إبراهيم النجار: سيف القذافي.. مشروع إصلاحي لم يكتمل!
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
من نفذ؟ ولماذا الآن؟. أسئلة أكثر من الأجوبة، وغموض يلف الرواية من كل اتجاه. البعض يري أن إخراج سيف الإسلام القذافي، من المشهد السياسي الليبي. قد يعني إغلاق باب العودة السياسية نهائيا. هو لم يكن لاعبا ميدانيا. لكن رمزيته، كانت قادرة علي قلب الطاولة. غيابه قد يخفف الاستقطاب أو يعمقه. قد يستخدم مبررا لتأجيل جديد.
لسنوات غاب عن الصورة. لم يظهر، لم يتكلم. لكن اسمه ظل حاضرا في كل أزمة ليبية. القذافي الابن. الرجل الذي لم يحكم يوما. لكنه لم يخرج أبدا من المعادلة. لم يكن مجرد نجل الحاكم. بل واجهة نظام حاول أن يبدو أقل قسوة وأكثر حداثة. هو النجل الأكبر لزوجة العقيد القذافي الثانية صفية فركاش. وثاني أولاده التسعة. عرف عنه حبه للحياة البرية، إذ كان لديه اثنان من النمور، وكان يهوي الصيد بالصقور في الصحراء. كما أنه رسام هاوي شغوف. قبل 2011، قدم القذافي الابن، كرجل المرحلة المقبلة. درس في الغرب، تحدث بلغة المؤسسات، فتح قنوات مع عواصم دولية. حتي بدا لكثيرين أنه القذافي المختلف. نفي السعي إلي وراثة السلطة من والده. قائلا: "إن مقاليد السلطة ليست مزرعة ترثها". لكن في لحظة الثورة، سقط القناع، وفي أول أيام الانتفاضة الليبية، خرج مهددا بل ومحذرا من نهر دم. ومتمسكا ببقاء النظام. كان ذلك الخطاب نقطة اللاعودة التي نقلته من مشروع اصلاحي محتمل، إلي أحد رموز المواجهة العنيفة مع الشارع. حسب معارضيه. بعد سقوط طرابلس، اختفي. ثم أعلن عن اعتقاله في الزنتان عام 2011.
سنوات من الغموض، بين محاكمات معلقة، وأحكام صدرت غيابيا في طرابلس. وملاحقة من المحكمة الجنائية الدولية، بتهم تتعلق بجرائم حرب. في 2017، افرج عنه وفق عفو عام، أعلن في الشرق الليبي. ومن ذلك الحين لم يعد إلي الواجهة، عبر خطاب أو مؤتمر. بل عبر الصمت. والصمت في ليبيا سياسة في حد ذاته. عاد اسمه بقوة، مع الحديث عن الانتخابات الرئاسية. وترشحه فجر انقساما حادا. أنصاره رأوا فيه فرصة لكسر الفوضي. ومعارضوه اعتبروه محاولة لإحياء نظام سقط بثورة دون محاسبة. لكن رحلته أنتهت بطريقة صادمة في فبراير 2026. اغتيال بمدينة الزنتان علي يد مسلحين مجهولين، وبين الوعود والدم والصمت. ثم النهاية الغامضة. يبقي سيف القذافي، رمزا لصراع ليبيا مع ماضيها. ودليلا علي أن بعض الملفات لا تغلق حتي بعد الموت. في ليبيا، تصفية الرموز، لا تنهي الصراع. بل تغير شكله. والمؤكد أن ليبيا، لم تصل بعد إلي منطق الدولة. ولا تزال عالقة بين ذاكرة الدم، وسؤال المستقبل المبهم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سيف الإسلام القذافي القذافي المشهد السياسي الليبي
إقرأ أيضاً:
إبراهيم حسن: لن نفرط في فرصة كأس العالم 2026.. وهدفنا كتابة تاريخ جديد لمصر
أكد إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، أن الجهاز الفني واللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم خلال منافسات كأس العالم 2026، مشددًا على أن الهدف هو تحقيق إنجاز يليق بالكرة المصرية وكتابة صفحة جديدة في تاريخ المنتخب على الساحة العالمية.
