الجيش الإيراني: جاهزون للتصدي بقوة وحزم لأي عمل عدواني
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
أصدر الجيش الإيراني بيانًا، أعلن فيه جاهزية سلاحه الجوي للتصدي "بقوة وحزم"، لأي عمل عدواني، مؤكدًا التزام القوات المسلحة بحماية أمن ومصالح البلاد "حتى الرمق الأخير".
تأتي هذه التصريحات، التي نقلتها وكالة "مهر" الإيرانية، اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع استعدادات طهران لإحياء الذكرى الـ47 لانتصار الثورة الإسلامية في 11 فبراير الحالي، وسط أجواء من التوتر الإقليمي المتزايد.
وشدد البيان على أن القوات المسلحة الإيرانية تعمل بشكل متواصل على تعزيز قدراتها الدفاعية والردعية، محذرًا من أن أي محاولة لاستهداف السيادة الإيرانية ستُواجه بـ"رد ساحق وحاسم".
ووصف الجيش الإيراني، الوجود الشعبي المرتقب في مسيرات ذكرى الثورة، غدًا، بأنه عامل أساسي في تعزيز قدرة البلاد على الردع؛ وإيصال رسالة وحدة للعالم.
وأكد الجيش الإيراني، أن رجاله مستعدون للتضحية بأرواحهم لصون أمن الأمة ومصالحها، مشيرًا إلى أن الثورة أنهت عقودًا من "الهيمنة الخارجية" وجعلت الشعب سيد مصيره.
ولفت الجيش إلى أن النظام الإيراني نجح في تجاوز "المؤامرات والفتن" على مدار 47 عامًا؛ بفضل المقاومة الوطنية والقيادة الرشيدة، ودعا الجيش فئات الشعب، لا سيما الشباب، للمشاركة بكثافة في مسيرات ذكرى الثورة، معتبرًا المشاركة الواسعة "ردًا قاطعًا على الأعداء" في هذه المرحلة الدقيقة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجيش الإيراني طهران القوات المسلحة الإيرانية الجیش الإیرانی
إقرأ أيضاً:
معضلة الدواء في إيران
بقلم: السفير ماهر المهدي
القاهرة (زمان التركية) — التغيير حق مشروع للشعوب، حتى ولو اتخذ شكل الثورة متى توفرت أسباب الثورة ومبرراتها ودوافعها، ولم تجد الشعوب بديلًا للثورة للوصول إلى أهدافها العادلة المستحقة وتصحيح مسار الأمور في بلادها.
وكلٌّ في بلده حر، ولكنه ليس حرًّا في بلاد الآخرين، وليس مطالبًا بتصدير غضبه وثورته إلى البلاد المجاورة ولا إلى أي بلد حول العالم. فالناس في حاجة إلى السلام وإلى الإنتاج لكي تتقدم وتعيش سعيدة، وليست بحاجة إلى استقبال ثورات الغير وغضبهم، وإفساح الطريق وفتح القلوب والعقول لمسارات العنف والخشونة بكل تأكيد.
لكن الثورة الإيرانية آلت على نفسها أن تُصدّر محتواها إلى الغير، وأن تحاول الوصول إلى كل الدنيا ما استطاعت إلى ذلك سبيلًا. ولذلك دخلت إيران، منذ ثورتها عام 1979 وهجومها على السفارة الأمريكية في طهران واحتجاز البعثة الدبلوماسية الأمريكية، في طريق طويل وعر وخالٍ من الحياة إلا قليلًا.
فقد لجأ الرئيس الأمريكي كارتر إلى فرض عقوبات غليظة على إيران في ذلك العام دون تردد أو تفكير، لتعيش إيران في ظل عقوبات متتالية وجسيمة وشاقة طوال العقود الماضية وحتى الآن.
وإيران الثورة لا تهتم ولا تعبأ بالعقوبات والمزيد من العقوبات التي تُصب على رأسها وعلى رأس شعبها، وتحرم شعبها من الحياة الطبيعية، بل وتحرم كثيرين حتى من العلاج والخلاص من المرض، ليعاني الجميع من أبناء الشعب الإيراني، من يستطيع ومن لا يستطيع.
وقد وجدت إيران حلولًا للحصار العسكري والقيود المالية وامتناع البنوك عن التحويل، وغياب السلاح، وتعذر الحصول على قطع غيار الأسلحة، حتى وصلت إلى تخصيب اليورانيوم، وصارت على الطريق إلى إنتاج القنبلة النووية.
كما وجدت إيران حلولًا لغياب السلاح بإنتاج السلاح المحلي، والصاروخ المحلي الدقيق الجدير بالإعجاب والحساب. ولكن إيران، الناس والبشر، تحتاج إلى العمل وإلى السلام لكي تكسر الحصار الأمريكي المفروض عليها منذ عام 1979، وتعالج مرضاها من الكبار والصغار الذين يعانون الأمرَّين كما يقولون.
فالحصار ليس فقط حصارًا على السلاح، بل هو حصار على الدواء وعلى المواد الأساسية الضرورية لصناعة الدواء. كما أن البنوك تخاف من العقوبات الثانوية إذا أجرت تحويلات لصالح إيران، حتى ولو كانت لشراء الدواء ومتعلقاته، خشية الوقوع في شباك العقوبات الأمريكية الثانوية نتيجة التعامل مع إيران وإجراء التحويلات لصالحها.
إن إيران بحاجة إلى شراء نسبة كبيرة من المواد الأساسية الداخلة في صناعة الدواء، تتراوح بين 50% و72% من الخارج. وقد تعرضت مصانع الدواء في إيران للقصف والحرائق، وربما للعمليات السرية التخريبية ضمن المنشآت المهمة، كما أُغلقت المطارات في وجه إيران وأبنائها حول العالم، وأُلغيت رحلات بسببها.
ولعل ما سبق مفهوم، ولكن غير المفهوم هو عدم اهتمام إيران بالحصول على التكنولوجيا وإيجاد طريق لشعبها للالتفاف على العقوبات والحصار المفروض عليها، والذي قد يستمر، ولا أحد يعلم إلى متى.
ومن غير المفهوم أيضًا عدم اهتمام إيران بتخريج الكفاءات القادرة على إنتاج الأدوية الحرجة، مثلما تُخرج المهندسين القادرين على إنتاج الصواريخ العابرة للقارات، والقادرة على حمل الرؤوس النووية والطائرات المسيّرة.
ولا بد أن إيران لم تبذل الجهد اللازم لتحقيق هذا الهدف، ولم تستطع الوصول إليه كنتيجة حتمية في ظل ظروف بالغة الصعوبة من الخارج، وربما في ظل تنافسية انتهازية من الداخل.
ففي ظل الثورات تنشأ مراكز قوى تعمل لصالحها، وتُظهر حساسية تجاه الكثيرين، وربما تجاه الجميع، من أجل حماية الثورة، ومن أجل ثورة أكثر ثراءً ورفاهية. ومن يقومون على حماية الثورات يستحقون، ولا شك، أفضل المكافآت.
Tags: الثورة الايرانيةالحرب الايرانية