أكد الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن الملف الاقتصادي يمثل جبهة لا تقل أهمية عن الجبهة العسكرية، مشددًا على أن تنمية الموارد وتحقيق الاستقرار الاقتصادي شرط أساسي لإحداث تغيير حقيقي في ميزان القوى، والتخفيف من معاناة المواطنين.

 

وأوضح الرئيس العليمي، خلال ترؤسه الجلسة الأولى للحكومة الجديدة عقب أدائها اليمين الدستورية، أن الحكومة مطالبة بالبناء على ما تحقق من تحسن نسبي في الخدمات الأساسية خلال الأسابيع الماضية، وحماية هذه المكاسب، باعتبارها المدخل العملي لاستعادة ثقة المواطنين ومؤسسات الدولة.

 

وأشار إلى أن المعركة الاقتصادية لا تقتصر على مواجهة مليشيا الحوثي، بل تشمل اختلالات متراكمة، ودائرة فقر تتسع، وتضخم أرهق المواطنين، إلى جانب تراجع الثقة في قدرة المؤسسات على إدارة الموارد بعدالة وكفاءة.

 

وأكد الرئيس أن الهدف المركزي في المرحلة الراهنة يتمثل في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، عبر تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها مع الأشقاء والشركاء، ودعم استقلالية البنك المركزي للقيام بدوره الكامل في إدارة السياسة النقدية، وحماية العملة الوطنية، وضمان حد أدنى من اليقين الاقتصادي ينعكس على حياة المواطنين.

 

وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن كبح التضخم واحتواء تآكل القوة الشرائية يمثلان المعيار الحقيقي الذي يقيس به المواطن مصداقية الدولة، مؤكدًا أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال انضباط مالي صارم، يشمل إعداد موازنة واقعية، وإدارة دقيقة للتدفقات النقدية، وتوريد كامل للإيرادات إلى حسابات الدولة، وتحقيق عدالة في توزيع الإنفاق بين المحافظات.

 

وقال الرئيس العليمي إن استنزاف الموارد خارج الخزينة العامة يقوض مفهوم الدولة، مشددًا على أن انتظام صرف الرواتب، وترشيد الإنفاق، ومحاربة التهريب والجبايات غير القانونية، تمثل إجراءات إنقاذ اقتصادي وترسيخًا لمشروعية الدولة، وإعادة اعتبار المال العام كأمانة وطنية.

 

كما دعا إلى الشفافية الكاملة مع الرأي العام بشأن أوضاع السوق وميزان المدفوعات، وتقديم الدعم الكامل للبنك المركزي، والتحذير من أي أنشطة أو تدخلات مشبوهة من شأنها الإضرار بالاستقرار النقدي.

 

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أهمية توجيه المنح والمساعدات عبر القنوات الرسمية، والاستفادة المثلى من الدعم المقدم من الأشقاء والموارد المحلية، بما يحد من نزيف النقد الأجنبي ويعزز الثقة بالمرحلة الجديدة.

 

وفي السياق ذاته، شدد الرئيس العليمي على دعم القطاع الخاص وتحسين سبل العيش، داعيًا الحكومة إلى تهيئة بيئة اقتصادية مستقرة تحمي الاستثمار، وتضمن توفر السلع الأساسية، وتمنع استخدام الخدمات العامة كورقة ابتزاز أو تهديد للمكاسب الاقتصادية المحققة.

 

وأشار إلى أن قطاعات الزراعة، والثروة السمكية، والصناعات التحويلية، والاتصالات، والنقل، تمثل روافع اقتصادية حيوية لإنقاذ ملايين اليمنيين، مؤكدًا أن حماية هذه القطاعات وتطويرها تمهّد لتعافٍ مستدام، ودولة قادرة، وشراكة اقتصادية فاعلة مع الأشقاء والأصدقاء.

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

كيف تعلم الروبوت مثل الأطفال؟.. باحثون يكشفون تفاصيل نظام RL-100

يشهد عالم الروبوتات والذكاء الاصطناعي تطورات متسارعة تهدف إلى جعل الآلات أكثر قدرة على أداء المهام اليومية بكفاءة واستقلالية، وذلك في خطوة تقربها من التفاعل مع البيئات الواقعية كما يفعل الإنسان.

وفي أحدث هذه التطورات، نجح باحثون في تطوير نظام تدريبي مبتكر يمكّن الروبوتات من التعلم عبر تقليد البشر أولًا، ثم تحسين أدائها ذاتيًا من خلال التجربة، ما يفتح آفاقًا جديدة لاستخدامها في المنازل والمصانع وقطاعات الخدمات.

تقدم جديد في مجال الروبوتات الذكية

وحقق باحثون تقدمًا جديدًا في مجال الروبوتات الذكية، بعدما نجحوا في تطوير نظام تدريبي يمكّن الروبوت من تعلم المهام عبر تقليد البشر في البداية، ثم تحسين أدائه ذاتيًا من خلال التجربة، ما يعزز قدرته على العمل باستقلالية داخل البيئات الواقعية.

ووفقًا لموقع Interesting Engineering، استطاع الروبوت تنفيذ مجموعة متنوعة من المهام اليومية، من بينها لعب البولينج، وطي المناشف، وفتح الأغطية، وسكب المشروبات، وإعداد عصير البرتقال، وذلك بعد تدريبه باستخدام إطار جديد يحمل اسم RL-100، والذي يجمع بين التعلم بالتقليد والتعلم المعزز.

