مرشح جمهوري يهاجم حائط المبكى ويشعل جدلا واسعا في فلوريدا
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
أثار المرشح الجمهوري لمنصب حاكم ولاية فلوريدا جيمس فيشباك، موجة جدل واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، عقب تصريحات هاجم فيها حائط البراق أو ما يعرف إسرائيليا بـ"المبكى"، ما قوبل بإدانات رسمية وغضب كبير داخل الجالية اليهودية في الولايات المتحدة.
وبحسب ما أوردته صحيفة "يسرائيل هيوم" في تقرير، فإن الشرارة انطلقت بعد كلمة ألقاها فيشباك، الخميس، في جامعة سنترال فلوريدا، أعلن خلالها أنه لا يعتزم زيارة دولة الاحتلال في حال فوزه بالانتخابات.
وقال للحضور إنه يفضل التوجه إلى دول أخرى، مثل البرازيل، لجذب فرص العمل إلى فلوريدا، بدلا من زيارة دول "لمجرد تقبيل جدار تافه"، في إشارة إلى الممارسات اليهودية، وقد لاقت تصريحاته تصفيقا من بعض الحاضرين، قبل أن ينتشر تسجيل الخطاب على نطاق واسع ويثير ردود فعل غاضبة.
وسارعت شخصيات رسمية ومنظمات إلى إدانة ما صدر عن المرشح الجمهوري، إذ وصف ليو تيريل، رئيس فرقة العمل لمكافحة معاداة السامية في وزارة العدل الأمريكية، التصريحات بأنها "مستفزة"، معتبرا أن أي إساءة مماثلة لمواقع مقدسة لدى المسلمين أو المسيحيين كانت ستواجه رفضا فوريا.
ولم تكن هذه التصريحات، وفق الصحيفة، معزولة عن مواقف سابقة لفيشباك، الذي دأب خلال الأشهر الماضية على نشر تغريدات وتصريحات ناقدة لدولة الاحتلال.
واتهم المرشح ولاية فلوريدا بتحويل 385 مليون دولار من أموالها إلى دولة الاحتلال، معلنا عزمه، في حال فوزه، سحب استثمارات الولاية من السندات الإسرائيلية، كما وصف اعتبار دولة الاحتلال الحليف الأكبر للولايات المتحدة، وربط انتقادها بمعاداة السامية، بأنه "خدعة" ودعاية مثيرة للشفقة.
وامتدت هجماته إلى سياسيين جمهوريين مؤيدين لدولة الاحتلال داخل فلوريدا، إذ اتهم نائب الحاكم جاي كولينز بتبني شعار "إسرائيل أولا" على حساب شعار الحزب "أميركا أولا"، ودعا عضو مجلس النواب راندي باين، وهو يهودي، إلى العودة إلى دولة الاحتلال، كما وصف جماعة الضغط المؤيدة لدولة الاحتلال "إيباك" بأنها جماعة ضغط أجنبية.
ويخوض فيشباك، وهو مستثمر سابق ومدير صندوق تحوط، سباق انتخابات حاكم فلوريدا لعام 2025، محاولا تقديم نفسه كخيار شعبوي في مواجهة التيار الجمهوري التقليدي، الذي يمثله عضو الكونغرس بايرون دونالدز، المدعوم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والحاكم الحالي رون ديسانتيس، المعروف بمواقفه الداعمة لدولة الاحتلال.
ورغم أن غالبية استطلاعات الرأي تضع فيشباك متأخرا بعدة نقاط، فإن استطلاعا أجري أواخر كانون الثاني/يناير أظهر تقليص الفارق بينه وبين دونالدز، حيث حصل الأخير على 37 بالمئة مقابل 23 بالمئة لفيشباك، بينما لم يحسم 40 بالمئة من المشاركين خيارهم الانتخابي.