وأوضح إبراهيم حسن أن بعثة المنتخب بدأت برنامجها التحضيري فور الوصول إلى مقر الإقامة، من أجل التأقلم مع الأجواء وفارق التوقيت قبل انطلاق المنافسات.
وقال في تصريحات تلفزيونية عبر قناة "أون سبورت": "نتمنى أن نقدم شيئًا كبيرًا لمصر في كأس العالم 2026. بدأنا التدريبات منذ اليوم الأول، ولدينا برنامج متكامل يشمل التدريبات والمحاضرات الفنية بقيادة حسام حسن، كما نعمل على التأقلم مع فارق التوقيت الذي يصل إلى سبع ساعات، لما له من تأثير كبير على التركيز والجاهزية البدنية".
وأضاف أن اللاعبين يتأقلمون تدريجيًا مع الأجواء الجديدة، مؤكدًا ثقته في قدرتهم على الوصول إلى أفضل حالة فنية وبدنية قبل خوض المباريات الرسمية.
رسالة خاصة للاعبين
ووجه مدير المنتخب رسالة تحفيزية للاعبين، مطالبًا إياهم باستغلال فرصة المشاركة في كأس العالم وعدم التفريط فيها، مشيرًا إلى أن مثل هذه الفرص قد لا تتكرر كثيرًا خلال المسيرة الكروية لأي لاعب.
وقال: "أطالب اللاعبين دائمًا بالتمسك بهذه الفرصة والاستفادة منها، لأن الظروف تتغير سريعًا، ولا أحد يضمن المشاركة في البطولات المقبلة. الإصابات والظروف المختلفة قد تحرم أي لاعب من تحقيق حلمه، ولذلك يجب أن يعيش الجميع اللحظة ويقدروا قيمتها".
وأشار إلى أن المشاركة في كأس العالم تمثل شرفًا كبيرًا لكل من يرتدي قميص منتخب مصر، مؤكدًا أن الجماهير المصرية تنتظر من اللاعبين تقديم أداء يليق باسم المنتخب وتاريخه.
طموح لصناعة إنجاز جديد
وأكد إبراهيم حسن أن الجهاز الفني بقيادة حسام حسن يتعامل مع البطولة بطموحات كبيرة، مشددًا على أن المنتخب لا يسعى إلى مجرد الظهور المشرف، بل يتطلع إلى تحقيق نتائج مميزة وصناعة إنجاز جديد.
وأضاف: "شرف كبير لنا أن نشارك في كأس العالم كلاعبين ثم نعود للمشاركة فيه كجهاز فني. ندرك قيمة الحدث وحجم المسؤولية، ونعرف جيدًا ما الذي نريده من هذه المشاركة، ولن نفرط في هذه الفرصة".
لا وجود لمنتخبات سهلة
وشدد مدير المنتخب على صعوبة المنافسة في كأس العالم، مؤكدًا أن جميع المنتخبات المتأهلة وصلت إلى البطولة عن جدارة واستحقاق.
وقال: "لا توجد مباريات سهلة في كأس العالم، وكل المنتخبات الموجودة في البطولة وصلت بعد مشوار قوي، وهناك منتخبات كبيرة لم تتمكن من التأهل. لذلك يجب ألا يستهين أحد بأي منافس".
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن جميع المنتخبات تدخل المونديال بطموح تحقيق الإنجاز، مضيفًا: "الجميع يأتي إلى كأس العالم من أجل الفوز وصناعة التاريخ، ونحن أيضًا نملك هذا الطموح. هدفنا أن نحقق إنجازًا يخلده التاريخ وأن نكتب صفحة جديدة للكرة المصرية في المونديال".