عدنا فى مصر، إلى مرحلة لا يعرف الوزير والمحافظ فيها: لماذا جاء؟ ولماذا رحل؟
طوال أسبوعين، تضج المواقع الإلكترونية والسوشيال ميديا، بتكهنات عن الحكومة الجديدة، والتغييرات المرتقبة على مستوى الوزراء، والمحافظين، بعد أن حجز الدكتور مدبولى مقعده رئيسا للحكومة.
عشرات الأسماء المرشحة، والتى ربما لا يختلف جديدها عن قديمه.
إخفاقات فى ملفات خدمية عديدة، ولا نعرف هل سيتغير أصحابها، أم سيظلون يحملون حقائبهم غير مبالين بالرفض الشعبى.
واليوم، سيعقد مجلس النواب جلسة طارئة، لنظر «أمر هام».. أغلب الظن أنه طلب رئاسى بإجراء تعديل وزارى على حكومة الدكتور مدبولى.
ووفق الإجراءات الدستورية، سيعرض رئيس مجلس الوزراء التعديل المقترح على مجلس النواب، ثم يجرى التصويت عليه، ثم يحلف الوزراء اليمين، ثم تمتد يد التغيير إلى المحافظين، ثم نعطيهم فرصة ليحكم الشعب على أدائهم، ثم تمر السنوات فى انتظار تعديل جديد.. وهكذا.
كانت الحقبة الملكية (1922-1953) مسرحًا دائمًا للتفسيرات المتضاربة لنصوص الدستور، إذ تمحور الخلاف الأساسى حول المادة 49 من دستور 1923، التى نصت على أن «الملك يولى وزرائه ويقيلهم».
كان الملك يرى أن الوزارة مسؤولة أمامه، بينما يصر الوفد على أن الوزارة يجب أن تنبثق من الأغلبية البرلمانية، مما أدى إلى «حل البرلمان» عدة مرات.
وبعد انتصار الشرعية الثورية فى أزمة مارس 1954، وتغليبها على الشرعية الدستورية، أصبح الوزراء سكرتارية للرئيس.. واستمر الوضع هكذا، إلى أن جاء دستور 2014 الحالى، يحمل آمالا عريضة نحو شرعية دستورية، خاصة المادة 146، التى وضعت سيناريوهات معقدة لتشكيل الحكومة.
السيناريو الأول: يكلف الرئيس رئيسًا لمجلس الوزراء بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب.
السيناريو الثانى (إذا فشل الأول): يختار مجلس النواب رئيسًا للحكومة من «الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب».
وبما أن السيناريو الثانى مستحيل أصلا لأنه لا يوجد حزب أغلبية، باعتبار أن أكبر حزب لا يمثل سوى 38 % من مقاعد مجلس النواب، بينما الأغلبية هى 50 % +1، فإن تكليف الرئيس هو الحل الوحيد.
المهم، أن تطبيق النصوص الدستورية بحذافيرها هو ما يجرى تنفيذه.. لكن المضمون، أننا أصبحنا متفرجين.
كثيرون مثلى، يثقون فى وطنية الرئيس السيسى، وفى كفاءة أجهزة الدولة.. لكن ضعف السلطة التشريعية، وتغول السلطة التنفيذية عليها هو أمر مقلق على المدى البعيد.
وتقوية السلطة التشريعية، تبدأ بتعديل الدستور لإجراء انتخابات المحليات، وتعديل كوتة المرأة، لأن المرأة أصبحت قادرة على المنافسة المنافسة، ولأن «الكوتة» جعلت للمرأة «تمثيلا مشرفا» أكثر منه «تمثيلا فاعلا».
بناء الدولة يتطلب قوة المعارضة، لأنها أداة كشف الاخفاقات والتقويم والإصلاح.. فالمعارضة أساس البناء.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مجلس النواب
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء اليمني يشيد بالقوات المشتركة في الضالع عقب التصدي لهجمات حوثية
يمن مونيتور/ قسم الأخبار
أجرى رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع محسن الزنداني، اتصالاً هاتفياً بمحافظ محافظة الضالع قائد المحور اللواء أحمد القبة، بعد المعارك التي شهدتها جبهات المحافظة مساء أمس الأربعاء، بين القوات المشتركة والحوثيين.
وخلال الاتصال، أشاد رئيس الوزراء بالبطولات التي يسطرها المرابطون في محافظة الضالع ضد اعتداءات الحوثيين والتصدي المستمر لهجماتها، والتي كان آخرها في جبهتي “باب غلق” و”الثوخب – بتار”.
واستمع الزنداني من محافظ الضالع إلى إحاطة شاملة حول سير العمليات العسكرية، والأوضاع الميدانية في مختلف جبهات القتال، إلى جانب الخسائر البشرية والمادية التي تكبدتها جماعة الحوثي جراء محاولاتها الفاشلة لتحقيق أي تقدم ميداني.
ونوه رئيس الوزراء بالجاهزية القتالية العالية والروح المعنوية التي أظهرها المقاتلون في مواقعهم، مشيراً إلى أن هذه الملاحم تجسد يقظة وصلابة أبناء الضالع وإصرارهم على إفشال المشاريع الإرهابية. كما ترحم على أرواح الشهداء الذين ارتقوا في المعارك الأخيرة، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى ومؤكداً أن تضحياتهم ستظل محل اعتزاز قيادة الدولة والشعب.
من جانبه، ثمن محافظ الضالع اللواء أحمد القبة اهتمام ومتابعة رئيس الوزراء للأوضاع العسكرية في المحافظة، مؤكداً أن أبطال القوات المشتركة والمقاومة يتمتعون بمعنويات عالية وعزيمة راسخة، وأن الضالع ستظل حصناً منيعاً وعصية على مشاريع الانقلاب والإرهاب.