باطلة ولاغية.. 8 دول عربية وإسلامية تدين إجراءات إسرائيل بالضفة الغربية
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- أدانت 8 دول عربية وإسلامية التحركات الإسرائيلية الأخيرة لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة، واعتبرتها "محاولة لضم الأراضي وتهجير سكانها".
وقبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، هذا الأسبوع، كانت إسرائيل أعلنت، الأحد، عن سلسلة من الخطوات الشاملة لتشديد قبضتها على الضفة الغربية المحتلة.
وفي بيان مشترك، قال وزراء خارجية المملكة العربية السعودية ومصر والأردن والإمارات العربية المتحدة وقطر وإندونيسيا وباكستان وتركيا إن "القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية" الهادفة إلى "فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية"، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، بما يسرّع محاولات ضمّها غير القانوني وتهجير الشعب الفلسطيني.
وأكّد الوزراء في البيان مجددًا أنّه "لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة".
وأشار البيان إلى أن الإجراءات الإسرائيلية "تُشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتُمثل اعتداءً على حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة".
وحذّر وزراء خارجية الدول المعنية "من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية، والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة، وتؤدّي إلى تأجيج العنف والصراع في المنطقة".
كما شدد الوزراء في البيان على أن "هذه الإجراءات تقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة"، وأكّدوا أنّ هذه الإجراءات "غير القانونية" في الضفة الغربية المحتلة "باطلة ولاغية"، وتشكّل انتهاكًا واضحًا لقرارات مجلس الأمن الدولي وخصوصًا القرار 2334 الذي يدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديموغرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وكذلك الرأي الاستشاري الصادر عام 2024 عن محكمة العدل الدولية، الذي خلص إلى أن سياسات وممارسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، واستمرار وجودها فيها غير قانونية.
وجدّد وزراء الخارجية في الدول الـ8 "دعوتهم إلى المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة وتصريحات مسؤوليها التحريضية".
وفي بيان منفصل، قالت وزارة الخارجية المصرية، الاثنين: "تدين مصر بأشد العبارات القرارات التي صادقت عليها إسرائيل والتي تستهدف تعميق مخطط الضم غير الشرعي للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك إزالة السرية عن مخطط الضم الإسرائيلي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل، بما يشمل الحرم الإبراهيمي، إلى سلطات الاحتلال".
وأضافت وزارة الخارجية المصرية في بيانها: "تؤكد مصر أن هذه القرارات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقرارات الشرعية الدولية، وتتناقض تمامًا مع الوضع القانوني والتاريخي القائم، وتتعارض بوضوح مع اتفاق أوسلو عام 1993، وتهدف عمليًا إلى ترسيخ واقع الضم وتوسيع الاستيطان وفرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الأراضي الفلسطينية".
ووافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، الأحد، على إجراءات تُوسع سلطة إنفاذ القانون في البلاد وتسمح للدولة بشراء الأراضي لتوسيع المستوطنات بطريقة قال عنها وزير المالية الإسرائيلي من أقصى اليمين بتسلئيل سموتريتش إنها ستُغير "بشكل جذري الواقع القانوني والمدني" في الضفة الغربية.
وتُعتبر هذه الأراضي، بحسب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، جزءًا من دولة فلسطينية مُستقبلية.
وتشمل الخطوات الإسرائيلية توسيع نطاق إنفاذ القانون الإسرائيلي في المنطقتين "أ" و"ب" من الضفة الغربية، واللتين تم تحديدهما بموجب اتفاقيات أوسلو كمناطق تخضع للسيطرة الإدارية الفلسطينية. وتُشكل هاتان المنطقتان معا حوالي 40% من الأراضي.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الأراضي الفلسطينية الاستيطان الجيش الإسرائيلي الضفة الغربية القضية الفلسطينية المستوطنات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عملية السلام واشنطن فی الضفة الغربیة المحتلة
إقرأ أيضاً:
الجامعة العربية تدين الدعوات التحريضية لاقتحام الأقصى المبارك وتحذر من تداعياتها
القاهرة - أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية – قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة –، بأشد العبارات، الدعوات التي أطلقتها منظمات استيطانية إسرائيلية لتنظيم اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك غد الخميس، تزامنا مع ما يسمى بـ "ذكرى خراب الهيكل".
واعتبرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في بيان اليوم، أن هذه الدعوات تمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا جسيما للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك "الحرم القدسي الشريف"، ومساسا بحرمة المقدسات الإسلامية، وفق وكالة قنا القطرية.
وأشار البيان إلى أن هذه الدعوات، وما قد يرافقها من إجراءات وممارسات توفر لها سلطات الاحتلال الحماية، تمثل امتدادا لسياسات إسرائيلية ممنهجة تستهدف فرض وقائع غير قانونية في القدس المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، محملة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الانتهاكات، ومحذرة من آثارها الخطيرة على الأمن والاستقرار وتقويض فرص تحقيق السلام.
ودعا البيان المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن والأمم المتحدة واليونسكو، إلى الوفاء بمسؤولياته القانونية، واتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية المسجد الأقصى المبارك، وصون الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، واحترام الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
كما جدد البيان التأكيد على موقف الجامعة العربية الثابت الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.