الشرطة في غينيا بيساو تطرد سفير الاتحاد الأوروبي من مقر رابطة حقوق الإنسان
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
طردت قوات الشرطة في غينيا بيساو سفير الاتحاد الأوروبي من مقر رابطة حقوق الإنسان في البلاد، في حادثة أثارت استنكار المنظمة الحقوقية، في ظل صمت البعثة الأوروبية. ووقع الحادث قبل يومين في أثناء زيارة السفير الأوروبي فيديريكو بيانكي، الذي يتولى مهامه منذ سبتمبر/أيلول الماضي، لمقر رابطة حقوق الإنسان برفقة رئيسها أبو بكر توري، حسب ما أوردته إذاعة فرنسا الدولية.
وأفادت الإذاعة باقتحام 10 عناصر من الشرطة المبنى خلال الزيارة، وهم مسلحون وملثمون، وأمروا جميع الحاضرين بمغادرة المكان، قبل أن يغلقوا المقر من دون تقديم أي تفسير.
ردود فعلوقد أصدرت الرابطة بيانا وصفت فيه ما جرى بأنه "تصرف تعسفي وغير مقبول"، مؤكدة أن هذه هي المرة الرابعة التي تتعرض فيها مقراتها لاقتحام مسلح خلال أقل من شهرين. وأضافت أن الحادثة تمثل "تصعيدا خطيرا"، خاصة أنها وقعت بحضور ممثل سياسي أوروبي رفيع المستوى.
من جانبها، لم تصدر بعثة الاتحاد الأوروبي أي تعليق رسمي، واكتفت بمواصلة نشاطها عبر منصاتها الرقمية دون الإشارة إلى الواقعة، غير أن مصدرا داخل البعثة الأوروبية قال في تصريح للإذاعة إنه "مصدوم" مما حدث، مشيرا إلى أن اجتماعا سيعقد لبحث الموقف.
وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي متوتر، إذ تعيش غينيا بيساو منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تحت حكم عسكري، بعد أن أطاحت مجموعة من الضباط بالرئيس عمر سيسوكو إمبالو عشية إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وقد نصّبت الجبهة العسكرية الجنرال هورتا نتام رئيسا للمرحلة الانتقالية التي حُددت بعام واحد، وأصدرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي "ميثاقا للمرحلة الانتقالية" ليكون إطارا قانونيا مؤقتا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
كشفت شبكة يورونيوز الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية.
وأوضحت الشبكة أنه من المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي إمكانية الدخول في محادثات مباشرة بين الجانبين خلال اجتماعهم المقرر عقده يومي 18 و19 يونيو المقبلين ، إلا أن المسودة الأخيرة لنتائج القمة تشير إلى أن تعيين مبعوث خاص لا يزال بعيد المنال.
ويؤكد الاتحاد الأوروبي استعداده لتعزيز دوره في العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، شريطة أن تُظهر موسكو التزامًا جادًا بالمفاوضات وتُرسخ وقفًا غير مشروط لإطلاق النار، وذلك وفقًا لمسودة النتائج التي أُعدت قبل قمة القادة الحاسمة في منتصف يونيو.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها النتائج عن تبني الاتحاد نهجًا عمليًا في عملية السلام، التي قادتها الولايات المتحدة حتى الآن والتي تشهد جمودًا حاليًا.
ولا تتضمن الصياغة الأولية، القابلة للتعديل، تأييدًا صريحًا لتعيين مبعوث خاص، كما طالبت بعض الدول الأعضاء .. وقد تخضع هذه الإشارات لمزيد من التغييرات قبل انعقاد القمة.
وجاء في مسودة بيان اطلعت عليها يورونيوز: "يدعم المجلس الأوروبي الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، ويؤكد استعداد الاتحاد الأوروبي لتعزيز مشاركته في مفاوضات السلام".
ويحث المجلس الأوروبي روسيا على الموافقة على وقف إطلاق نار كامل وفوري وغير مشروط، والانخراط في مفاوضات جادة نحو سلام عادل ودائم.
وتُستخدم هذه الوثيقة كأساس عمل للمحادثات التي يجريها قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 ، كما تدين مسودة البيان بشدة الهجمات الروسية، والتهديدات الصريحة ضد المواطنين الأجانب والدبلوماسيين والمنظمات الدولية التي تتخذ من كييف مقرًا لها.
وأدت سلسلة التطورات التصعيدية إلى تغيير مسار النقاش حول ما إذا كان ينبغي على الاتحاد الأوروبي كسر عزلته الدبلوماسية وبدء محادثات مباشرة مع روسيا.
واكتسبت القضية زخمًا في أوائل الشهر الماضي بعد أن دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، المحبط من تركيز البيت الأبيض على الشرق الأوسط، الأوروبيين إلى تعيين ممثل مشترك وإحياء المفاوضات.
ومن بين الأسماء التي طُرحت بشكل غير رسمي لهذا المنصب المحفوف بالمخاطر، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراجي.
وكان كوستا، الذي سيرأس القمة، من أوائل القادة الذين أعلنوا تأييدهم للمحادثات المباشرة، شريطة أن تكون الظروف مواتية.
ومع ذلك، لا تزال الانقسامات بين العواصم راسخة، كما يتضح من صياغة مسودة الاستنتاجات.. إذ ترى ألمانيا وبولندا ودول الشمال ودول البلطيق أن مطالب الكرملين المتشددة ستجعل أي محاولة للتواصل عديمة الجدوى.
وفي الأسبوع الماضي، صرحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس بأن الاتحاد الأوروبي "لن" يكون وسيطًا محايدًا بين أوكرانيا وروسيا.
وصرحت بعد استضافتها اجتماعًا غير رسمي لوزراء الخارجية في قبرص قائلة :" لا يمكننا التزام الحياد والتعامل معهم على قدم المساواة، لأننا كنا بوضوح إلى جانب أوكرانيا."
وبدلًا من ذلك، أكدت على ضرورة أن تسعى الدول الأعضاء للاتفاق على مجموعة مشتركة من التنازلات والشروط التي يتعين على روسيا الوفاء بها على طاولة المفاوضات.
وأضافت كالاس: "يجب أن تكون جميع جهودنا مكملة لجهود الولايات المتحدة.. وقد كان الوزراء واضحين جدًا في هذا الشأن.. نحن لا نتدخل بدلًا من الولايات المتحدة، بل نتناول القضايا التي لم تُناقش في هذه المحادثات".
ومن المتوقع أن يتحدث زيلينسكي مع قادة الدول الـ 27 في قمة يونيو، على الرغم من أنه لم يُؤكد بعد ما إذا كان سيجري اللقاء حضوريًا أم عن بُعد.