السعدي: الصناعة التقليدية المغربية تحقق 147 مليار درهم رقم معاملات و1,23 مليار درهم صادرات في 2025
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
زنقة20ا الرباط
افتتحت اليوم الإثنين، في الرباط، فعاليات المنتدى الدولي للصناعة التقليدية، المنظم في إطار الدورة التاسعة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، تحت شعار: “الصناعة التقليدية: نحو دينامية جديدة للاستثمار والتصدير ذات قيمة مضافة عالية”.
وفي هذا الصدد أكد كاتب الدولة في الصناعة التقليدية لحسن السعدي، في كلمته الافتتاحية، أن قطاع الصناعة التقليدية يُعد تراثاً حياً يعكس عمق الحضارة المغربية ويجسد مهارات ومعارف متوارثة عبر الأجيال، كما يمثل رافعة استراتيجية لإشعاع المملكة على الصعيدين الوطني والدولي تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وأشار إلى أن التعبئة الجماعية لمختلف الشركاء، سواء في القطاعات العمومية أو الخاصة، ساهمت في إرساء دينامية جديدة ومستدامة، أسهمت في تحويل الصناعة التقليدية من قطاع اجتماعي إلى قطاع إنتاجي فعّال، قادر على تحسين مؤشرات الاقتصاد الوطني وخلق القيمة المضافة وفرص الشغل.
وأوضح أن هذه الدينامية بُنيت على مرحلتين أساسيتين، شملت المرحلة الأولى الهيكلة، من خلال إصلاح شامل للإطار القانوني للقطاع، وتفعيل السجل الوطني للصناعة التقليدية الذي يضم أكثر من 440 ألف مسجّل، وإطلاق الهيئات المهنية. أما المرحلة الثانية فترمي إلى تسريع وتيرة التنمية والإقلاع الاقتصادي للقطاع، مع تعزيز الحماية الاجتماعية لمهنيي الصناعة التقليدية، حيث استفاد من هذه التغطية حوالي 660 صانعاً وصانعة تقليديين.
كما أبرز كاتب الدولة الدور المحوري لمؤسسة “دار الصانع” في مواكبة الصانعات والصناع، وتعزيز حضور منتجات الصناعة التقليدية المغربية على الصعيدين الوطني والدولي. وأضاف أن القطاع حقق أداءً ملموساً، حيث بلغ رقم معاملاته الإجمالي حوالي 147 مليار درهم، مع تسجيل صادرات بقيمة 1,23 مليار درهم سنة 2025، بمعدل نمو سنوي بلغ 7,6٪، كما ساهم القطاع بما يقارب 10٪ من مداخيل السياحة بالعملة الصعبة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تتصدر قائمة الدول المستوردة بنسبة 49٪، تليها فرنسا 10,5٪، وتركيا 6٪، فيما تتصدر منتجات الفخار والحجر الصادرات بنسبة 35,7٪، تليها الزرابي 18٪، والملابس التقليدية 17٪. كما بلغ معدل رضا الأسواق الدولية عن منتجات الصناعة التقليدية المغربية أكثر من 90٪، ما يعكس جودة التصاميم والتوافق مع متطلبات الأسواق.
وأكد كاتب الدولة أن استراتيجية الولوج إلى الأسواق تعتمد على أربعة محاور أساسية: المشاركة في التظاهرات الترويجية، تطوير شبكات الأعمال مع الفاعلين الوطنيين والدوليين، إبرام شراكات تجارية، وتنفيذ حملات تواصلية موجهة. كما أشار إلى أن القطاع يضم اليوم منظومة جودة متكاملة تضم 77 علامة جماعية للتصديق و446 معيار مطابقة، استفادت منها أكثر من 2,500 وحدة إنتاجية.
وأبرز كاتب الدولة برامج مهيكلة لدعم الصناع التقليديين، منها برنامج التميّز لفرعي الزربية والفخار والخزف، وبرنامج مواكبة المصدّرين، إضافة إلى برنامج دعم المجمعين، حيث استفاد منها 228 صانعاً وصانعة بين سنتي 2024 و2025. كما سجلت منظومة التكوين التابعة للقطاع معدل إدماج مهني يتجاوز 85٪، وتوفر طاقة استيعابية أكثر من 35 ألف مقعد بيداغوجي، بمستوى إجمالي للمستفيدين يبلغ 73,427 شاباً وشابة، 63٪ منهم فتيات.
