نائب أمريكي يتحدث عن إخفاء أسماء بوثائق إبستين
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
قال النائب الأمريكي عن الحزب الديمقراطي جيمي راسكين -أمس الاثنين بعد اطلاعه على نسخ غير منقحة من ملفات الملياردير الأمريكي جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية- إن وزارة العدل ربما انتهكت القانون عند إخفائها أسماء مختلفة في الوثائق المتصلة بتلك الفضيحة.
وسُمح لأعضاء الكونغرس -أمس الاثنين ولأول مرة- بمراجعة نسخ غير معدلة من ملفات وزارة العدل المتعلقة بإبستين، وتساءل عدد منهم عما إن كانت الوزارة قد امتثلت بالكامل لقانون يفرض النشر العلني للملفات، ويسمح فقط بإجراء تعديلات محدودة.
ونقل موقع "ذا هيل" عن راسكين -وهو كبير الديمقراطيين في اللجنة القضائية بمجلس النواب- قوله إن ملفات إبستين التي نُشرت تخفي بشكل خاطئ أسماء أولئك الذين قضوا وقتًا مع إبستين، وذلك بهدف حمايتهم من "الإحراج المحتمل أو الحساسية السياسية أو أي نوع من العار".
وأعرب راسكين عن قلقه بشأن ذلك الإخفاء، وقال إنه من المستحيل أن يكون شخصان فقط -أي جيفري إبستين وشريكته غيلين ماكسويل– هما فقط من كان يديران شبكة دولية للاتجار بالأطفال لأغراض جنسية تبلغ قيمتها مليار دولار.
أطراف ورواية أخرى
ودعا المشرّع الأمريكي إلى معرفة الأطراف الأخرى المتورطة في القضية، وأكد أن الاستماع إلى الناجين سيكون هو السبيل للخروج مما ووصفه بالكابوس.
ومن بين الوثائق التي قال راسكين إنها خضعت للتعديل، كانت هناك واحدة تتضمن مناقشة من محامي إبستين تتناقض مع تأكيد الرئيس دونالد ترمب بأنه طرد إبستين من مارالاغو ناديه الخاص في ولاية فلوريدا.
وقال راسكين إن إبستين لم تُطلب منه مغادرة مارالاغو أبدا، وإنه تم حذف هذا الجزء لسبب غير محدد وغامض، موضحا أنه "لا يوجد في قانوننا الفيدرالي ما يوجب حذف هذا الجزء في هذه الحالة".
مراجعة الوثائق
وأفاد "ذا هيل" بأنه لا يُسمح بالاطلاع على ملفات إبستين إلا لأعضاء الكونغرس، ولا يمكن أن يتم ذلك إلا داخل مكتب وزارة العدل التي وفرت أربعة أجهزة حاسوب فقط للمشرعين لمراجعة ما يقارب 3 ملايين صفحة من الوثائق التي تم الكشف عنها.
إعلانوخلال الساعات العديدة التي قضاها في مراجعة الوثائق، قدر راسكين أنه راجع 30 أو 40 وثيقة، وتحدث عن عمليات حذف محيرة وغير مبررة، وطالب بتفسير من وزارة العدل حول العملية.
وحسب "ذا هيل"، فإن مسؤولي وزارة العدل لم يقدموا بعدُ تقريرًا يبرر عمليات الحذف، في حين يعتزم راسكين العودة لمواصلة مراجعة الملفات قبل مثول المدعية العامة بام بوندي أمام اللجنة يوم الأربعاء.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وزارة العدل
إقرأ أيضاً:
السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ اتفاق التعاون النووي المدني مع السعودية بانضمام الرياض إلى اتفاقيات أبراهام الخاصة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مؤكدًا أن الاتفاق النووي لن يدخل حيز التنفيذ الكامل إلا بعد تحقيق هذا الشرط.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن اتفاقية التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تقتصر بشكل كامل على الاستخدامات المدنية للطاقة النووية.
وأوضح ترامب أن الاتفاق «سيتم اعتماده»، لكنه شدد على أن تنفيذه يعتمد بصورة كاملة على انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، التي أبرمت خلال ولايته الأولى وشملت تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.
وقال ترامب: «اتفاقية التعاون في مجال الذرة السلمية، التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تتعلق حصريًا بالاستخدام المدني للطاقة النووية… ستتم الموافقة عليه، لكن تنفيذه يعتمد كليًا على انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات أبراهام».
وأكد الرئيس الأمريكي أن الاتفاق النووي مع السعودية لا يسمح بتخصيب اليورانيوم، مشيرًا إلى أن التعاون يندرج ضمن إطار البرامج النووية المدنية فقط.
وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد وقعتا، الأربعاء، اتفاقية تعاون نووي مدني جديدة تمنح المملكة إطارًا قانونيًا وتنظيميًا لتطوير برنامجها النووي السلمي، ضمن خطط الرياض لتنويع مصادر الطاقة.
ووقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان اتفاقية التعاون النووي المعروفة باسم «اتفاقية 123»، إلى جانب ما وصفته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«اتفاقية ضمانات ثنائية».
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الاتفاقيات تعكس «التزام البلدين المشترك بتعزيز العلاقات التجارية الأمريكية السعودية وتحقيق الازدهار في الداخل والأمن للحلفاء في الخارج».
وأضاف رايت أن الاتفاقيات تلتزم بأعلى معايير السلامة النووية ومنع الانتشار النووي، وتعتمد على التقنيات والخبرات النووية الأمريكية.
وتمنح اتفاقية «123»، المعروفة رسميًا باسم اتفاق التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، الشركات الأمريكية إطارًا يسمح لها بالمنافسة والدخول إلى السوق النووي السعودي، الذي تسعى المملكة إلى تطويره ضمن استراتيجية أوسع لتنويع مصادر الطاقة.
وفي إسرائيل، رحب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بربط ترامب الاتفاق النووي السعودي بالانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون «تاريخية نحو السلام في الشرق الأوسط».
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن «العملية العسكرية المشتركة التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام في طهران، إلى جانب تدمير إسرائيل لمحور الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، خلقت فرصة لتوسيع دائرة السلام».
وأضاف البيان أن انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام يمثل خطوة مهمة ضمن رؤية توسيع دائرة العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.
ولم تصدر السعودية تعليقًا رسميًا على تصريحات ترامب بشأن ربط الاتفاق النووي بالتطبيع مع إسرائيل، إلا أن الرياض أكدت في مواقف سابقة أن إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل مرتبطة بوجود مسار واضح ولا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية، باعتبار ذلك موقف المملكة الثابت.