تشريعات أفضل: لا ينبغي أن تحل السرعة محل الشفافية
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
في الرابع من فبراير، اختتمت المفوضية مشاوراتها بشأن مبادرة "التشريع الأفضل"، وقد دعا معظم المشاركين الـ 286 إلى الإبقاء على تقييمات الأثر وأدوات التشاور قوية وفعالة.
في الرابع من فبراير، أنهت المفوضية الأوروبية عملية التشاور مع الرأي العام الأوروبي بشأن إطار "التشريع الأفضل"، طالبة مقترحات حول كيفية تحسين هذا الإطار.
في رد منظمتنا الأم "مركز اختيار المستهلك أوروبا" (CCCE)، دعونا المفوضية إلى اتخاذ خطوات جريئة لضمان ألا يُساء استخدام خيار طلب الاستثناء من إطار "التشريع الأفضل" مستقبلا، وذلك عبر كشف عدد الاستثناءات التي طُلبت من خطوات "التشريع الأفضل" منذ عام 2021، لأن الأوروبيين لا يحفزهم شيء مثل الأدلة القائمة على الوقائع. وتتيح إرشادات "التشريع الأفضل" حاليا صندوق بريد مخصصا يمكن استخدامه لطلب الاستثناء من الإرشادات بسبب "إلزام سياسي للمضي قدما بسرعة"، أو في حالات الطوارئ، أو "الحاجة إلى احترام مهل زمنية محددة"، أو لأسباب أمنية. ومع استبعاد الحجج الأمنية وسرية المعلومات، فإن الاستناد إلى اعتبارات سياسية أو إلى اقتراب المهل النهائية لتبرير عدم احترام مبادئ وإرشادات "التشريع الأفضل" شجّع ثقافة البحث عن الثغرات، إذ يمكن تقديم شبه أي مبادرة على أنها حالة "فورس ماجور" سياسية.
هل توجد "فرص متكافئة" في منهجية المشاورات العامة؟من بين نقاط الانتقاد الأخرى الممارسة السلبية المتمثلة في صياغة أسئلة المشاورات العامة بصورة أحادية إلى حد كبير، بما يمنح المشاركين فرصا غير متساوية لشرح وجهات نظرهم بشأن التشريعات المرتقبة. فعلى سبيل المثال، أتاحت مشاورة عامة حول "قانون الإنصاف الرقمي" عددا كبيرا من الأسئلة وخيارات الإجابة لمن اعتبروا أن ثمة حاجة إلى قواعد جديدة، في حين تُرك المعارضون أمام خيارات محدودة للغاية لتفسير موقفهم. ولتصحيح ذلك، ينبغي للمفوضية الأوروبية اعتماد معايير أكثر صرامة في التصميم المنهجي للمشاورات العامة، بما يضمن لجميع الأطراف فرصة تقديم ردود مفصلة تعكس مواقفهم. وقد يجادل البعض بأن هذه المشاورات مبنية أصلا على اختبارات الملاءمة والمشاورات السابقة، وبالتالي فإن آراء المنتقدين لا تكون حاسمة في المراحل النهائية؛ غير أن هذه الاختبارات والمشاورات نفسها تُصاغ في كثير من الأحيان على نحو يحاكي الحوار شكلا، بدلا من أن يكون تمرينا يجمع مختلف الأفكار ويعكسها لاحقا بصورة منصفة.
تغذية راجعة إحصائية من دون انتظار شهرين ملخصات أقصر مع تقسيم واضح لأكثر الحجج تكراراواقترحنا أيضا أن تُوسَّع الملخصات الإحصائية المنشورة على بوابة "Have Your Say" بحيث لا تقتصر على البيانات الأساسية مثل بلد المنشأ ونوع الجهة المشاركة، بل تتضمن أيضا معلومات عامة حول ما إذا كان المشاركون يؤيدون مقترحات المفوضية أو يعارضونها أو يقفون على الحياد. وفي عصر الذكاء الاصطناعي، يُعد توفير مثل هذه الأداة أمرا بسيطا نسبيا، ويمكن لاحقا تصفيتها بحسب المنظمات المعنية ومقترحاتها، بما يتيح لصانعي السياسات وأصحاب المصلحة الإحاطة بالمزاج العام من دون انتظار شهرين لملخصات المفوضية التي قد تُعرض بدورها بصيغة ذاتية. وتشير الفقرة 5.3.1 من إرشادات "التشريع الأفضل" ("ملخص نتائج المشاورات") إلى ضرورة إبلاغ أصحاب المصلحة بكيفية أخذ مساهماتهم في الاعتبار وإلى أي مدى، ولماذا لم تُؤخذ بعض الاقتراحات الأخرى. ومن وجهة نظرنا، آن الأوان كي تضمن المفوضية الأوروبية أن يتلقى كل مشارك في المشاورات العامة وفي "دعوات تقديم الأدلة" تقرير الملخص عبر البريد الإلكتروني المرتبط بحسابه على بوابة المفوضية، وأن يتضمن هذا الملخص، على الأقل، عرضا مقسما لأكثر الحجج شيوعا مع ردود واضحة من جانب المفوضية، على أن تُصاغ هذه الملخصات بصورة أكثر قابلية للقراءة وبطول أقصر قدر الإمكان.
