تصدّرت 14 مشروعاً عالمياً جوائز «فالكون للقضاء على الأمراض»، التي أعلن عنها المعهد العالمي للقضاء على الأمراض المُعدية «غلايد»، في خطوة تهدف إلى تكريم الجهات التي تقدّم أبحاثاً مبتكرة وجهوداً داعمة تسهم في تسريع التقدم نحو القضاء على هذه الأمراض، من خلال تبنِّي نهج متكامل ومتعدد التخصصات. وجاء اختيار المشاريع الـ14 الفائزة من بين نخبة من المشاركات العالمية، لتشكل دفعة متنوعة تمتد عبر قارة أفريقيا والشرق الأوسط والقارتين الأميركيتين، وتعكس التزاماً جماعياً بتجاوز الحواجز بين برامج مكافحة الأمراض، وتعزيز التكامل بين البحث العلمي وصنع السياسات والمناصرة والتنفيذ الميداني، بما يسرّع التقدم نحو القضاء على الأمراض.

وتضم هذه الدفعة باقة متنوعة من المبادرات البحثية التي تتناول أمراضاً تشمل الملاريا، وداء الفيلاريات اللمفاوي، وداء كلابية الذنب، وشلل الأطفال، وحمى الضنك، وغيرها من الأمراض المدارية المُهمَلة. وتمتدّ هذه المشاريع لتشمل حلولاً تشخيصية متعددة ومتكاملة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ونماذج متكاملة لمكافحة نواقل الأمراض، بالإضافة إلى مبادرات مناصرة لتعزيز التمويل المحلي، ونماذج قائمة على المجتمع لتعزيز القدرة على الصمود. وتركّز نسخة التكامل «Integration Edit» بشكل خاص على ردم الفجوة بين البحث العلمي والمناصرة، وتعزيز أنظمة الترصد والتشخيص، وتطوير أساليب مكافحة النواقل، ودمج جهود القضاء على الأمراض ضمن النظم الصحية الوطنية. وتبلغ القيمة الإجمالية للاستثمار في هذه المشاريع نحو 2.6 مليون دولار أميركي، وعلى الرغم من تنوّعها في المواقع الجغرافية والمنهجيات، إلا أنها تشترك جميعها في هدف واحد، يتمثل في إنتاج أدلة قابلة للتطبيق، وتعزيز مسارات السياسات العامة والمناصرة، وتسريع التقدم نحو القضاء على الأمراض من خلال نهج متكامل. وأكدت الدكتورة فريدة الحوسني، الرئيس التنفيذي للمعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية «غلايد»، أن جوائز فالكون تعمل على تحفيز العمل المبني على الأدلة لتعزيز القضاء على الأمراض من خلال حلول متكاملة قابلة للتطبيق على أرض الواقع، وتعكس قوة التعاون عبر الحدود ومجالات الأمراض المختلفة، والدور الحيوي للقيادة المحلية في تحقيق تقدم مستدام. وأضافت أن جوائز فالكون للقضاء على الأمراض تشكّل منصة تحفيزية للابتكار وتعزيز التعاون، من خلال دعم مشاريع بحثية تُظهر كيف يمكن للنهج المتكامل عبر الأمراض والقطاعات والأنظمة الصحية أن يحقق أثراً أكبر واستدامة أطول وقدرة أعلى على الصمود.

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: فالكون الأمراض المعدية القضاء على الأمراض للقضاء على الأمراض من خلال

إقرأ أيضاً:

