وصل إلى قطاع غزة فجر اليوم الثلاثاء 40 فلسطينيا، بينهم نساء وأطفال، ضمن الدفعة السادسة من العائدين من مصر عبر معبر رفح، وذلك في ظل القيود الإسرائيلية المشددة المفروضة على حركة العبور منذ إعادة فتح المعبر.

وذكرت مصادر طبية أن العائدين نُقلوا إلى مستشفى ناصر في خان يونس بجنوب القطاع، موضحة أن من بينهم مرضى وجرحى كانوا يتلقون العلاج في الخارج.

وبحسب ما أفاد به المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني رائد النمس، فإن الدفعة شملت 20 مريضا و20 مرافقا، مؤكدا استمرار فرق الجمعية في إجلاء المرضى ضمن الجهود الإنسانية لتأمين علاجهم خارج القطاع.

وكانت إسرائيل قد أعادت في الثاني من فبراير/شباط الجاري فتح الجانب الفلسطيني من المعبر، الذي تسيطر عليه منذ مايو/أيار 2024، لكن بشكل محدود للغاية، الأمر الذي حد من عدد الفلسطينيين المسافرين عبره خلال الأيام الماضية، وفق معطيات ميدانية.

صورة للجانب الفلسطيني من معبر رفح نشرتها الحكومة الإسرائيلية (الصحافة الإسرائيلية)

وتُقدّر جهات فلسطينية أن نحو 22 ألف جريح ومريض بحاجة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج، في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية بسبب حرب الإبادة الإسرائيلية.

وتشير معطيات شبه رسمية إلى تسجيل نحو 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى القطاع، وهو ما يعكس -وفق مراقبين- تمسك الفلسطينيين بحقهم في العودة إلى أرضهم رغم الدمار الواسع جراء الحرب.

ونقل عائدون فلسطينيون للقطاع روايات عن خضوعهم لتحقيقات إسرائيلية قاسية، بينهم مسنون وأطفال، مؤكدين تمسكهم بأرضهم ورفضهم أي محاولات للتهجير.

وقبل الحرب، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة ويعودون إليها يوميا عبر المعبر في حركة طبيعية، بينما كانت إدارته مشتركة بين وزارة الداخلية في غزة والجانب المصري دون تدخل إسرائيلي.

إعلان

وكان من المفترض أن يُعاد فتح المعبر ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لكن إسرائيل لم تلتزم بذلك.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

مشروع سجن التماسيح.. خطة إسرائيلية لتشديد القيود على أسرى النخبة

مشروع تجريبي أمني شرعت إسرائيل بتنفيذه في سجن "كتسيعوت" (سجن النقب)، ويهدف إلى تعزيز الحراسة حول الأجنحة التي يُحتجز فيها عناصر "وحدة النخبة" التابعة لحركة حماس. وتعتمد فكرة المشروع على حفر خنادق مائية بعمق معين مخصصة لإيواء "تماسيح النيل" حول أسوار السجن أو أجنحة محددة فيه، لخلق حاجز طبيعي يصعب تجاوزه.

خلفية المشروع وأهدافه

طُرحت فكرة إنشاء ما عُرف إعلاميا بـ"سجن التماسيح" من قبل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في يونيو/تموز2026، في إطار مقترح يقضي بإقامة منشأة احتجاز أمنية تحيط بها التماسيح، بهدف الحد من محاولات الهروب وتعزيز إجراءات الردع والترهيب بحق الأسرى.

ووفقا لتصريحات مكتب بن غفير، يستهدف المشروع تخفيف العبء عن أفراد الحراسة المكلفين بمراقبة المعتقلين المرتبطين بهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ويستند المقترح إلى نموذج مشابه عُرف باسم "أليغيتور ألكاتراز" أو "نموذج فلوريدا"، وهو تصميم يعتمد على إقامة منشأة احتجاز وسط مستنقعات تحيط بها التماسيح لتشكّل حاجزا طبيعيا يعزز الأمن ويصعّب عمليات الفرار.

