كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة SpaceX، عن تحول استراتيجي جديد في خطط الشركة الفضائية، حيث أعلنت SpaceX تركيز جهودها على بناء مدينة "ذاتية النمو" على سطح القمر، يمكن إنجازها خلال أقل من 10 سنوات، قبل التوجه لتحقيق حلم إنشاء مدينة على كوكب المريخ.

وقال ماسك عبر حسابه على منصة X: “الرحلات إلى المريخ ممكنة فقط عندما تتراصف الكواكب كل 26 شهرًا، وتستغرق الرحلة ستة أشهر، بينما يمكننا الإطلاق نحو القمر كل 10 أيام فقط، مع رحلة تستغرق يومين”، وأضاف: "هذا يعني أننا قادرون على تنفيذ مشاريع القمر بشكل أسرع مقارنة بالمريخ، وتحقيق تقدم أكبر في وقت أقصر".

تركز هذه الخطوة على ما يسميه ماسك مهمة SpaceX الأساسية، وهي "تمديد الوعي والحياة كما نعرفها إلى النجوم"، معتبراً أن القمر يمثل فرصة أسرع وأكثر مرونة لبناء مستوطنة بشرية، قبل الانتقال إلى مغامرة أكبر على المريخ خلال خمس إلى سبع سنوات قادمة.

وجاءت تصريحات ماسك بعد تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأسبوع الماضي، أفادت فيه بأن SpaceX أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي أولوية للذهاب إلى القمر، مع تأجيل الرحلات المأهولة إلى المريخ إلى وقت لاحق، مستهدفةً مارس 2027 لإطلاق مهمة غير مأهولة إلى سطح القمر.

وبحسب تصريحات ماسك السابقة، كان من المقرر إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026، ما يعكس مرونة الشركة في تعديل أولوياتها وفقًا للواقع العملي وسرعة الإنجاز.

تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة منافسة شديدة من الصين في سباق العودة بالبشر إلى سطح القمر، الذي لم يُزره أي إنسان منذ مهمة أبولو 17 عام 1972، ما يضاعف أهمية سباق تطوير التكنولوجيا الفضائية وتسريع مشاريع الاستيطان على القمر.

وفي تطور آخر، أعلن ماسك قبل أيام قليلة عن استحواذ SpaceX على شركة الذكاء الاصطناعي xAI، التي يقودها أيضًا، في صفقة تقدر قيمة SpaceX فيها بـ1 تريليون دولار أمريكي، فيما تُقدر قيمة xAI بنحو 250 مليار دولار.

 ويعتبر مراقبون أن هذه الخطوة تهدف لدعم خطط SpaceX لإنشاء مراكز بيانات فضائية، التي يرى ماسك أنها أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة مقارنة بالمرافق الأرضية، خاصة مع تزايد الطلب على قوة الحوسبة في ظل التطورات السريعة للذكاء الاصطناعي.

من المتوقع أن يساهم هذا الدمج بين خبرات إطلاق الصواريخ والتقنيات الرقمية في تسريع تطوير البنية التحتية للمستوطنة القمرية، بما يشمل النقل والإمدادات والقدرات التكنولوجية اللازمة لتوفير بيئة صالحة للعيش والعمل. 

ويشير ماسك إلى أن تطوير مدينة ذاتية النمو على القمر لن يكون مجرد محطة تجريبية، بل سيمكن من اختبار أنظمة الاستدامة والطاقة والذكاء الاصطناعي، قبل تطبيقها في المستوطنات المستقبلية على المريخ وكواكب أخرى.

كما أكد ماسك أن تطوير القمر كبوابة للاستكشاف الفضائي سيتيح للشركة التقدم في مجالات الطاقة والبيانات والذكاء الاصطناعي بشكل متزامن، ما يعكس التوجه الاستراتيجي المتكامل للشركة في ربط الاستكشاف الفضائي بالتقنيات الحديثة على الأرض.

