العاصمة.. 10 سنوات سجنا لمسبوق حاول قتل جاره طعنا بعد نزاع قضائي
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
قضت محكمة الجنايات الابتدائية بدار البيضاء اليوم الإثنين، بإدانة أحد المسبوقين قضائيا المتهم الموقوف “ط.م.م” يبلغ من العمر 30 سنة، لمحاولة إرهاق روح جاره
رب أسرة يبلغ من العمر 40 سنة يدعى ” م.م”، الذي نجا مم الموت بأعجوبة بعد دخوله في غيبوبة كلفته المكوث في غرفة الإنعاش بمستشفى عين النعجة بالعاصمة لأسبوعين كاملين.
وكشفت المحاكمة أن الضحية تعرّض إلى طعنات بواسطة مفك براغي على يد الجاني أمام مقر سكناه بحي المحجر بعين طاية في ساعة مبكرة من الصباح.
ووقعت الجريمة بعد مباغتته بطعنة قوية من الخلف، أسقطته مغمًى عليه.
ولعلّ الفظيع في القضية، لم يكتف المتهم بهذا الحدّ، بل قام بوضع قطعة إسمنتية ثقيلة فوق رأس ضحيته في محاولة منه التخلص منه وهو يردد عبارة ” تموت تموت”.
كما حدث هذا في حضور والدته التي قدمت لتحريضه
تخاطب الضحية وهو ساقط، أرضا ينازع الموت ” الشه ان شاء الله تموت..”.
ولدى استجواب المتهم تبيّن أنه حاول الثأر من ضحيّته بسبب دخوله السجن لتعرّضه له في عدة مناسبات، فعقَدَ العزم على قتله أمام مرأى عائلته الذين جلبهم معه بغية التشفي.
وجاء منطوق الحكم بعدما التمست النيابة العامة بالجلسة تسليط عقوبة السّجن المؤبّد عن جناية محاولة الاغتيال.
اعتداء فظيع وقت صلاة الفجر
ملابسات الجريمة تعود إلى بلاغ وصل مصالح الأمن الحضري ال8 تامنفوست، بتاريخ 25 ماي 2025، حول اعتداء مسلح تعرض له الشاب ” م.محمد الهادي” إثر مشاجرة بينه وبين المتهم المسمى “ط.مصطفى معمر” .
وخلالها تعرّض الضحية إلى طعنات بطريقة عمدية بواسطة مفك براغي اخترق القفص الصدر ليستقر في القصبة الهوائية على مستوى الجهة اليمنى.
حيث تدخّل أحد الأشخاص وتولى نقل الضحية الى المستشفى لتلقي العلاج ، بينما تم اقتياد الجاني إلى مقر الشرطة للتحقيق معه.
وكشفت التحريات في ملابسات الجريمة ، أنه بيوم الوقائع في حدود الساعة الثالثة ونصف صباحا، وخلال تواجد الضحية ” م.م.ه” بحي المحجر مقر إقامته ، باغته المتهم “ط.م.م”، بضربة من الخلف بواسطة مفك براغي أصابه في الجهة اليمنى من القصبة الهوائية، أسقطته أرضا.
كما تعرّض أيضا إلى ضربة بواسطة حجر على مستوى الظهر، ليتم نقله إلى مستشفى عين طاية لاسعافه.
غير أن الأطباء أكدوا أنه حالته الحرجة تستدعي تدّخل جراحي فتمّ تحويله إلى المستشفى العسكري بعين النعجة ليتم وضعه بالعناية المركزة لمدة 17 يوما.
وبعد مغادرة الضحية المشفى استفاد من شهادة طبية بعجز طبي لمدة 30 يوما.
كما تبيّن من خلال التحقيقات في ذات القضية أن المعتدى عليه سبق وأن تعرض إلى اعتداء برفقة ابنه القاصر مرفوقا بتحطيم مركبته.
اعتراف المتهم
وفي الجلسة أثناء استجواب المتهم ” ط.م.م” اعترف انه هو من اعتدى على الضحية بواسطة سلاح أبيض في ساعة مبكرة وقت صلاة الفجر ، أين كان برفقة والدته وأخته.
وأضاف أنه كما سبق له وأن ترصّد له لعدة مرات إلى أن جاءت الفرصة لمحاولة قتله،
حيث برّر المتهم فعلته، برغبته في الإنتقام بسبب الزج به في السجن في قضية اعتداء على نفس الشخص برفقة ابنه القاصر، مضيفا أن دخوله السجن جعله يحقد بالأضافة إلى الإستفزاز الذي كان يصدر من الضحية .