أسرى فلسطينيين في سجن كتسيعوت (سجن النقب) (رويترز)المواصفات والميزانية

بدأت السلطات الإسرائيلية تنفيذ الأعمال الميدانية للمشروع عبر أعمال حفر لإنشاء خندق يمتد لنحو 170 مترا داخل أسوار السجن، يحيط بأحد الأجنحة المخصصة للاحتجاز، مع تصميم يضمن عدم ظهوره من خارج المنشأة.

ورُصد للمشروع، الذي يُنفذ على أساس تجريبي، تمويل قدره 21 مليون شيكل (نحو 6.3 ملايين دولار أمريكي)، يشمل إنشاء الخندق والقنوات المائية، وتوفير التماسيح ورعايتها، إضافة إلى تكاليف الإشراف والتشغيل.

وفي إطار الاستعدادات التشغيلية، خضع ضباط مصلحة السجون الإسرائيلية لتدريبات متخصصة على التعامل مع التماسيح وآليات تأمين الموقع، بما يضمن إدارة المشروع وفق الإجراءات الأمنية المعتمدة.

الإطار القانوني والجدل المثار

ولتمكين مصلحة السجون الإسرائيلية من حيازة التماسيح واستخدامها ضمن المشروع، أجرت وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان تعديلا قانونيا غيّر تصنيف تمساح النيل من حيوان بري محمي إلى "حيوان بري مستأنس"، الأمر الذي يتيح نقله واقتناءه لأغراض أمنية.

إعلان

وأثار هذا التعديل انتقادات واسعة من قبل هيئة الطبيعة والمتنزهات الإسرائيلية وعدد من الخبراء في مجالي البيئة والقانون، الذين اعتبروا أن المشروع يفتقر إلى أي سابقة مهنية أو سند علمي يبرر استخدام التماسيح في تأمين السجون. كما أشاروا إلى أن التشريعات القائمة تجيز الاحتفاظ بهذه الحيوانات لأغراض البحث العلمي أو التعليم، وليس للاستخدامات الأمنية.

كما حذر مختصون من التداعيات المحتملة للمشروع على السلامة العامة، مستشهدين بتجارب سابقة شهدت حالات هروب للتماسيح وما قد يترتب عليها من مخاطر، ورأى بعضهم أن المضي في تنفيذ المشروع قد يستلزم إقرار تشريع أساسي من الكنيست يمنح غطاء قانونيا لهذا النوع من الاستخدام.

وبحسب التقارير، توجد التماسيح المرشحة للاستخدام في مزرعة "كروكولوكو" الواقعة في صحراء وادي عربة، والتي تضم أكثر من 200 تمساح، إلى جانب أعداد محدودة في محمية "حمات غادر". ورغم أن المشروع في مراحله التجريبية، إلا أن أعمال الحفر والتجهيزات الإنشائية داخل سجن النقب مستمرة.

مقالات مشابهة

  • مسؤول أمريكي: قصفنا موقعًا أمنيًا إيرانيًا قرب المعبر الحدودي مع العراق
  • 70 ألف مصل يؤدون الجمعة في الأقصى رغم قيود العدو الصهيوني
  • مقبرة العمال.. تحقيق يكشف آلية استغلال الفلسطينيين داخل المستوطنات الإسرائيلية
  • مشروع سجن التماسيح.. خطة إسرائيلية لتشديد القيود على أسرى النخبة
  • روسيا تفرض قيودًا مؤقتة على حركة الطيران جنوب البلاد
  • الكيان الصهيوني يعتقل 15 فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة بينهم أسرى محررون
  • أمين الأعلى للثقافة : الذكاء الاصطناعي فرض عدة تحديات.. وإجراءات مشددة للتأكد من ملكية الأعمال المرشحة لجوائز الدولة
  • اعتداءات إسرائيلية متواصلة جنوبا.. قصف وتفجيرات في بلدات عدة
  • غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف قطاع غزة (فيديو)
  • 20 شهيدا فلسطينيا على يد المستوطنين منذ مطلع العام الجاري