وبحسب الخبراء، فإن التركيز على القمر يسمح لرحلات SpaceX بالتكرار بوتيرة أسرع، حيث يمكن تعديل الأنظمة والمعدات بشكل مستمر بين رحلات قصيرة، بعكس المريخ الذي يحتاج لتخطيط طويل وأعمال تحضيرية معقدة بسبب المسافة الطويلة ووقت الرحلة الممتد.

يبقى السؤال الأكبر حول كيفية دمج مشاريع الذكاء الاصطناعي وبيانات الحوسبة الفضائية مع أهداف الاستيطان على القمر، لكن تصريحات ماسك تشير إلى رؤية طموحة تسعى لجعل القمر منصة محورية لتجارب جديدة في علوم الفضاء والتقنيات المستقبلية، تمهد الطريق لتحقيق حلم المدن البشرية خارج الأرض خلال العقود المقبلة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: على القمر

إقرأ أيضاً:

1.3 مليار دولار كلفة تطوير إستاد "بنك أوف أمريكا"

تعلن مجموعة "تيمبر للرياضة والترفيه" عن تحول استثماري يرفع الكلفة الإجمالية لمشروع تطوير ملعب "بنك أوف أمريكا" إلى "1.3 مليار دولار".

موقع "Sports Business Journal" الاقتصادي، يؤكد أن شركة "تيمبر" ستنفق نحو "500 مليون دولار" إضافية عما كان متوقعاً في البداية لتجديد إستاد بنك أوف أمريكا، مما يرفع الكلفة الإجمالية للمشروع من "800 مليون دولار" إلى "1.3 مليار دولار". وفي المقابل  تظل حصة مدينة شارلوت المحددة بـ"650 مليون دولار" كما هي دون تغيير".

Tepper Sports & Entertainment will spend an additional $500M on the Bank of America Stadium renovation, increasing the total project cost from $800M to $1.3B ????️

Charlotte's $650M contribution remains unchanged.

MORE: https://t.co/xjvsVXNLFP pic.twitter.com/zMZstE0BLp

— Sports Business Journal (@SBJ) July 23, 2026

ويتابع الموقع: "جاء هذا الإفصاح الخميس بالتزامن مع طرح المجموعة الأكثر شمولاً حتى الآن من التصاميم الهندسية والفنية للمشروع، الذي بدأ تنفيذه بالفعل ومن المتوقع الانتهاء منه بحلول 2030". وتتولى شركة "HOK" تصميم وإخراج المشروع معمارياً. وتظهر التصاميم الهندسية هيكلاً جديداً يُكشف عنه لأول مرة، وهو موقع مخصص للفعاليات الموسيقية يتسع لـ"4,400 مقعد" يقع في الجانب الشمالي الشرقي من الإستاد، بالإضافة إلى ذلك يخطط المهندسون لإجراء تغييرات على الواجهة الخرسانية للإستاد البالغ "30 عاماً"، لاستبدالها بأسوار زجاجية، ومساحات فاخرة في الهواء الطلق، وتوسعة الممرات العلوية للمقاعد".

وأعلن "بنك أوف أمريكا" عن تمديد عقد حقوق تسمية الإستاد لسنوات طويلة، ليؤكد استمرار اقتران اسم البنك بالمنشأة الرياضية. وتأتي هذه الخطوة بعد عقد قصير الأجل أبرمه الطرفان 2023 أثناء إعداد خطط التطوير الشاملة بالتنسيق مع المدينة، تمهيداً لإبرام هذا الاتفاق الممتد فور اعتماد الخطة النهائية.

مقالات مشابهة

  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
  • حظك اليوم وتوقعات الأبراج الجمعة 24 يوليو 2026 على الصعيد المهني والعاطفي والصحي
  • قبل انتهاء عقده.. خطوة تفصل أرنولد عن الاستمرار مع المنتخب العراقي
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • القاهرة الدولي للطفل العربي يعلن المحور الفكري للدورة الرابعة ويفتح باب التقديم للأبحاث
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • 1.3 مليار دولار كلفة تطوير إستاد "بنك أوف أمريكا"
  • تأسيس بيت الزوجية مهمة شاقة في تركيا
  • المركزي التركي: ضغوط التضخم ومخاوف الركود تلقي بظلالها على توقعات النمو