العيسوي: الأردن حاضر بقوة في معادلات الإقليم وثوابته الوطنية راسخة رغم التحديات
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
صراحة نيوز – أكد رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي أن الأردنيين يتفيّأون هذه الأيام الاحتفال بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني كمناسبة وطنية جامعة، تُستحضَر فيها معاني العطاء والمسؤولية، لافتا إلى أن الاحتفال الحقيقي بهذه المناسبة يكون بمزيد من العمل والإنجاز، وتعزيز مسيرة البناء والتحديث، والالتفاف حول القيادة الهاشمية لخدمة الأردن وحماية مكتسباته.
وأكد العيسوي أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، يواصل أداء دوره المحوري بثبات وحكمة، مستندًا إلى رؤية استراتيجية شاملة عززت مكانته الإقليمية والدولية، وحافظت على أمنه واستقراره في محيط ملتهب.
جاء ذلك خلال لقائه، اليوم الاثنين، وفدًا من أبناء عشائر الجراوين في الديوان الملكي الهاشمي، حيث أكد العيسوي أن السياسة الأردنية، التي يقودها جلالة الملك، أثبتت قدرتها على تحقيق توازن دقيق بين حماية المصالح الوطنية العليا والانخراط الفاعل في القضايا الإقليمية والدولية، ما جعل من الأردن دولة يُصغى إلى موقفها ويُعتد برأيها في مختلف المحافل.
وأشار العيسوي إلى أن مواقف جلالة الملك تجاه أزمات المنطقة، وفي مقدمتها الحرب على قطاع غزة، تنطلق من ثوابت أخلاقية وسياسية راسخة، تقوم على الدعوة إلى وقف العدوان، وحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية، إلى جانب التمسك بحل الدولتين كمدخل وحيد لتحقيق السلام العادل والشامل، مؤكدًا أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تشكل مسؤولية تاريخية لا تقبل المساومة.
وفي الشأن الداخلي، شدد العيسوي على أن مسيرة التحديث الشامل التي يقودها جلالة الملك تمثل مشروع دولة متكامل الأركان، يشمل تحديث المنظومة السياسية والاقتصادية والإدارية، ويهدف إلى ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتعزيز المشاركة، وتحقيق التنمية المستدامة، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين.
وأكد أن التوجيهات الملكية السامية لإحداث تحول بنيوي في القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، تأتي في إطار تعزيز الجاهزية الوطنية، ومواكبة تطورات الحروب الحديثة، وتكريس دور الجيش كصمام أمان للوطن، وركيزة أساسية في معادلة الردع والاستقرار.
كما أشاد بالدور المحوري الذي تضطلع به جلالة الملكة رانيا العبدالله في دعم التعليم وتحديثه، وتمكين المرأة والشباب، وترسيخ القيم الإنسانية، معتبرًا أن جهودها تمثل نموذجًا متقدمًا للمرأة العربية في العمل التنموي والاجتماعي.
وتوقف العيسوي عند الدور المتقدم لسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في دعم الجهد الملكي، وقيادة حراك وطني يضع الشباب في صدارة مشروع التحديث، ويعزز مشاركتهم في صناعة القرار وبناء المستقبل، إلى جانب حضوره المؤثر دوليًا في توسيع شراكات الأردن واستقطاب الاستثمارات النوعية.
من جهتهم، رفع المتحدثون أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى جلالة الملك عبدالله الثاني بمناسبة عيد ميلاده الميمون، وذكرى يوم الوفاء والبيع، معربين عن اعتزازهم بما حققه الأردن من إنجازات على مختلف الصعد، وبما يبذله جلالته من جهود متواصلة لصون سيادة الوطن، وحماية مصالحه العليا، وتعزيز مناعته السياسية والاقتصادية رغم التحديات والضغوط المحيطة.
وقالوا: “إننا لا نقف عند حدود مناسبة عابرة، بل في حضرة التاريخ وعلى أعتاب محطة وطنية متجددة تستحضر الثوابت وتستشرف المستقبل، حيث تتجلى المعاني النبيلة وتُجدَّد العهود الراسخة. فكذا الوفاء والبيعة ميثاق يُحمل في الضمائر ويُجسَّد بالفعل، ويُصان بالمسؤولية، ويتجذر، وانتماء لا يلين”.
