مصعد يسحق عظام ناشئي بيراميدز بالإسكندرية.. النيابة تفتح تحقيقات موسعة
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
سادت حالة من الرعب والفزع داخل أحد فنادق محافظة الإسكندرية عقب سقوط مصعد كهربائي من الطابق الرابع ببعثة فريق نادي بيراميدز مواليد 2007، مما أسفر عن وقوع إصابات كارثية وحالات إغماء حرجة بين اللاعبين الذين نجوا من موت محقق بأعجوبة إلهية، وسط تحقيقات أمنية وقضائية مكثفة لكشف ملابسات الواقعة التي هزت الوسط الرياضي المصري وأوقفت مسابقات الدوري بقرار عاجل.
أعلن هاني سعيد المدير الرياضي لنادي بيراميدز نقل خمسة لاعبين من فريق الناشئين إلى مستشفى مبرة العصافرة تحت ملاحظة طبية دقيقة عقب تحطم المصعد بهم بشكل مفاجئ، حيث كشفت التقارير الطبية الأولية إصابة محمد عطية سيد عطية بكسر في عظام الساعد الأيسر وكدمات متفرقة بالظهر والركبة والقدم مع اشتباه ما بعد الارتجاج، بينما أصيب محمد عبد الغني عبد الحليم بكسر مضاعف في عظام القدم والكاحل والساق اليمنى.
أوضح إسلام شكري رئيس قطاع الناشئين بنادي بيراميدز أن الواقعة حدثت فور انتهاء المحاضرة الفنية للفريق قبل مواجهة حرس الحدود، حيث سقط المصعد باللاعبين من الدور الرابع مما تسبب في إصابة محمد ياسر السيد مصيلحي بجرح رضي وارتجاج، وإصابة حمزة الشاذلي أحمد ومحمود كرم محمد مصطفى بارتجاج في المخ وكدمات شديدة، وسط حالة من الذهول سيطرت على البعثة بالكامل جراء الحادث الأليم.
تحقيقات النيابة العامة وتأجيل رسمي للمبارياتباشرت النيابة العامة المصرية التحقيق في الحادث فور وقوعه للوقوف على أسباب سقوط المصعد وتحديد المسؤولية الجنائية وإجراء المعاينة الفنية لموقع الواقعة بالفندق، بينما أكد إيهاب المصري مدرب الفريق أن العناية الإلهية حالت دون وقوع وفيات رغم بشاعة الإصابات وحالات الإغماء الشديدة، مشددا على أن النادي يتعاون بشكل كامل مع جهات التحقيق الرسمية لضمان حقوق اللاعبين المصابين الذين يصارعون الآلام حاليا.
استجاب الاتحاد المصري لكرة القدم لطلب إدارة النادي وقرر تأجيل مباراة بيراميدز وحرس الحدود لأجل غير مسمى مراعاة للظروف القاسية والوضع الصحي والنفسي المتدهور للاعبين، في حين وجه مسؤولو النادي الشكر لإدارة نادي حرس الحدود على تفهمهم للموقف الإنساني، مع استمرار الفحوصات الطبية والأشعة المقطعية الشاملة للاطمئنان على استقرار الحالة الصحية لباقي المصابين قبل مغادرتهم المستشفى والعودة إلى القاهرة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: نادي بيراميدز سقوط أسانسير حادث الإسكندرية أخبار الحوادث اليوم
إقرأ أيضاً:
نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار
مع دخول الحرب على قطاع غزة عامها الثالث، لا تزال آلاف العائلات تعيش بين ركام منازلها أو داخل مبان متصدعة تهدد حياتها في كل لحظة، بينما تتعثر جهود إعادة الإعمار بفعل استمرار القيود الإسرائيلية، لتتحول معاناة النزوح المؤقت إلى واقع دائم يثقل كاهل السكان.
