تأكيدات على أهمية دعم القطاع الخاص لتحقيق المصالح المشتركة ضمن أعمال "منتدى عُمان – سيبو" الاستثماري
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
◄ بدر بن حمد: المنتدى يمثّل منصة فاعلة لتوسيع آفاق التعاون في عدد من القطاعات الحيوية
مسقط- العُمانية
استضافت سلطنة عُمان، الإثنين، منتدى عُمان – سيبو الاستثماري، بمشاركة مسؤولين وممثلي قطاع الأعمال من سلطنة عُمان وجمهورية الفلبين، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين الصديقين.
وجرى افتتاح المنتدى برعاية معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، وبحضور معالي تريزا لازارو وزيرة الخارجية في جمهورية الفلبين، وبالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة عُمان.
وأكد معالي السيد وزير الخارجية في كلمته الافتتاحية أن انعقاد النسخة الثانية من المنتدى يجسّد حرص البلدين المشترك على البناء على مخرجات المنتدى الافتتاحي الذي عُقد في مدينة سيبو خلال العام الماضي، مشيرا إلى أن المنتدى يمثّل منصة فاعلة لتوسيع آفاق التعاون في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها التجارة والاستثمار، والسياحة، واللوجستيات، والطاقة المتجددة، والتعليم، إلى جانب الابتكار والتقنيات الحديثة.
كما أشاد معاليه بالدور الإيجابي الذي تضطلع به الجالية الفلبينية في سلطنة عُمان، والتي يقدر عددها بنحو 50 ألف شخص، وبإسهاماتها في دعم مختلف القطاعات، مؤكدًا تطلع سلطنة عُمان إلى تعزيز الشراكات واستقطاب الكفاءات المهنية بما يحقق المنافع المتبادلة.
من جانبها، أكدت معالي تريزا لازارو وزيرة خارجية جمهورية الفلبين، أهمية العلاقات الثنائية الممتدة بين البلدين، مشيدةً بالدور الحيوي للجالية الفلبينية في سلطنة عُمان بوصفها ركيزة أساسية لتعزيز الثقة والتعاون المشترك.
وأعربت عن تطلع بلادها إلى الارتقاء بالشراكة الاقتصادية مع سلطنة عُمان في مجالات الاستثمار والتجارة والسياحة والطاقة المتجددة والاقتصاد البحري، مؤكدةً استعداد الفلبين لتوفير بيئة استثمارية جاذبة، وداعيةً الشركات العُمانية إلى الاستفادة من الفرص الواعدة في الفلبين، ولا سيما في ضوء رئاستها الحالية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).
بدوره، أوضح المهندس حمود بن سالم السعدي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، أن المنتدى يعكس التطور المتنامي في العلاقات الاقتصادية بين سلطنة عُمان وجمهورية الفلبين، ويؤكد حرص القطاع الخاص في البلدين على تعزيز الحوار وبناء شراكات مستدامة تخدم المصالح المشتركة.
واختتم المنتدى بالتأكيد على مواصلة تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، ودعم دور القطاع الخاص، والبناء على مخرجات المنتدى بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي
صراحة نيوز – زار سمو الأمير الحسن بن طلال الثلاثاء، جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية، حيث اطّلع على واقع القطاع الصناعي الوطني وأبرز التحديات والفرص التي تواجهه، في إطار اهتمام سموه المتواصل بدور الصناعة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الذات.
واستهل سموه الزيارة بجولة في شركة للطباعة والتغليف، اطّلع خلالها على أحدث التقنيات المستخدمة في خطوط الإنتاج، واستمع إلى إيجاز حول خطط التطوير والتوسع التي تنفذها الشركة لتعزيز تنافسيتها ورفع جودة منتجاتها وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والخارجية، مثمناً جهود القطاع الصناعي الأردني في مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز القيمة المضافة للإنتاج الوطني.
كما التقى سموه عدداً من المستثمرين ورجال الأعمال الأردنيين والعرب، حيث دار نقاش موسّع حول واقع الاستثمار والصناعة في الأردن، والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية، وأهمية توفير بيئة داعمة للابتكار والإنتاج والتشغيل.
وأكد سمو الأمير الحسن، خلال اللقاء، أن معايير القوة الوطنية والاستقرار في القرن الحادي والعشرين أصبحت مرتبطة بقدرة الدول على التكيف والابتكار وصناعة الفرص، مشدداً على أهمية تحويل الموقع الجغرافي للأردن إلى قوة تنموية فاعلة تجعل من الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها.
وأشار سموه إلى أن الأردن قادر على بناء الجسور الاقتصادية والمعرفية في المنطقة، مؤكداً أن القيمة الاستراتيجية الحقيقية تكمن في التشبيك والتكامل وتوحيد المصالح المشتركة.
ولفت سموه إلى أن اختيار جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية لاستضافة اللقاء يحمل دلالات مهمة، باعتبار شرق عمّان نموذجاً للإنتاج وريادة الأعمال والاعتماد على الذات، ومصدراً رئيساً لفرص العمل والصادرات الوطنية، مشيداً بقدرة الصناعي الأردني على الصمود والتكيف والمنافسة رغم التحديات المختلفة.
ودعا سموه إلى الانتقال من مفهوم الصناعة القائم على الإنتاج فقط إلى صناعة القيمة والمعرفة، من خلال الاستثمار في المهارات والتكنولوجيا وتوطين المعرفة وتعزيز تنافسية المنتج الأردني عالمياً.
كما شدد سموه على أهمية الربط بين التنمية الصناعية وأمن الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه والطاقة والغذاء، باعتبارها ركائز مترابطة للأمن الوطني والاستقرار، داعياً إلى الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر بوصفه ضرورة اقتصادية وتنموية تعزز قدرة الأردن التنافسية في الأسواق العالمية.
وخلال النقاش التفاعلي الذي دار مع المستثمرين، ركّز سموه على أهمية مأسسة العمل الاقتصادي والتنموي، وبناء أطر مستدامة للحوار والتنسيق بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المعرفة والمجتمعات المحلية، بما يضمن استمرارية المبادرات وتحويلها إلى برامج عمل قابلة للقياس والتطوير، بعيداً عن الجهود الفردية أو الموسمية.
من جانبه، استعرض رئيس جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية إياد أبو حلتم أبرز مؤشرات أداء القطاع الصناعي الأردني، مشيراً إلى أن صادرات الصناعة الوطنية قاربت 10 مليارات دينار، ووصلت منتجاتها إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، فيما يوفر القطاع أكثر من 268 ألف فرصة عمل ويسهم بما يزيد على ربع الاقتصاد الوطني.
وأكد أبو حلتم أن الصناعة الأردنية نجحت في مواجهة تحديات سلاسل التزويد وارتفاع كلف التمويل والتشغيل، وحافظت على حضورها في الأسواق العالمية من خلال رفع القيمة المضافة لمنتجاتها وتعزيز المكون التكنولوجي والالتزام بأعلى المواصفات والمعايير الدولية.
كما طرح أبو حلتم مبادرة لتعزيز التشبيك والتعاون بين القطاع الخاص الأردني ونظرائه في عدد من الدول العربية، بما في ذلك سوريا والعراق ولبنان، بهدف إقامة شراكات ومشروعات مشتركة تدعم التكامل الاقتصادي وتوسع فرص الاستثمار والإنتاج.