الكلاب الضالة قنابل بيولوجية تهدد الإنسان والثروة الحيوانية

قال الدكتور مصطفى خليل عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد، إن ملف الكلاب الضالة لم يعد مجرد ظاهرة مزعجة أو مظهر غير حضاري في الشوارع والقرى، بل تحول إلى خطر حقيقي يهدد صحة الإنسان والثروة الحيوانية على حد سواء، مؤكدًا أن انتشارها بهذا الشكل يمثل "قنابل بيولوجية موقوتة" تستوجب تحركًا عاجلًا من الجهات المعنية.
وأوضح خليل أن الكلاب الضالة تعد من أهم مصادر نقل العديد من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وعلى رأسها مرض السعار "داء الكلب"، الذي لا تقتصر مخاطره على إصابة المواطنين، بل يمتد ليصيب الأبقار والجاموس والأغنام، متسببًا في خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة نفوق الحيوانات المصابة.
وأضاف أن خطورة الظاهرة لا تتوقف عند السعار فقط، بل تمتد إلى نقل عدد من الطفيليات والأمراض الوبائية التي تهدد منظومة الإنتاج الحيواني، لافتًا إلى أن فضلات الكلاب الضالة تلوث البيئة الزراعية ومصادر الأعلاف وتنقل بويضات الطفيليات المسببة لمرض الأكياس المائية، وهو ما يؤدي إلى خسائر كبيرة في المجازر نتيجة إعدام الأعضاء المصابة من الحيوانات.
وأشار إلى أن الكلاب الضالة تسهم أيضًا في نشر بعض الأمراض البكتيرية والطفيليات التي تؤثر على الماشية، ومنها الأمراض المسببة للإجهاض المتكرر في أبقار الحليب، الأمر الذي ينعكس سلبًا على إنتاج اللحوم والألبان ويهدد الأمن الغذائي.
وأكد خليل أن مواجهة الأزمة لا تكون من خلال حملات الإبادة العشوائية أو استخدام السموم، لأنها حلول أثبتت عدم جدواها على المدى الطويل، بل يجب الاعتماد على استراتيجية متكاملة تقوم على مفهوم "الصحة الواحدة" الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
وطالب بضرورة تنفيذ برامج واسعة النطاق لتعقيم وإخصاء الكلاب الضالة وتحصينها، بالتوازي مع تطوير منظومة جمع القمامة وإدارة المخلفات، باعتبارها المصدر الرئيسي لتكاثر هذه الحيوانات وانتشارها.
وشدد على أن حماية المواطنين والحفاظ على الثروة الحيوانية مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقًا كاملًا بين وزارة الزراعة ووزارة الصحة والمحليات والهيئات البيطرية، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل حاسم قد يفتح الباب أمام أزمات صحية واقتصادية يصعب احتواؤها مستقبلاً.
واختتم تصريحاته قائلًا: "حماية الإنسان والثروة الحيوانية تبدأ من السيطرة على مصادر الخطر في البيئة المحيطة بنا، والوقت حان لوضع خطة وطنية شاملة للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة قبل أن تتحول إلى أزمة أكبر تهدد الأمن الصحي والغذائي للدولة".

مقالات مشابهة

  • 32 مليون بعوضة لمكافحة الأمراض
  • الكلاب الضالة قنابل بيولوجية تهدد الإنسان والثروة الحيوانية
  • استشاري يحذر من الإفراط في استخدام المنظفات الصناعية
  • 46 مخالفة تموينية وسعرية في الأسواق خلال العيد.. وعدن تتصدر القائمة
  • الثروة الحيوانية رافد للأمن الغذائي .. وخطط لرفع الإنتاج وتعزيز الاستدامةالتقلبات العالمية أثرت على أسعار الأعلاف وجهود متواصلة لتوسيع الإنتاج
  • إنهاء 173 مشروعا حياة كريمة بالإسكندرية و93.3% نسبة البت في طلبات التصالح
  • الزراعة: مستهدفات توريد القمح تصل لـ 5 ملايين طن ومصر الثانية عالميا بإنتاجية الفدان
  • الذهب يواصل الصعود عالمياً وسط ترقب التطورات السياسية
  • ونيس: نحتاج مشروعاً سياسياً يرفض إعادة إنتاج تجارب الماضي
  • نقيب الفلاحين: الشرقية تتصدر المحافظات في توريد القمح بـ650 ألف طن