وينقل تقرير أعده مراسل الجزيرة شادي شامية من مدينة غزة مشاهد تختزل أزمة السكن المتفاقمة، حيث تنتظر عائلات فقدت منازلها انطلاق إعادة الإعمار، في وقت تتزايد فيه العقبات المرتبطة بإدخال المواد اللازمة وإزالة ملايين الأطنان من الركام، وسط استمرار الظروف الإنسانية القاسية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعد شهرين من الحصار.. عائلة الطوباسي تخلي قسريا منزلها في “جالود”list 2 of 2ما تفاصيل وفرص نجاح مقترح هدنة الـ10 أيام بين واشنطن وطهران؟end of listولم تغادر عائلة أبو رزق الغول موقع منزلها المدمر، واختارت البقاء إلى جوار الأنقاض بعدما نصبت خيمة أصبحت مأواها الوحيد، وبين الركام، تمضي الأيام دون مؤشرات على اقتراب إعادة الإعمار، في صورة تعكس واقع آلاف الأسر التي فقدت مساكنها.
وتقول أم رزق إنهم ينتظرون منذ 3 سنوات أي تحسن يفتح الباب أمام الإعمار، لكن الأوضاع تزداد سوءا مع انتشار الأمراض والقوارض واستمرار آثار الحرب، مؤكدة أن قسوة الحياة دفعت كثيرين إلى تمني الموت بعدما فقدوا أبسط مقومات العيش.
ولا تبدو معاناة عائلة أبو يوسف أقل قسوة، إذ لم تتمكن حتى من نصب خيمة، فعادت للإقامة داخل منزل متضرر، حيث تحاصرها الجدران المتشققة والسقف المهدد بالانهيار، بينما يلازم أفرادها الخوف مع كل لحظة يقضونها داخله.
وتقول إحدى نساء العائلة إنهم اضطروا للعودة إلى المنزل لعدم وجود أي مكان آخر يؤويهم، رغم إدراكهم أن السقف قد ينهار في أي وقت، مشيرة إلى أنهم يعيشون في حالة خوف وتوتر دائمين بسبب الركام المتراكم فوق المبنى.
إعمار معطل
وتزداد أزمة الإعمار تعقيدا مع استمرار العراقيل الإسرائيلية التي تمنع انطلاق عمليات التعافي المبكر، إضافة إلى التحديات المرتبطة بإزالة كميات هائلة من الأنقاض، فيما يؤكد مسؤولون أن أي تقدم في هذا الملف يبقى رهنا بتطورات سياسية وميدانية.
إعلانويقول مسؤول في بلدية غزة إن الواقع بالغ الصعوبة بسبب رفض إسرائيل فتح المعابر وإدخال المعدات والمواد التي تحتاجها البلديات لبدء مرحلة التعافي المبكر، مؤكدا أن المؤسسات المحلية ما تزال تنتظر خطوات عملية يمكن أن تغير الأوضاع القائمة.
وتعزز الأرقام الرسمية حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، إذ تشير بيانات وزارة التنمية الاجتماعية حتى يونيو/حزيران 2026 إلى تسجيل 65 ألفا و279 يتيما في قطاع غزة، بينهم 54 ألفا و468 طفلا فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب.
وتوضح البيانات كذلك انضمام 2039 طفلا إلى سجل الأيتام بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويوليو/تموز 2026، بينما ارتفع عدد الأرامل المسجلات إلى أكثر من 28 ألف أرملة، من بينهن 742 امرأة فقدن أزواجهن خلال الفترة نفسها، بما يعكس اتساع الآثار الاجتماعية للحرب.
وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار تدهور أوضاع الإيواء، إذ تعرض أكثر من 20 مركزا ومخيما للاستهداف أو التضرر منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، كما نزحت أكثر من 800 أسرة داخليا نتيجة التوغلات الإسرائيلية وتقلص المساحات المتاحة للمدنيين.
وفي ظل هذه الظروف، تواصل عائلات غزة حياتها بأقل الإمكانيات داخل خيام مهترئة أو بين أنقاض المنازل، بينما يتراجع الأمل بإعادة الإعمار مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع، لتبقى العودة إلى حياة طبيعية هدفا مؤجلا بانتظار تغير الواقع.