وأشار كاتب الدولة إلى أن المرحلة المقبلة ستتجه نحو تعزيز دور غرف الصناعة التقليدية، تحديث مؤسسة “دار الصانع”، تحسين ولوج المواد الأولية، وتطوير استراتيجية مهيكلة للولوج للأسواق الوطنية والدولية، مع التركيز على الرقمنة والابتكار لضمان استدامة القطاع وزيادة قيمته المضافة.
واختتم كاتب الدولة كلمته بالتأكيد على أن هذا المنتدى يشكل فرصة لتبادل الرؤى والخبرات، وبلورة توصيات عملية لتعزيز الدور الاقتصادي والاجتماعي للصناعة التقليدية، مؤكداً الحرص على جعل القطاع رافعة للتنمية، ووسيلة للحفاظ على التراث المغربي العريق، وتحقيق طموحات صانعات وصناع الصناعة التقليدية.
المصدر
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: للصناعة التقلیدیة الصناعة التقلیدیة کاتب الدولة ملیار درهم أکثر من إلى أن
إقرأ أيضاً:
وزير الصحة: الاستثمار في القطاع الصحي يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة
شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، تحت عنوان “الصحة الشاملة في المنطقة: تأثيرها على المريض والأسرة والاقتصاد والمجتمع”.
وقد حضر المؤتمر، الدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق، والدكتور سامح السحرتي من البنك الدولي، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي الجهات المعنية.
وشارك الدكتور خالد عبدالغفار في جلسة نقاشية ادارتها الدكتورة هبة نصار، رئيس الجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، أعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة.
وأكد أن اقتصاديات الصحة أصبحت محورًا حيويًا يخدم الصالح العام، إذ لم تعد الصحة تقتصر على الخدمات العلاجية فحسب، بل أضحت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالأمن الاقتصادي والاستقرار المجتمعي وأهداف التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الدول التي استثمرت في قطاعها الصحي حققت نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة.
التجربة المصرية الرائدةواستعرض الدكتور خالد عبدالغفار التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، مدعومة بالمبادرات الرئاسية ومشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يُعد نموذجًا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي. وأوضح أن النظام يغطي أكثر من 3500 خدمة صحية، مع التركيز على رضا المنتفعين كركيزة أساسية، مشيرًا إلى انخفاض ملحوظ في الإنفاق من الجيب في محافظة بورسعيد بعد تطبيق المنظومة.
وأكد الوزير أن الإنفاق الصحي تحول إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي، معلنًا مستهدف الدولة برفع متوسط “طول العمر الصحي” إلى 75 عامًا بحلول 2030، من خلال تعزيز الرعاية الأولية والوقاية والكشف المبكر.
وشدد على أهمية الانتقال من علاج المرض إلى التنبؤ به والوقاية منه، باعتباره استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري ومستقبل الوطن.
الإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحيمن جانبه، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، بالإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن تجربة التغطية الصحية الشاملة تمثل نموذجًا هامًا قائمًا على الأدلة.
وأكد أن نجاح الإصلاحات يتطلب بناء قدرات مؤسسية وتعزيز التعاون الإقليمي، مشددًا على استمرار دعم المنظمة لجهود مصر.
وعلى هامش المؤتمر، شارك الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد الوزير للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي، في جلسة نقاشية مع الدكتور أشرف حاتم والدكتور سامح السحرتي، مؤكدًا أن القرار الصحي الرشيد يجب أن يستند إلى الأدلة والبيانات الموثوقة.
واستعرض أسس بناء السياسات الصحية القائمة على الأدلة من خلال أربع ركائز رئيسية: البيانات الموثوقة، القدرة المؤسسية، الاستثمار في الكوادر البشرية، والحوكمة الفعالة.
كما شارك الدكتور محمد حساني في جلسة أخرى حول التعاون العربي المشترك، داعيًا إلى التحول نحو نموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة، الذي يركز على جودة النتائج الصحية طويلة الأمد وكفاءة الإنفاق، مستعرضًا جهود الدولة في تطوير أدوات التمويل الصحي مثل صندوق الأمراض النادرة والوراثية.