مفاوضات مع مسؤولين إماراتيين إلى طريق مسدود، وخلص المبعوث السوري السابق خالد الأحمد، الذي قاد المحادثات، إلى أن الأسد “كان الفيل الميت في الغرفة”، عاجزا عن التغيير.
وانتقل الأحمد لاحقا للعمل مستشارا لحكومة أحمد الشرع، التي تشكلت بعد سقوط النظام.
وفي مؤشر آخر على عناد الأسد، رفض عام 2020 أي تعاون مع وفد أمريكي برئاسة روجر كارستينز وكاش باتيل، اللذين حاولا التفاوض للعثور على الصحفي الأمريكي المفقود أوستن تايس.
ورغم إشارة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استعدادها للتفاوض، جاء رد الأسد قاطعا: لا صفقة ولا محادثات، مستندًا إلى أن ترامب وصفه ذات مرة بأنه “حيوان”، ما دفع مسؤولا لبنانيا حاضرا إلى القول: “هذا جنون”.
كما أشار مسؤول أمني إسرائيلي سابق إلى أنه اقترح عام 2017 تنظيم انقلاب قصري لإزاحة الأسد، بعد أن تبين له أن الأخير لن يتراجع عن المحور الإيراني، لكن الفكرة لم تجد آذانا صاغية في تل أبيب، رغم مناقشتها لبعض الوقت مع الأمريكيين.
وقال المسؤول: “الجميع في المنطقة كان يرتاح لوجوده، ضعيفا وغير مهدد لأحد”، بينما وصفه مسؤول سابق في حزب الله بأنه “يعيش في عالم خيالي”، معتقدا أن الإيرانيين والروس لا يستطيعون الاستغناء عنه.
ورغم الضغوط الروسية والإيرانية المتكررة لتنفيذ إصلاحات رمزية لتخفيف العقوبات الغربية، تجاهل الأسد تلك المطالب، مفضّلا العزلة والعناد حتى اللحظات الأخيرة من حكمه، حين رفض الرد على اتصالات من وزراء خارجية عرب عرضوا عليه صفقات إنقاذ، مكتفيًا بالانزواء والغضب من أي اقتراح يتضمن التخلي عن الرئاسة.
بهذه الصورة، يرسم التقرير صورة لحاكم فقد الاتصال بواقع بلاده، وأدار ظهره للفرص المتاحة، مفضّلاً الألعاب الافتراضية على مصير دولة، ليجد نفسه في النهاية خارج القصر الذي حكم منه لأكثر من عقدين.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف تفاصيل صادمة القصر الرئاسي دمشق بشار الأسد إلى أن
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..