عمليات الجيش الأمريكي مستمرة في المحيط الهادئ.. استهداف قوارب وشبكات إتجار بالمخدرات
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
قالت القيادة الجنوبية الأميركية، في بيان نشر على منصة "إكس"، إن الضربة أسفرت عن "مقتل اثنين من إرهابيي المخدرات ونجاة شخص ثالث"، مضيفة أنها أخطرت خفر السواحل الأمريكي لتفعيل عمليات البحث والإنقاذ للناجي.
أعلن الجيش الأمريكي، الاثنين، مقتل شخصين في ضربة استهدفت قاربًا يُشتبه باستخدامه في تهريب المخدرات شرق المحيط الهادئ، في أحدث حلقة من العمليات التي تنفذها واشنطن ضمن حملة تقول إنها تستهدف شبكات الاتجار بالمخدرات في المنطقة.
وقالت القيادة الجنوبية الأميركية، في بيان نشر على منصة "إكس"، إن الضربة أسفرت عن "مقتل اثنين من إرهابيي المخدرات ونجاة شخص ثالث"، مضيفة أنها أخطرت خفر السواحل الأمريكي لتفعيل عمليات البحث والإنقاذ للناجي. ولم يتضمن البيان تفاصيل إضافية بشأن هوية المستهدفين أو طبيعة القارب.
وتندرج هذه العملية ضمن حملة عسكرية أطلقتها إدارة الرئيس دونالد ترامب منذ أيلول/سبتمبر 2025 ضد ما تصفه بـ"إرهابيي المخدرات"، الذين تقول إنهم ينشطون في منطقة الكاريبي والمحيط الهادئ انطلاقًا من فنزويلا.
Related خبراء أمميون ينددون بالحصار الأمريكي على فنزويلا ويدعون لمحاسبة المسؤولين عن الهجمات في "الكاريبي"فيديو - واشنطن تُحكم الخناق: احتجاز ناقلة نفط فنزويلية جديدة في الكاريبيأمريكا تستولي على ناقلة نفط ثانية في الكاريبي.. وفنزويلا تصف العملية بـ"السرقة والخطف"وتؤكد الإدارة أن الهدف من هذه العمليات هو الحد من تدفق المخدرات وتعطيل الشبكات العابرة للحدود، حيث صرّح ترامب بأن الولايات المتحدة تخوض "نزاعًا مسلحًا" مع الكارتيلات في أميركا اللاتينية، معتبرًا الضربات "تصعيدًا ضروريًا".
وبحسب معطيات معلنة، بلغ إجمالي عدد القتلى جراء 38 ضربة أمريكية حتى الآن نحو 130 شخصًا على الأقل.
وتشير البيانات إلى أن وتيرة الهجمات البحرية تراجعت منذ كانون الثاني/يناير الماضي، الذي شهد ضربة واحدة فقط عقب عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في حين نفذ البنتاغون أكثر من اثني عشر هجومًا على القوارب خلال كانون الأول/ديسمبر 2025.
وأثارت هذه الضربات جدلًا قانونيًا متصاعدًا في ظل غياب أدلة علنية قاطعة على تورط القوارب المستهدفة في تهريب المخدرات.
ويرى منتقدون أن استخدام القوة العسكرية في هذا السياق قد يرقى إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء. وفي هذا الإطار، حثّ مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، واشنطن على مراجعة مدى التزام عملياتها بالقانون الدولي، مشيرًا إلى وجود "أدلة قوية" قد تشير إلى أن بعض الضربات تشكل عمليات قتل خارج نطاق القضاء.
كما رفع أقارب رجلين من ترينيداد قُتلا في إحدى الضربات دعوى قضائية ضد الحكومة الأميركية الشهر الماضي بتهمة القتل الخطأ، على خلفية عملية نُفذت في 14 تشرين الأول/أكتوبر.
من جهته، كان مادورو قد اتهم مرارًا الولايات المتحدة باستخدام ملف مكافحة المخدرات ذريعة للتدخل في شؤون بلاده ومحاولة تغيير نظام الحكم، في وقت لا تزال فيه هذه العمليات تلقي بظلالها على العلاقات المتوترة بين واشنطن وكاراكاس.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند قصف الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل بنيامين نتنياهو محادثات مفاوضات النزاع الإيراني الإسرائيلي إيلون ماسك النفط حكومة
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.