وفي ولاية تضم واحدة من أكبر الجاليات اليهودية وأكثرها تأثيرا في الولايات المتحدة، يرجح مراقبون بحسب الصحيفة ذاتها، أن تتحول هذه التصريحات من مجرد ضجة إعلامية إلى ملف سياسي ضاغط في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، وسط مخاوف من اتساع الخطاب المعادي للاحتلال داخل حزب ظل لسنوات طويلة يعد من أبرز داعميها.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية فلوريدا اليهودية الولايات المتحدة الاحتلال فلوريدا الولايات المتحدة الاحتلال اليهود المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة لدولة الاحتلال دولة الاحتلال
إقرأ أيضاً:
عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
أعلنت السلطات الأوكرانية سقوط قتلى وإصابات جراء هجمات روسية واسعة استهدفت العاصمة كييف ومدن دنيبرو وخاركيف وخيرسون ودنيبروبيتروفسك، في وقت تصاعد فيه تبادل الضربات الجوية بين روسيا وأوكرانيا عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة، بحسب ما نقلته وكالات رويترز، والألمانية، والفرنسية، ووسائل إعلام دولية بينها الشرق الأوسط وسكاي نيوز عربية.
في العاصمة كييف، سُمع دوي انفجارات عدة، بينما حذّر رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو السكان من انفجارات وحرائق متفرقة، مشيرًا إلى اندلاع حرائق في مبانٍ سكنية وغير سكنية، بينها مبنى من 24 طابقًا تعرّض لضربة صاروخية أدت إلى انهيار أجزاء منه، إضافة إلى احتراق سيارات وسقوط حطام صواريخ في مناطق عدة، وانقطاع التيار الكهربائي في أحياء متعددة.
ودعا المسؤولون السكان إلى التوجه إلى الملاجئ، بينما أكدت الإدارة العسكرية للعاصمة أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية، مع استمرار عمل أنظمة الدفاع الجوي في التصدي للضربات.
وفي حصيلة أولية، أفادت السلطات الأوكرانية بمقتل 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين في مدينة دنيبرو جراء هجوم روسي، كما أُعلنت وفاة امرأة تبلغ من العمر 73 عامًا وإصابة آخرين في المنطقة ذاتها، إضافة إلى إصابات متفرقة في محيط المدينة.
وفي خاركيف، سجلت السلطات إصابة 8 أشخاص في منطقة سلوبيدسكي نتيجة هجوم منفصل، بينما تعرضت مناطق أخرى في شمال شرقي أوكرانيا لقصف أدى إلى إصابات وأضرار في مبانٍ سكنية، بينها إصابة امرأة في بلدة بوهودوخيف.
وفي خيرسون جنوب البلاد، أُصيب 3 أشخاص خلال قصف مدفعي استهدف مبنى سكنيًا، إلى جانب تسجيل إصابات أخرى في المنطقة نفسها، بينما شهدت دنيبروبيتروفسك إصابة 4 أشخاص بينهم امرأة بحالة خطيرة.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية في منطقة كورسك مقتل مدني جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدف مركبة مدنية في قرية شتشيكينو بمقاطعة ريلسكي.
من جانبه، توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع لبحث تداعيات الهجوم على السكن الجامعي في ستاروبيلسك في لوغانسك بالرد، مؤكدًا أن ما وصفه بالجرائم المرتكبة بحق المدنيين سيقابل برد حتمي، في إشارة إلى هجمات استهدفت مباني سكنية في مناطق خاضعة للسيطرة الروسية في لوغانسك وخيرسون.
وكانت تقارير روسية أشارت إلى هجوم بطائرات مسيّرة على ستاروبيلسك أواخر مايو، أسفر عن مقتل 21 شخصًا، إضافة إلى هجوم آخر على هينيتشيسك أدى إلى مقتل طفل وإصابة 11 شخصًا، وفق السلطات الروسية.
وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها على منشآت داخل الأراضي الروسية، بينما تواصل موسكو استهداف البنية التحتية الأوكرانية، وسط نفي متبادل لاستهداف المدنيين من الطرفين.
وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت خلال الليل 656 طائرة مسيّرة و73 صاروخًا باتجاه أوكرانيا، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية الأخيرة، بينما تشير بيانات سابقة إلى أن روسيا أطلقت خلال مايو عددًا قياسيًا من المسيرات بلغ نحو 8500 مسيرة، إلى جانب 211 صاروخًا، مع اعتراض كييف نسبة تقارب 90 بالمئة من هذه الهجمات.
كما ذكرت روسيا أنها تعرضت لهجوم في منطقة كورسك أدى إلى مقتل مدني، في وقت تتواصل فيه عمليات القصف المتبادل عبر الحدود.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا منذ فبراير 2022، وتعثر المسارات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع، مع تصاعد الخسائر البشرية واتساع رقعة العمليات العسكرية.