وشددوا على أن مسيرة التحديث الشامل التي يقودها جلالة الملك تمثل خيارًا وطنيًا استراتيجيًا لا رجعة عنه، باعتبارها مسارًا يعزز دولة القانون والمؤسسات، ويكرّس المشاركة، ويواكب تطلعات الأردنيين نحو مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة وكفاءة.
كما ثمّنوا عالياً الجهود الملكية في دعم التعليم وتحديثه، وتمكين المرأة الأردنية وتعزيز حضورها في مختلف المجالات، مشيدين بجهود جلالة الملكة رانيا العبدالله، في هذا الصدد، معتبرين أن دورها يشكل إضافة نوعية لمسيرة التحديث، ونموذجًا ملهمًا للمرأة العربية في العمل التنموي والاجتماعي.
أكد المتحدثون أن مواقف جلالة الملك تجاه القضايا العربية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، تمثل بوصلة أخلاقية وسياسية للمنطقة، مشيدين بالدور الأردني في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وبالجهود السياسية والإنسانية التي يبذلها الأردن تجاه الأهل في قطاع غزة، والدعوة المستمرة لوقف العدوان وحماية المدنيين.
وأعربوا عن تقديرهم للدور الذي يضطلع به سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في مساندة الجهد الملكي، وقيادة حراك شبابي وطني يعيد الاعتبار لدور الشباب كشركاء حقيقيين في صناعة القرار وبناء المستقبل، مؤكدين أن هذا النهج يعكس فهمًا عميقًا لمتطلبات الدولة الحديثة.
وأكدوا أن الأردن، بقيادته الهاشمية وأرضه وسمائه، سيبقى خطًا أحمر، وأن الأردنيين سيظلون صفًا واحدًا خلف جلالة الملك عبدالله الثاني، أوفياء لثوابت الوطن، وماضين بثقة في مسيرة البناء والتحديث، وان الولاء نهج والانتماء شرف.
وأشادوا بدور القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية، مؤكدين أنها صمام أمان الوطن وركيزة أساسية لاستقراره وأمنه، مع ما تقوم به من جهود إنسانية وطنية وخارجية.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن عبدالله الثانی جلالة الملک أن الأردن
إقرأ أيضاً:
من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
في عام 2015 أعلن تحالف العدوان السعودي الأمريكي بالتزامن مع عدوانه العسكري فرض حصار بري وبحري وجوي شامل على اليمن معتقدا أن تجويع الشعب اليمني وكسر إرادته كفيلان بإخضاعه للهيمنة الأمريكية والوصاية والغطرسة السعودية وإجباره على الاستسلام. وكانت الحسابات المادية تقول إن بلدا محاصرا محدود الإمكانات كاليمن لا يمكنه الصمود طويلا أمام تحالف يضم أكثر من سبع عشرة دولة يمتلك المال والسلاح والدعم الدولي اللامحدود.
غير أن ما غاب عن تلك الحسابات هو أن الشعب اليمني بفطرته شعب مؤمن مجاهد يتوكل على الله ويؤمن بعدالة قضيته وصدق انتمائه للإيمان ولا يقيس قوته بما يملك من إمكانات مادية، وإنما بما يملكه من إيمان ويقين وصبر وصمود وثبات.
واجه اليمنيون الحصار بصبر لم يكن استسلاما بل كان صبرا فاعلا، وصمودا عمليا وعملا دؤوبا في ميادين المواجهة والبناء والإعداد وتطوير الإمكانات والقدرات العسكرية. واستندوا إلى وعد الله الحق واستلهموا قوله تعالى:(أُذن للذين يُقاتلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير)، فكان يقينهم بالله أكبر من الحصار وثقتهم بوعده أعظم من كل أدوات القوة التي حشدها العدو.