وأظهرت نتائج الاختبارات أن الروبوت لم يقتصر على تنفيذ المهام التي تدرب عليها فقط، بل تمكن أيضًا من التكيف مع مواقف غير متوقعة والتعامل مع الاضطرابات أثناء العمل، بل وتفوق في بعض الحالات على المشغلين البشريين الذين يتحكمون في الروبوتات عن بُعد.

كما أثبت النظام كفاءته خلال تجربة عملية، إذ نجح الروبوت في تشغيل خدمة إعداد العصائر داخل أحد المراكز التجارية لمدة سبع ساعات متواصلة دون التعرض لأي أعطال.

تطبيق طريقة تعلم الأطفال

طور فريق بحثي بقيادة علماء من جامعة شنغهاي جياو تونغ نظام RL-100 لمعالجة إحدى أبرز العقبات في عالم الروبوتات، والمتمثلة في الانتقال من مجرد تقليد الحركات البشرية إلى اكتساب القدرة على اتخاذ القرارات والعمل بكفاءة داخل بيئات غير منظمة.

واستند الباحثون في تصميم النظام إلى الطريقة التي يتعلم بها الأطفال، إذ يبدأ الطفل بالملاحظة والتقليد، ثم يطور مهاراته تدريجيًا من خلال التجربة والخطأ حتى يصل إلى الاستقلالية في الأداء.

مراحل تطوير النظام الجديد

يعتمد النظام الجديد على ثلاث مراحل رئيسية. ففي المرحلة الأولى، يشاهد الروبوت مهام ينفذها خبراء بشريون عبر التحكم عن بُعد، ليتعلم الربط بين الصور التي تلتقطها الكاميرات والحركات المطلوبة لإنجاز المهمة، ما يمنحه أساسًا أوليًا للسلوك المطلوب.

وفي المرحلة الثانية، يبدأ الروبوت في تطوير أدائه بشكل مستقل، إذ يكرر تنفيذ المهام، ويحتفظ بالتجارب الناجحة ويستفيد منها لتحسين قراراته، وهو ما يقلل تدريجيًا من اعتماده على التدخل البشري.

أما المرحلة الأخيرة، فتتم داخل بيئة العمل الحقيقية، حيث يركز الروبوت على معالجة الأخطاء النادرة وتحسين مستوى الدقة والاعتمادية أثناء تنفيذ المهام.

سرعة استجابة الروبوتات

ولم يقتصر التطوير على تحسين قدرات التعلم، بل شمل أيضًا رفع سرعة استجابة الروبوت. فبدلًا من الاعتماد على نماذج تحتاج إلى عدة خطوات حسابية قبل تنفيذ الحركة، استخدم الباحثون تقنية تقطير نموذج الاتساق، ما خفض زمن الاستجابة من نحو 100 مللي ثانية إلى قرابة 10 مللي ثوانٍ فقط، وهو ما انعكس على سرعة التحكم وسلاسة الحركة.

تطبيق النظام البحثي للروبوتات

اختبر الفريق البحثي النظام في ثماني مهام متنوعة تضمنت التعامل مع أجسام صلبة ومواد مرنة وسوائل، إلى جانب مهام تتطلب درجة عالية من الدقة، مثل لعب البولينج، وطي الملابس، وسكب السوائل، وفتح العبوات، وتجميع بعض المكونات، وعصر البرتقال.

وبعد انتهاء مراحل التدريب، حقق الروبوت معدل نجاح بلغ 100% خلال ألف تجربة تقييم، كما أثبت قدرته على التعامل مع أجسام لم يسبق له رؤيتها والتكيف مع تغيرات البيئة المحيطة دون الحاجة إلى إعادة تدريبه، في خطوة قد تمهد الطريق لجيل جديد من الروبوتات القادرة على التعلم والعمل باستقلالية أكبر.

اقرأ أيضاًهل تنجح OpenAI في تحويل شات جي بي تي إلى منصة إنتاجية متكاملة؟

تسريبات تكشف مفاجآت هاتف آيفون 18 برو ماكس.. بطارية أكبر ومعالج جديد

لو كسلان تقوم من سريرك.. الصين تكشف عن أول «مرحاض ذاتي القيادة»

مقالات مشابهة

  • كيف تعلم الروبوت مثل الأطفال؟.. باحثون يكشفون تفاصيل نظام RL-100
  • محمود لملوم: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو خارطة طريق للجمهورية الجديدة
  • النائب إيهاب منصور: الحكومة تتفنّن في تعذيب المواطنين بالعدادات الكودية
  • البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
  • مزيج فرعوني وإسلامي وأفريقي.. عماد الساعي يرسم ملامح الهوية المصرية
  • حزب المصريين: كلمة السيسي في ذكرى 23 يوليو ترسم ملامح الجمهورية الجديدة
  • المصريين الأحرار: كلمة الرئيس تؤكد أن بناء الجمهورية الجديدة يقوم على العلم ومواجهة الفساد
  • شردي: الرئيس وجه رسالة تقدير للمصريين.. والدولة مستمرة في بناء الجمهورية الجديدة
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء
  • بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