مفاوضات أبوظبي تنتهى بتبادل الأسرى بين موسكو وكييف
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
أفاد حسين مشيك، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من موسكو، أن النبرة الروسية تجاه الأزمة الأوكرانية لا تزال ثابتة حتى هذه اللحظة، إلا أن الاختلاف يكمن في طبيعة الشخصيات التي تصدر عنها التصريحات الرسمية، مشيراً إلى أن تصريحات كيريل ديميتري، مبعوث الرئيس الروسي للمفاوضات مع الولايات المتحدة، غالباً ما تتسم بالتفاؤل، بينما جاءت نبرة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أكثر وضوحاً وحسماً.
وأوضح المراسل أن لافروف، المعروف بأنه رأس الدبلوماسية الروسية، تحدث اليوم بشكل علني وصريح، مؤكداً أن روسيا لن تسمح بوجود أي أسلحة داخل أوكرانيا يمكن أن تهدد الأمن الروسي، في موقف يعكس تشدداً واضحاً في ما تعتبره موسكو خطوطاً حمراء مرتبطة بأمنها القومي.
وأشار مشيك إلى أن لافروف شدد كذلك على أن بلاده لا تنوي استهداف أوروبا أو مهاجمتها، لكنها في المقابل مستعدة لصد أي هجوم أوروبي محتمل، مؤكداً أن روسيا ستتعامل مع أي تهديد باستخدام كافة أنواع الأسلحة المتاحة لديها.
وفيما يتعلق بقمة "ألاسكا" التي جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد وزير الخارجية الروسي أن موسكو وافقت خلال القمة على المبادرة الأمريكية، إلا أن الجانب الأمريكي – بحسب تعبيره – هو من يضع القيود ويعرقل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، مشيراً إلى أن إدارة ترامب لم تتمكن حتى الآن من تطبيق التفاهمات التي خرجت بها القمة.
وأضاف مراسل القاهرة الإخبارية أن لافروف رسم من خلال تصريحاته ملامح المشهد المقبل للأزمة الروسية الأوكرانية، موضحاً أن روسيا لا تزال تترك باب الحوار والمفاوضات موارباً، لكنها في الوقت نفسه متمسكة بشدة بمصالحها وأمنها القومي، مؤكداً أن موسكو تسعى لتحقيق أهدافها، وفي حال طال أمد المفاوضات واستمر ما وصفه بالتعنت الأوكراني، فإن القوات الروسية ستواصل العملية العسكرية حتى تحقيق تلك الأهداف.
ولفت مشيك إلى أن لافروف ألمح إلى أن الضغط الغربي على أوكرانيا لإنهاء الأزمة يجب أن يمر عبر تحقيق الشروط الروسية بالوسائل الدبلوماسية، إلا أن المفاوضات التي جرت خلال الأسابيع الماضية، وخاصة اللقاء الأخير في أبوظبي بين الوفدين الروسي والأوكراني برعاية الولايات المتحدة، لم تسفر حتى الآن عن أي تقدم إيجابي ملموس بشأن الأزمة.
وأكد المراسل أن هذه المفاوضات لم تنتج سوى خطوة محدودة تمثلت في تبادل للأسرى الجنود بين روسيا وأوكرانيا، دون تحقيق اختراق سياسي حقيقي في مسار التسوية.
مشيرآ الى أن عملية التبادل التي جرت، رغم عدد الأسرى الجنود الذين تم تبادلهم بين الطرفين، جاءت كإجراء منفصل عن أي تقدم جوهري في مسار المفاوضات الأوسع بين موسكو وكييف.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: روسيا موسكو حسين مشيك قناة القاهرة الإخبارية سيرجي لافروف وزارة الخارجية الروسية أوكرانيا الأزمة الروسية الأوكرانية المفاوضات الروسية الأمريكية قمة ألاسكا بوتين وترامب المبادرة الأمريكية الأسلحة في أوكرانيا أوروبا وروسيا العملية العسكرية الروسية الشروط الروسية مفاوضات أبوظبي تبادل الأسرى الحل الدبلوماسي التصعيد الميداني مسار التسوية أن لافروف إلى أن
إقرأ أيضاً:
نقص حاد.. روسيا تتجه لتمديد حظر تصدير الديزل والبنزين
ذكرت وكالة "إنترفاكس" أن روسيا تدرس تمديد حظر تصدير الديزل لشهر آخر مع تصعيد أوكرانيا للهجمات على صناعة النفط في البلاد. وتُضيف هذه الخطوة مزيداً من الضغط على أسواق الوقود المُثقلة أصلاً باضطرابات الإمداد بسبب الظروف الميدانية في مضيق هرمز، ومضيق باب المندب.
وتُعدّ روسيا مُورّداً عالمياً رئيسياً للديزل. وذكرت الوكالة، نقلاً عن مصادر مطلعة لم تُفصح عن هويتها، أن السلطات في موسكو تُناقش أيضاً تمديد حظر تصدير البنزين لستة أشهر أخرى.ما تأثير الهجمات الأوكرانية على إنتاج النفط في روسيا؟ - موقع 24شنت أوكرانيا، اليوم الخميس، أكبر هجوم بطائرات مسيرة على موسكو منذ عامين، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس"، في هجوم ألحق أضراراً بالبنية التحتية، وتسبب في تعطل إنتاج النفط في روسيا.
وقالت إنترفاكس إنه "تم بالفعل إعداد مسودة القرار ذي الصلة، لكن القرار النهائي سيتخذه نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك".
وتكثف أوكرانيا ضرباتها الجوية بعيدة المدى باستخدام مئات الطائرات المسيرة مستهدفةً بشكل مباشر مصافي النفط، ومحطات الضخ، وناقلات الإمداد الاستراتيجية في عمق الأراضي الروسية.
وأدى القصف المستمر والممنهج لأهداف الطاقة في روسيا إلى نقص حاد في الوقود في بعض المناطق، ما تسبب في انقطاعات واسعة النطاق للتيار الكهربائي.
وتشير بيانات رسمية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي وحسابات أجرتها "رويترز" إلى أن عدد الهجمات بالطائرات المسيرة على المصافي الروسية تضاعف منذ بداية عام 2026، ما أدى إلى توقف كامل أو جزئي لعمليات معالجة النفط، وتراجع إنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات.
وبحسب بيانات نشرتها "بلومبرغ" استناداً إلى التقرير الشهري لمنظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، انخفض متوسط إنتاج روسيا من النفط الخام في مايو (أيار) إلى 9.009 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى خلال عام.
ودعت السلطات في مناطق روسية عدة، أصحاب العمل بشكل عاجل إلى تحويل الموظفين لنظام العمل عن بُعد، بعد أن أثرت أزمة وقود حادة على أكثر من 90% من مناطق البلاد، خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي.
ومن أبرز المناطق التي دعت للعمل عن بعد، سلطات منطقة نوفوسيبيرسك التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين نسمة، وتعد من أكبر مناطق سيبيريا تعداداً للسكان، فضلاً عن أنها تشكل مركزاً اقتصادياً وصناعياً رئيساً.