من جهته كشف الضحية “م. م.ه” للمحكمة أن المتهم أصرّ على قتله، بعد سلسلة اعتداءات تعرّض لها من طرفه ، طالت حتى ابنه القاصر وسيارته التي تعرضت هي الأخرى للتحطيم.
وأضاف الضحية أن المتهم وقبل الواقعة ببضعة أيام تردد على حيّه لأجل الترصد له بغية تصفية حسابات بينهما سببها دخوله السجن في قضايا اعتداء وسب وشتم .
وبيوم الوقائع يقول الضحية أن المتهم طرق باب مسكنه ، وعندما خرج ليرى من هو الشخص الطارق، جاءه من الخلف وباغته بطعنة قوية بواسطة مفك براغي على مستوى الجنب الأيمن أصابته على مستوى القصبة الهوائية، فسقط مغمى عليه، وخلالها يقول الضحية خاطبه المتهم ” تموت تموت” ،ثم وضع قطعة إسمنتية ثقيلة خاصة ببناء الرصيف BORDURE عليه.
مواصلا الضحية أنه من شدة الفزع استفاق فشاهد والدة المعتدي تردد عبارة “شاه ان شاء الله تموت، بينما أخته فكانت مذعورة وتبكي من شدة الخوف.
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
السجن مدى الحياة لراشد الغنوشي في قضية الجهاز السري لحركة النهضة
أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء اليوم الثلاثاء، أحكامها في ما يُعرف إعلاميًا بـ "قضية الجهاز السري لحركة النهضة"، في ملف واسع شمل 35 متهمًا، وتراوحت العقوبات فيه بين السجن لعشر سنوات والسجن مدى الحياة، إضافة إلى أحكام تراكمية بعشرات السنوات.
وقضت المحكمة بالسجن مدى الحياة مع ثلاثين سنة سجنا ضد رئيس الحركة راشد الغنوشي، و42 عاما ضد نائبه علي العريض ،و96 سنة سجنا لمصطفى خذر والسجن مدى الحياة مع 76 سنة سجنا لرضا الباروني والطاهر بوبحري وكمال العيفي وسبعة متهمين آخرين.
وحسب مصدر قضائي لوكالة الأنباء الرسمية، فقد قضت المحكمة بـ"ثبوت إدانة المتهمين من أجل جرائم تكوين وفاق إرهابي والإنضمام عمدا بأي عنوان كان داخل تراب الجمهورية إلى وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية ووضع كفاءات وخبرات على ذمة وفاق إرهابي وعلى ذمة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية وجرائم ارهابية اخرى منصوص عليها بقانون مكافحة الارهاب".
وقضت المحكمة أيضا بالسجن مدى الحياة مع 50 سنة سجنا لفتحي البلدي والسجن مدى الحياة مع 37 سنة سجن لعبد العزيز الدغسني والسجن مدى الحياة مع 32 سنة سجنا لكمال البدوي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجن لسمير الحناشي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجنا لراشد الغنوشي.
يشار إلى أن الملف تم فتحه سنة 2022 إثر شكوى قدمتها النيابة العمومية وفريق الدفاع عن السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا تباعا في فبراير ويوليو من سنة 2013.
خلفية القضية: من اغتيالات 2013 إلى فتح الملف القضائي
يعود أصل هذا الملف إلى مطلع سنة 2022، حين تقدمت النيابة العمومية وشكوى صادرة عن فريق الدفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا في شباط / فبراير، وتموز / يوليو من عام 2013 على التوالي.
وقد اتهم فريق الدفاع حينها ما يُعرف بـ“الجهاز السري لحركة النهضة” بالضلوع في الاغتيالين، إضافة إلى اتهامات أخرى تتعلق بالتجسس واختراق مؤسسات الدولة.
في المقابل، تنفي حركة النهضة هذه الاتهامات بشكل متواصل، وتعتبرها ذات خلفية سياسية ولا تستند إلى أدلة قضائية حاسمة.
مسار قضائي معقد وتحقيقات متعددة
وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة قد تعهدت بالملف في بدايته، قبل أن تقرر في سبتمبر/أيلول 2023 التخلي عنه لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي تولى لاحقًا استكمال التحقيقات وإحالة الملف على الدائرة الجنائية المختصة.
يأتي هذا الحكم في سياق سياسي وقضائي حساس في تونس، حيث تتقاطع الملفات المرتبطة بالإرهاب مع سياقات سياسية متشابكة تعود إلى ما بعد 2011، وتحديدًا مرحلة ما بعد اغتيالات 2013 التي هزّت المشهد السياسي التونسي وأعادت فتح ملفات تتعلق بالأمن والاستخبارات والتنظيمات السرية.