مزيد من الشفافية في جميع أنشطة التشاورأخيرا، ومن أجل ضمان قدر أكبر من الشفافية، ينبغي للمفوضية ألا تكتفي بنشر ملخصات واقعية للمشاورات التي تُجرى عبر بوابة "Have Your Say"، بل أن تنشر أيضا ملخصات واقعية لكل نشاط تشاوري يتجاوز تلك البوابة، مثل محاضر اجتماعات أصحاب المصلحة وملخصات المشاورات الموجهة وغيرها. وتنص إرشادات "التشريع الأفضل" حاليا على وجوب نشر ملخص واقعي في غضون ثمانية أسابيع من انتهاء المشاورة العامة، وتضيف أن "من الممارسات الجيدة أيضا نشر ملخص واقعي قصير لأبرز القضايا المثارة في كل نشاط من أنشطة التشاور الموجهة الواردة في استراتيجية التشاور (مثل تقرير غير رسمي، أو محضر اجتماع مع أصحاب المصلحة، و/أو قائمة بالمساهمات أو جدول لها)". وبرأينا، يجب أن يتحول ذلك إلى مبدأ أساسي ملزم، لا مجرد "ممارسة جيدة"، وإلا استمرت عملية صنع القرار خلف أبواب مغلقة مع إتاحة فرصة ضئيلة، إن لم تكن معدومة، أمام الجمهور للاطلاع عليها، وهو ما يغذي مزيدا من انعدام الثقة بالاتحاد الأوروبي ومؤسساته. نُشر هذا المقال أول مرة على موقع EU Tech Loop ويُنشر على "يورونيوز" في إطار اتفاق تعاون.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند تكنولوجيا أوروبا التكنولوجيات الحديثة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب بنيامين نتنياهو غزة النزاع الإيراني الإسرائيلي كماليات فيضانات سيول الشتاء أصحاب المصلحة
إقرأ أيضاً:
الكرة الذهبية تشتعل مبكرا.. من يقترب من عرش أفضل لاعب في العالم؟
مع انتهاء منافسات دوري أبطال أوروبا، بدأت ملامح الصراع على جائزة الكرة الذهبية لعام 2026 تتضح تدريجيا، في سباق مفتوح يشهد منافسة شرسة بين نخبة من نجوم كرة القدم العالمية، بعدما أصبحت الجائزة بعيدة عن الهيمنة التي فرضها الأسطورتان ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو لسنوات طويلة.
ديمبيلي يسعى للاحتفاظ بالتاج
يبرز الفرنسي عثمان ديمبيلي كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على الجائزة مجددا، بعدما نجح في التتويج بها العام الماضي عقب موسم استثنائي قاد خلاله فريقه باريس سان جيرمان إلى تحقيق أول لقب في تاريخه بدوري أبطال أوروبا.
وجاء تألق ديمبيلي بعد سنوات من المعاناة مع الإصابات وتذبذب المستوى، ليصبح نموذجًا للاعب الذي استطاع إعادة بناء مسيرته والوصول إلى قمة المجد الكروي.
البطولات الكبرى تحسم السباق
ورغم أهمية الأداء مع الأندية، فإن المنافسة على الكرة الذهبية هذا العام لا تزال مفتوحة على جميع الاحتمالات، خاصة مع إقامة كأس العالم 2026، التي قد تقلب موازين الترشيحات بالكامل وتمنح بعض النجوم فرصة ذهبية لتعزيز حظوظهم.
كما تمثل بطولة كأس الأمم الإفريقية محطة مهمة لعدد من اللاعبين، حيث يمكن للتألق القاري أن يمنحهم أفضلية إضافية في سباق الجائزة الفردية الأهم في عالم كرة القدم.
باريس سان جيرمان يفرض حضوره
ساهم تتويج باريس سان جيرمان باللقب الأوروبي في تعزيز أسهم عدد من لاعبيه ضمن قائمة المرشحين، وهو ما يعكس التأثير الكبير للنجاح الجماعي على فرص اللاعبين في حصد الجوائز الفردية.
ويبدو أن الأداء في المباريات الكبرى والمواجهات الحاسمة سيكون العامل الأبرز في تحديد هوية الفائز عندما يقام حفل توزيع الجوائز في العاصمة البريطانية لندن يوم 26 أكتوبر المقبل.
أبرز المرشحين للفوز بالكرة الذهبية 2026
يتصدر الإنجليزي هاري كين قائمة المرشحين، يليه الفرنسي عثمان ديمبيلي، ثم الإنجليزي ديكلان رايس والإسباني لامين يامال والفرنسي مايكل أوليسي.
كما تضم القائمة أسماء بارزة أخرى، أبرزها كيليان مبابي، وخفيتشا كفاراتسخيليا، وفيتينيا، ولويس دياز، وإيرلينغ هالاند، إلى جانب الأسطورتين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.
ورغم اقتراب الموسم من محطته الحاسمة، فإن سباق الكرة الذهبية لا يزال مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه البطولات الدولية المقبلة، والتي قد تمنح أحد النجوم فرصة ذهبية لاعتلاء عرش أفضل لاعب في العالم.
صدى البلد
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/06/01 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة بوتين: في بعض البلدان يحاولون محو القيم الأسرية التقليدية2026/06/02 بعد تعرض صديقته لهتافات مسيئة.. فينيسيوس جونيور يوجه رسالة لجمهور البرازيل (فيديو)2026/06/02 حكم اشتراط مدة معينة في عقد الزواج.. دار الإفتاء تجيب2026/06/02 فرج عامر: محمد صلاح قد يراجع قرار الرحيل عن ليفربول بعد إقالة أرني سلوت2026/06/01 صورة وفيديو.. بــ”الجلابية” مُسن سوداني يستعرض مهاراته في كرة القدم ويبهر الحاضرين2026/05/31 القبض على ٦ متهمين بتزييف وتجارة الذهب المقلد بالقاهرة2026/05/31شاهد أيضاً إغلاق رياضية «يترأسها ميسي و8 لاعبين جدد».. سكالوني يعلن قائمة منتخب الأرجنتين النهائية لكأس العالم 2026/05/30الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن