الجزيرة:
2026-07-23@22:43:39 GMT

هل يفرض نتنياهو شروطه على ترمب قبل الاتفاق مع إيران؟

تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT

هل يفرض نتنياهو شروطه على ترمب قبل الاتفاق مع إيران؟

القدس المحتلة/ واشنطن- قبل وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترمب في البيت الأبيض غدا الأربعاء، يزداد قلق الإسرائيليين من احتمال توصّل الولايات المتحدة وطهران إلى اتفاق لا يلبي حاجتها الأمنية الفورية، وعلى رأسها الحد من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وعقب الإعلان عن زيارته السادسة للولايات المتحدة منذ تولي ترمب رئاسته الثانية، قال مكتب نتنياهو في بيان موجز "يعتقد رئيس الوزراء أن جميع المفاوضات يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية وإنهاء الدعم للمحور الإيراني"، في إشارة إلى دعم طهران لحلفاء إقليميين مثل حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجماعة الحوثيين، وعدد من الجماعات المسلحة في العراق.

وكان ترمب قد قال عقب انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة في عُمان، يوم الجمعة الماضي، إنها كانت "جيدة جدا"، وإن "إيران تبدو وكأنها تريد إبرام صفقة بشكل شديد".

وعندما سُئل عن مطلب طهران بأن تكون المحادثات فقط حول الأسلحة النووية، أضاف "سيكون ذلك مقبولا. شيء واحد من البداية، لا أسلحة نووية. لم يكونوا مستعدين لفعل ذلك العام الماضي، الآن هم مستعدون لفعل المزيد".

أهداف

يرى بعض المعلقين أن زيارة نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، تهدف إلى التأثير على أي مسار تفاوضي أمريكي إيراني قد يمنع أي عمل عسكري ضد طهران.

وتسعى إلى ضمان إدراج شروط تل أبيب الأمنية الصارمة في أي اتفاق محتمل، وسط مخاوف إسرائيلية من أن تكتفي واشنطن بتفاهم نووي محدود.

وكان من المقرر أن يلتقي نتنياهو بترمب في واشنطن بعد أسبوعين، بالتزامن مع اجتماع "مجلس السلام" في العاصمة الأمريكية يوم 19 فبراير/شباط الحالي، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت".

وفي استعراض لطلبات تل أبيب ومخاوفها من أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن، أشار المراسل السياسي لموقع الصحيفة "واي نت"، إيتمار آيخنر، إلى أنه رغم بقاء احتمال شن هجوم أمريكي قائما، فإن القلق الإسرائيلي يتركز على إمكانية التوصل إلى اتفاق لا يشمل قضية الصواريخ الإيرانية.

إعلان

وأوضح أن تل أبيب تأمل أن يتمكن نتنياهو من حشد الرئيس الأمريكي للإصرار على إدراج هذا الملف ضمن أي تفاهم مع طهران، مؤكدا أن الصواريخ الإيرانية تشكل "تهديدا وجوديا" لإسرائيل، وأن هذه المرحلة تمثل فرصة تاريخية لإضعاف طهران وتفكيك نفوذها الإقليمي.

وأضاف آيخنر أنه في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة حشد قواتها في المنطقة، سيحرص رئيس الوزراء الإسرائيلي على إظهار استعداد بلاده لتقديم دعم عسكري لها في أي تحرك محتمل، في محاولة لتعزيز موقفه والتأثير على توجهات الإدارة الأمريكية.

مطالب

وفي حديث للجزيرة نت، قال السفير ديفيد ماك نائب وزير الخارجية السابق لشؤون الشرق الأوسط، والخبير حاليا بالمجلس الأطلسي، إن نتنياهو يخشى أن يفقد دعم شركائه في الائتلاف اليميني إذا تخلى ترمب عن مطالبه "المتطرفة" لإيران بوقف أي تخصيب لليورانيوم.

وأضاف أنه قد يطلب استمرار الدعم الأمريكي المالي السخي المفرط من إدارة ترمب لشراء إسرائيل الأسلحة المتقدمة من الشركات الأمريكية، مقابل دعمه لاتفاق إيران.

وأشارت تقارير إلى أن مطالب إسرائيل التي سيعمل نتنياهو على عرضها على ترمب، تشمل:

إلغاء كاملا للبرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم نهائيا. نقل اليورانيوم المخصّب إلى خارج إيران، وإزالة القدرات التقنية للتخصيب. عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع صلاحيات تفتيش مفاجئة وشاملة في المنشآت النووية. تقييد مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية إلى 300 كيلومتر لمنع وصولها إلى إسرائيل. وقف دعم إيران المالي والعسكري لحلفائها الإقليميين مثل حزب الله والحوثيين وفصائل أخرى. تفكيك ما تسميه تل أبيب "محور الشر" ومنع طهران من تقديم أي دعم عسكري أو لوجيستي له.