ومع مرور السنوات وصلت قدرات القوات المسلحة اليمنية إلى مديات بعيدة جدا تجاوزت حسابات الأعداء وتوقعاتهم وبدأت ملامح التحول الاستراتيجي تتشكل. ففي عام 2023 أعلن اليمن فرض الحصار البحري على كيان العدو الإسرائيلي وواجه قوة الردع الأمريكية والإسرائيلية بما تمتلكه من حاملات طائرات وسلاح جو وكسر هيبة أحدث الترسانات العسكرية التي راهنت على إخضاعه. ثم وسع معادلة الردع في عام 2025 بإعلان الحصار الجوي بالتزامن مع استهداف مطار اللد (بن غوريون) ليؤكد أن زمن الاكتفاء بردود الفعل قد ولّى إلى غير رجعة وأن زمام المبادرة أصبح جزءا من معادلات وعقيدة يمن الإيمان.
ثم جاءت محطة عام 2026 التي نؤمن أنها تمثل تحولا استراتيجيا في مسار المواجهة مع عدو اليمن التاريخي، بإعلان كسر الحصار السعودي المفروض ظلما وبغيا وعدوانا على شعبنا وانتزاع الحقوق المشروعة، وفرض معادلة “الحصار بالحصار”، وإعلان حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي في رسالة واضحة مفادها أن زمن الحصار الأحادي قد انتهى وأن من يفرض الحصار على الشعوب الحرة المستقلة لا بد أن يتحمل تبعات سياساته العدوانية.
ونحن نؤمن أن ما تحقق لم يكن نتاج الحسابات العسكرية وحدها وإنما ثمرة الإيمان بالله، والتوكل عليه والأخذ بأسباب القوة والمنعة والثبات على الموقف الحق والقضية العادلة، مصداقا لقوله تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)، وقوله سبحانه: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد).
ونؤمن كذلك أن اليمن بلد الإيمان والحكمة وشعب الأنصار وأحفاد الأوس والخزرج ليس بلدا عاديا في مسيرة هذه الأمة بل يحمل على عاتقه تكليف رباني عظيم ورسالة ومسؤولية عظيمة في نصرة قضاياها الأساسية والمركزية وفي مقدمتها قضية فلسطين والدفاع عن الدين والمستضعفين. ونؤمن أن ما يجري اليوم ليس نهاية المطاف وإنما مرحلة من مراحل الإعداد للنصر والتمكين.
ومن هذا المنطلق نعتقد أن الله يهيئ يمن الأنصار لما هو أعظم وأكبر وأوسع وأن الأحداث التي شهدناها ليست سوى بدايات لتحولات كبرى يصنعها شعب الإيمان والحكمة في مواجهة عدو الأمة اللدود وتوحيد كلمة الأمة وموقفها ما دام هذا الشعب متمسكا بإيمانه وقرآنه ثابتا على موقفه آخذا بأسباب القوة والمنعة واثقا بوعد الله الذي لا يتخلف ومسلّما تسليما مطلقا لقيادته الربانية الحكيمة.
لقد أثبتت التجارب أن الحصار قد يؤلم الشعوب، لكنه لا يهزم شعبا يمتلك عقيدة قتالية جهادية راسخة وإرادة فولاذية صلبة لا تنكسر وقيادة تؤمن بأن النصر وعد إلهي له شروطه وأسبابه وتعمل على شحذ همم شعبها وصناعة وعيه وبصيرته وترسيخ ثقته بالله واعتماده عليه حتى يتحول الإيمان إلى قوة والصبر إلى إنجاز والتحديات إلى عوامل للنهوض والاقتدار.
ويعلمنا التاريخ أن الأمم التي تثق بالله وتتوكل عليه وتصبر وتجاهد وتبذل وتضحي وتعد لبناء نفسها إيمانيا ونفسيا وعمليا وتطويرا للقدرات والخبرات والإمكانات وتدريبا وتأهيلا للأبطال قد تعاني وتتأخر في الوصول إلى النصر لكنها لا تُحرم منه أبدا إذا صدقت مع الله وأخذت بأسبابه وظلت ثابتة على مبادئها حتى يتحقق وعد الله: (وكان حقا علينا نصر المؤمنين).