قمة القاهرة أبوظبي ترسم خريطة المستقبل.. نواب: تنسيق مصري إماراتي غير مسبوق
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
حظيت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي باهتمام برلماني واسع، باعتبارها محطة مفصلية في مسار العلاقات المصرية-الإماراتية، ورسالة سياسية واقتصادية تؤكد انتقال الشراكة بين البلدين من التنسيق التقليدي إلى صياغة رؤية مشتركة للمستقبل، تقوم على الاستثمار في التكنولوجيا، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، ودعم القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وأكد النائب ميشيل الجمل، عضو لجنة الصناعة والتجارة بمجلس الشيوخ، أن لقاء الرئيس السيسي بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان يعكس مستوى غير مسبوق من التشاور والتعاون بين القاهرة وأبوظبي، مشيرًا إلى أن الجولة المشتركة في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي حملت دلالة واضحة على توجه البلدين نحو بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة.
وأوضح الجمل أن تأكيد الرئيسين على جذب مزيد من الاستثمارات الإماراتية يعكس الثقة المتبادلة في قوة الاقتصاد المصري، لافتًا إلى أن العلاقات المصرية-الإماراتية باتت تمثل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متلاحقة.
وفي السياق نفسه، أكد النائب محمد شعيب، عضو مجلس الشيوخ، أن القمة المصرية-الإماراتية تجسد خصوصية الروابط التاريخية بين البلدين، موضحًا أن التنسيق المستمر بين القيادتين يمثل صمام أمان للاستقرار الإقليمي، خاصة في الملفات السياسية والأمنية المعقدة.
وأشاد شعيب باطلاع الرئيس السيسي على أحدث الابتكارات في مجال الذكاء الاصطناعي خلال زيارته لجامعة محمد بن زايد، معتبرًا ذلك امتدادًا لرؤية الدولة المصرية في توطين التكنولوجيا المتقدمة باعتبارها أحد محركات التنمية في الجمهورية الجديدة.
وأضاف أن اللقاء تناول ملفات حيوية تمس مصالح الشعبين، من بينها زيادة الاستثمارات الإماراتية في مصر، إلى جانب التأكيد على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، والدفع نحو حل الدولتين كمسار وحيد لتحقيق السلام العادل.
من جانبها، أكدت النائبة هناء أنيس رزق الله، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن زيارة الرئيس السيسي تمثل محطة فارقة في العلاقات المصرية-الإماراتية، وتعكس وحدة الرؤية بين القيادتين تجاه قضايا المنطقة، وعلى رأسها دعم الاستقرار والتنمية.
وأشارت إلى أن تأكيد الرئيسين على أهمية العلاقات الثنائية كركيزة للأمن القومي العربي يعكس الدور المحوري الذي تلعبه القاهرة وأبوظبي في مواجهة التحديات الإقليمية، لافتة إلى أن التعاون في مجالي التجارة والاستثمار يعزز فرص التنمية المستدامة ويؤكد مكانة مصر كشريك استراتيجي رئيسي لدولة الإمارات.
وفيما يخص القضية الفلسطينية، شدد النواب على أن الموقف المصري-الإماراتي الداعم لوقف الحرب في غزة، وتسريع إدخال المساعدات الإنسانية، والبدء في التعافي المبكر وإعادة الإعمار، يمثل موقفًا عربيًا مسؤولًا ورسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس عبد الفتاح السيسي العلاقات المصرية الإماراتية النائب ميشيل الجمل القضية الفلسطينية مجلس الشيوخ العلاقات المصریة الإماراتیة الرئیس السیسی محمد بن زاید إلى أن
إقرأ أيضاً:
الحوار بين حضارات المدن القديمة (القاهرة - هانغتشو).. من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل
انطلقت اليوم بالمتحف القومي للحضارة المصرية فعاليات مؤتمر الحوار بين حضارات المدن القديمة 2026 (القاهرة - هانغتشو) تحت عنوان"من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل... الأصل. التعايش. الابتكار الذكي.
يعقد المؤتمر تحت رعاية معهد التنمية الثقافية والاتصال الثقافي بجامعة الاتصالات الصينية بالتنسيق مع المتحف القومي للحضارة المصرية وبدعم من جمعية الصداقة المصرية الصينية وكلية الدراسات العربية ومتحف ليانغتشو.
وفي كلمته أمام المؤتمر أكد الدكتور الطيب عباس الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية ترحيبه بهذا الحدث المهم الذي يؤكد عمق الروابط بين الشعبين الصديقين
وأوضح أن المدينتين القاهرة وهانغتشو من أكثر المدن العالمية في الإسهام الحضاري، مشيدا بانعقاد هذا المحفل تزامنا مع العام السبعين لتأسيس العلاقات بين مصر والصين.
وأشار الطيب عباس إلى دور المتحف القومي للحضارة المصرية في دعم جسور الثقافة والتواصل بين الحضارات والتراث.
وثمن الدكتور الطيب التعاون بين المتحف القومي للحضارة المصرية والصين حيث استقبل المتحف عدة زيارات من وفود رسمية صينية بما يعكس دور المتحف كمنصة ثقافية راسخة فضلا عن التعاون بين المتحف وعدة جهات صينية في تنظيم العديد من الفعاليات الثقافية كما شارك المتحف في معرض هانغتشو التراثي الدولي، كما شارك المتحف السفارة الصينية بالقاهرة في إقامة حوار ثقافي حضاري للتواصل بين الحضارات باعتباره السبيل الأمثل لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
من جانبه شدد نائب السفير في سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى مصر تشانغ يا كيانغ شدد على عمق العلاقات التاريخية بين مصر والصين باعتبارهما يمثلان أقدم وأعرق حضارات العالم القديم مشيدا بانعقاد هذا المحفل الذي يتزامن مع مرور سبعين عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين.
وقد تم اختيار المدينتين القاهرة وهانغتشو لأن كلاهما يمثلان حضارات عريقة.
وقد أعرب المسؤول الصيني عن سعادته بحضور وتنظيم هذه الفعالية موجها الشكر للمتحف القومي للحضارة المصرية على تنظيم هذا الحدث المهم.
وأوضح أن فعالية اليوم تعمق الروابط بين البلدين والشعبين الشقيقين مثمنا الإسهام الحضاري لمصر في الحضارة والتراث.