مخاوف

من جانب آخر، يمكن رصد أهم مخاوف إسرائيل من أي اتفاق أمريكي إيراني على النحو التالي:

أن يتجاهل الاتفاق قضية الصواريخ الباليستية ويقتصر على الملف النووي فقط. أن يعتبر ترمب أي "تقدم نووي محدود" إنجازا كافيا دون معالجة الملفات الأمنية الأخرى التي تقلق تل أبيب. أن تخفف إيران من نشاطها النووي تكتيكيا مقابل رفع العقوبات دون تفكيك بنيتها النووية والصاروخية. أن يؤدي الاتفاق إلى تعزيز نفوذ طهران الإقليمي عبر استمرار دعم حلفائها في الشرق الأوسط. أن يتراجع ترمب عن "الخطوط الحمراء" المتفق عليها سابقا تحت ضغط داخلي أو إقليمي.

وردا على سؤال للجزيرة نت حول أهمية هذه المحادثات، قال آدم شابيرو، خبير العلاقات الدولية ومسؤول الملف الفلسطيني الإسرائيلي بمنظمة "الديمقراطية للعالم العربي الآن"، إن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران سيزيل السرد الرئيسي والحجة السياسية التي كان نتنياهو يطرحها لأكثر من عقدين، حول التهديد الوجودي الذي يزعم أن طهران تشكله لإسرائيل.

وأضاف "بينما تمكن نتنياهو من تقويض الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما من خلال جعل إنهاء الاتفاق جزءا أساسيا من أول حملة رئاسية لترمب، تمكن رئيس الوزراء الإسرائيلي من إيجاد طريقة لتقويض هذا الإنجاز الدبلوماسي".

إعلان

وقال "إذا تمكن ترمب من عقد صفقة مع إيران، فإن خيارات نتنياهو تصبح محدودة كثيرا".

وعما قد يطالب به رئيس الوزراء الإسرائيلي من ترمب مقابل دعمه لاتفاق إيران، قال شابيرو "لا أعتقد أن نتنياهو يمكن أن يستمر سياسيا في حال دعم صفقة ما مع طهران. لم يتبق الكثير له ليحصل عليه من ترمب.. ما أعتقده هو أن نتنياهو من المرجح أن يحاول الضغط من أجل تغيير النظام في إيران كشرط لقبول تل أبيب لأي اتفاق".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات رئیس الوزراء الإسرائیلی الصواریخ البالیستیة أی اتفاق تل أبیب

إقرأ أيضاً:

إيران تنفي وجود منشأة نووية في جبل كولانج

طهران (زمان التركية)ــ  نفت إيران مجدداً، يوم الأربعاء، وجود أي مجمع نووي سري في جبل كولانغ، وذلك بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب الموقع الواقع وسط البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في تصريح لوكالة أنباء إكس: “إن تركيز واشنطن المفرط على جبل كولانغ، حيث لا تجري أي أنشطة نووية، ليس إلا ذريعة ملفقة للعدوان والتدمير والتخريب”.

وأكد أن “الأنشطة النووية الإيرانية قد أُعلنت بالكامل” للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكان ترامب قد حذر، يوم الثلاثاء، من أن الولايات المتحدة ستضرب الموقع، المعروف باسم “جبل الفأس”.

وقال ترامب: “سنضرب تلك المنطقة قريباً وبقوة شديدة”، مضيفاً أنه لا يعلن عادةً عن أهدافه، لكن “لا يوجد ما يمكنهم فعله حيال ذلك”.

ولم تنفذ الولايات المتحدة تهديدها حتى الآن.

وفي عام 2025، أفادت وسائل إعلام أمريكية، من بينها صحيفتا “واشنطن بوست” و”نيويورك تايمز”، بأن إيران قد سرّعت وتيرة بناء موقع نووي سري تحت الأرض في جبل كولانغ، وهو ما نفته طهران.

يقع الجبل بالقرب من منشأة نطنز النووية الإيرانية، التي قصفتها الولايات المتحدة خلال حرب قصيرة في يونيو من ذلك العام.

Tags: جبل كولانج

مقالات مشابهة

  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • الانفجار الكبير يقترب.. سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران
  • وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي : مستعدون لأي سيناريو في مواجهة إيران
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم
  • ترمب: أدرس شن هجوم أكبر ضد إيران وأنا على وشك اتخاذ القرار
  • أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية
  • موجة قلق في تل أبيب: الاتفاق النووي الأمريكي مع الرياض وصفقة الـ F-35 لتركيا يرعبان إسرائيل
  • إيران تنفي وجود منشأة نووية في جبل كولانج