الوقود كأداة حصار.. سياسة إسرائيلية لتعميق الأزمة الإنسانية في غزة
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
غزة - صفا
يؤكد الكاتب والمختص الاقتصادي أحمد أبو قمر أن الوقود في غزة لم يعد مجرد مدخل اقتصادي لتشغيل المركبات أو توليد الكهرباء، بل تحوّل إلى أداة حصار تُستخدم للتحكم الدقيق في مستوى الحياة اليومية، وتكشف بوضوح طبيعة الاقتصاد القسري الذي يُدار تحت الحصار المستمر.
ويشير أبو قمر إلى أنه خلال الشهور التي تلت وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، لم تشهد غزة رفعًا للحصار بقدر ما شهدت تطبيقًا لسياسة إدارة الندرة، حيث تسمح "إسرائيل" بإدخال كميات شحيحة من الوقود، لا تهدف إلى التعافي، بل تقتصر على منع الانهيار الكامل للبنية المعيشية.
وبحسب المعطيات الواردة، فإن "إسرائيل" ملزمة إنسانيًا بإدخال نحو 50 شاحنة وقود وغاز يوميًا وفق البروتوكول الإغاثي، إلا أنها لا تسمح في أحسن الأحوال، بدخول 7 شاحنات فقط، وهو ما لا يتجاوز 20% من الاحتياج الفعلي للسكان.
وفيما يتعلق بملف غاز الطهي، يبيّن التقرير أن غزة استقبلت منذ بدء الهدنة وحتى نهاية يناير 307 شاحنات فقط، بكمية بلغت 6458 طنًا، في حين أن التفاهمات كانت تنص على إدخال 1500 شاحنة خلال الفترة نفسها، ما يعكس حجم الفجوة بين الاحتياج وما يتم توفيره.
اقتصاديًا وفق أبو قمر فإن هذا الشح يخلق حالة اختلال حاد بين العرض والطلب، ويفتح المجال أمام الاحتكار ونشاط السوق السوداء.
ورغم تسجيل انخفاض مؤخرًا على سعر لتر السولار، إلا أن هذا الانخفاض يبقى هشًا ومرتبطًا بكميات إدخال غير مستقرة، وفق المختص أبو قمر
ويؤكد أن الوقود يمثل العمود الفقري لأي اقتصاد، إذ يتسبب نقصه في تعطّل المستشفيات ومحطات المياه والمخابز والخدمات البلدية.
ويقول المختص الاقتصادي أحمد أبو قمر إن أي حديث عن تعافٍ اقتصادي أو إنساني في غزة في ظل إدخال أقل من خُمس الاحتياج الحقيقي من الوقود، لا يعدو كونه تعافيًا وهميًا يُدار بالأرقام لا بالحقوق.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: أبو قمر
إقرأ أيضاً:
ضبط 1.279 مليون لتر بنزين وسولار مهرب
ضبطت الهيئة المصرية العامة للبترول نحو 1.279 مليون لتر من البنزين والسولار خلال حملات الرقابة المكثفة على تداول وتوزيع المنتجات البترولية فى شهر مايو، بقيمة تقديرية بلغت نحو 64 مليون جنيه، فى إطار جهودها لمواجهة التلاعب والاتجار غير المشروع بالوقود وحماية منظومة الدعم.
وأظهرت نتائج الحملات التى نفذتها اللجنة المركزية للرقابة على تداول المنتجات البترولية بالهيئة، بالتنسيق مع الجهات الرقابية والأمنية ومديريات التموين، ضبط مخالفات متنوعة شملت تجميع المنتجات البترولية والاتجار بها فى السوق السوداء، والتلاعب بأرصدة محطات الوقود، وسرقة كميات من الوقود أثناء عمليات النقل والتوزيع.
وفى محافظة المنيا، أسفرت الحملات عن ضبط نحو 608 آلاف لتر من المنتجات البترولية المخالفة بعد المرور على 174 موقعاً شملت محطات وقود ومستودعات بوتاجاز ومنافذ غير مرخصة، من بينها 139 ألف لتر تم ضبطها داخل محطة واحدة، كما تم رصد خزانات وطلمبات غير مطابقة للاشتراطات ونقاط تداول تفتقر لمتطلبات السلامة والحماية المدنية.
وفى الشرقية، كشفت أعمال التفتيش عن مخالفات وتلاعبات فى نحو 214 ألف لتر من الوقود، بينما تم ضبط مخالفات تتعلق بنحو 46 ألف لتر بمحافظة الغربية، إلى جانب رصد وقائع للتصرف فى مئات أسطوانات البوتاجاز بالمنوفية، وضبط أسطوانات ناقصة الوزن بالمنيا، وصل النقص فى بعضها إلى ما يقارب ثلثى محتوى الأسطوانة.
كما تمكنت اللجنة فى محافظة مطروح من ضبط محطة وقود غير مرخصة تعمل أمام أحد المنازل باستخدام خزانات أرضية، فيما ضبطت فى السويس سيارة صهريجية محملة بنحو 15 ألف لتر من المنتجات البترولية قبل تهريبها، وتمكنت من إحباط محاولة لاسترداد السيارة من جانب المتورطين أثناء نقلها وتسليم المضبوطات للجهات المختصة.
وفى أسوان، أسفرت الحملات عن ضبط 10 أوكار لتجميع المنتجات البترولية، ورصد حالات سرقة سولار من سيارات النقل الصهريجية أثناء الرحلات، فضلاً عن مخالفات بمحطات التموين النهرى الخاصة بالمراكب السياحية ومراكب الصيد، تضمنت قصوراً فى اشتراطات الحماية المدنية، ومظاهر تلوث بيئى، وتلاعباً فى كميات الوقود المتداولة.
وأكدت الهيئة المصرية العامة للبترول اتخاذ الإجراءات القانونية حيال جميع المخالفات المضبوطة، مع استمرار الحملات الرقابية المكثفة لإحكام السيطرة على منظومة تداول المنتجات البترولية، وغلق منافذ التهريب، وضبط المتلاعبين بمنظومة الدعم، بما يضمن حماية السوق المحلية ووصول المنتجات البترولية للمواطنين بصورة آمنة ومنتظمة.