مفاوضات مسقط وحافة الهاوية
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
القيادة الإيرانية لا تثق بأمريكا وجديتها في المفاوضات وخبرات السنوات السابقة والعدوان الصهيوني الأمريكي الغربي العام الماضي أثناء مفاوضات مسقط يؤكد أن هناك شيئاً يُحضر لأن المطلوب قبول طهران بالشروط الأمريكية التي تعني الاستسلام، والحديث هُنا عن تحجيم القوة الصاروخية والتوقف عن دعم محور المقاومة في المنطقة، وهذا هو الأخطر وتكلفته سيكون ليس الدولة الإيرانية أو النظام بل والجغرافيا الإيرانية وبالتالي عندما وُضعت إيران بين الخيارين اختارت المواجهة.
نعرف أن الأمريكيين والصهاينة وبريطانيا والغرب عموماً يراهنون على الخنق الاقتصادي وإثارة الفوضى التي أحد أسبابها الرئيسية الحصار ويراكمون على النتائج لكن هذه المرة على ما يبدو الوقت لا يسعفهم في إعادة رسم خرائط الشرق الأوسط، وحضور حاملات الطائرات والبوارج والقوات العسكرية إلى البحر والقواعد المحيطة بإيران لا تحتمل تضييع الوقت كما قال مسئولي الكيان الإسرائيلي مراراً للدفع بترامب لشن حرب عدوانيه على الجمهورية الإسلامية.
هنا يمكن ملاحظة تباين بسيط بين ما يريده كيان العدو الصهيوني ومخاوف أمريكا وأتباعها الإقليميين من أن تأخذ الحرب أبعاد في نتائجها انعكاسات كارثية ليس فقط على المخططات والمشاريع والمؤامرات التي ضلت أمريكا والصهاينة يعملون عليها وأصبحت قاب قوسين وأدنى من التحقق، ونقصد أن تتحول إسرائيل إلى قوة إقليمية عظمى بعد تحقيق إسرائيل الكبرى وإعادة رسم الخرائط في الشرق الأوسط.
المتغيرات في العالم والمنطقة كثيرة ومتسارعة والخطر لم يعد يشعر به محور المقاومة بل حتى الدول التي تدور في الفلك الأمريكي عربية وغير عربية، فكيان العدو الصهيوني لم يعد يريد تطبيع أو اتفاقية ابراهام بل صكوك استسلام وخضوع وجدار الحماية الأخيرة للمنطقة بما فيهم التابعين لأمريكا وهذا كان واضحاً في مواقف تركيا وباكستان ومصر والسعودية وقطر ومع ذلك لم يكن في مستوى الاستشعار الصيني الروسي مع أن مواقفهم في حرب الـ12 يوما لم تكون في المستوى المتوقع.
يبقى السؤال هل أمريكا ستقبل بالتفاوض على الملف النووي الإيراني أم أنها والصهاينة وحلفاءها وأتباعها يحضرون لشيء آخر؟.. هذا ما ستجيب عليه الأيام القادمة والمطلوب اليقظة وخاصةً لتلك العمليات الماكرة والخبيثة التي يجيدها الصهاينة والأمريكان والبريطانيين والمؤمن لا يُلدَغ من جحرٍ مرتين، وتصريح مسئول الاستخبارات الخارجية الروسية حول التعاون الأمني مع إيران كان لافتاً، والأمريكي يبقي الأمور على حافة الهاوية التي يخشى هذه المرة السقوط فيها.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
تحذير يمني للعدو الصهيوني من تدنيس الأقصى: المخططات الإسرائيلية مصيرها الخسران
واستنكرت وزارة الخارجية في بيان صادر عنها، اقتحام آلاف من قطعان المغتصبين اليوم للمسجد الأقصى المبارك، معتبرة ذلك انتهاكًا سافرًا للقانون الدولي ولحرمة المسجد واستفزازًا لمشاعر ما يزيد عن ملياري مسلم في مختلف أنحاء العالم.
وأوضحت أن المسجد الأقصى، هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومن أقدس مقدسات المسلمين وأن الدفاع عنه وعن القضية الفلسطينية واجب ديني وأخلاقي على الأمة الإسلامية وأن المخططات الإسرائيلية مصيرها البوار والخسران المبين.
وأشار البيان إلى أن مواقف الدول العربية والإسلامية التي لم تتجاوز مربع الإدانة والاستنكار هي من تعطي الضوء الأخضر للصهاينة للاستمرار في الانتهاكات والاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى.
وأكدت وزارة الخارجية أن كيان العدو الاسرائيلي يواصل ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في غزة والضفة الغربية وانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار بشكل يومي.
وبينت أن قضية فلسطين، ستظل قضية الأمة المركزية وتمثل أولوية للشعب اليمني والتطورات في المنطقة لن تصرف الاهتمام عنها بل ستبقى في صدارة اهتمام اليمن واليمنيين.