تشهد كواليس الوسط الرياضي تحركات مكثفة تمهيدًا لإعادة تشكيل المشهد داخل وزارة الشباب والرياضة، في ظل حالة من عدم الرضا عن أداء المرحلة الماضية، وتصاعد المطالب بإحداث تغيير شامل في السياسات والإدارة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تداول اسم جوهر نبيل بقوة كأحد أبرز المرشحين لتولي حقيبة الوزارة، خلفًا للدكتور أشرف صبحي، بعد سنوات اتسمت بتعدد الأزمات وتراجع النتائج

تعيش الساحة الرياضية المصرية حالة من الترقب، في ظل تزايد الحديث عن ملامح مرحلة جديدة داخل وزارة الشباب والرياضة، بعد سنوات من الجدل حول حصيلة عهد الدكتور أشرف صبحي، الذي تولى المنصب منذ عام 2018، وما شهدته تلك الفترة من أزمات وإخفاقات متكررة، مقابل تصاعد اسم جوهر نبيل كأحد أبرز المرشحين المحتملين لتولي حقيبة الوزارة خلال المرحلة المقبلة.

وخلال فترة تولي أشرف صبحي المسؤولية، واجهت الرياضة المصرية العديد من التحديات التي أثرت على صورتها محليًا وقاريًا. فعلى مستوى المنتخبات الوطنية، فشلت المنتخبات المصرية في تحقيق بطولات قارية كبرى في الألعاب الجماعية، وعلى رأسها كرة القدم وكرة السلة، رغم الدعم المعلن والإمكانيات المتاحة، وهو ما أثار انتقادات واسعة بشأن غياب التخطيط طويل المدى وضعف آليات التطوير.

وشهدت تلك المرحلة أيضًا أزمات إدارية بارزة، من بينها أزمة اختفاء الخطاب النهائي لدوري أبطال إفريقيا، والتي مرت دون إعلان واضح عن المسؤول أو محاسبة مباشرة، ما انعكس سلبًا على مصداقية المنظومة الرياضية، وفتح الباب أمام تساؤلات حول مستوى الشفافية والحوكمة داخل المؤسسات المعنية.

كما لم تنجح الوزارة في إنهاء أزمة أرض نادي الزمالك بمدينة 6 أكتوبر، حيث استمرت الوعود دون حلول جذرية، في ملف عقاري شائك أثّر على استقرار أحد أكبر الأندية الجماهيرية في مصر. واعتبر متابعون أن استمرار هذه الأزمة يعكس ضعف القدرة على حسم الملفات الكبرى المرتبطة بالأندية.

وعلى مستوى الرياضة المجتمعية، واجهت مراكز الشباب انتقادات حادة بعد الارتفاع الكبير في أسعار تأجير الملاعب الخماسية، وهو ما يتعارض مع أهداف إتاحة الرياضة لجميع فئات المجتمع، خاصة الشباب من محدودي ومتوسطي الدخل.

كما زادت رسوم الكشف الطبي على الرياضيين، الأمر الذي شكّل عبئًا إضافيًا على الأسر، وأدى إلى عزوف البعض عن ممارسة الأنشطة الرياضية المنظمة.

في المقابل، برز اسم جوهر نبيل كأحد أبرز المرشحين لتولي منصب وزير الشباب والرياضة، في ظل امتلاكه سيرة ذاتية متنوعة تجمع بين الخبرة الرياضية والإدارية والإعلامية. وبدأ جوهر نبيل مسيرته لاعبًا لكرة اليد داخل النادي الأهلي، قبل أن يمثل المنتخب المصري في ثلاث دورات أولمبية متتالية أعوام 1992 و1996 و2000، وهو إنجاز نادر يعكس استمراريته في أعلى مستويات المنافسة الدولية.

وعلى الصعيد الأكاديمي، حصل جوهر نبيل على بكالوريوس التربية الرياضية، ثم دبلومة إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ما منحه قاعدة علمية وإدارية قوية. كما راكم خبرات مؤسسية من خلال عمله في مؤسسة الأهرام وشركات الإعلان والتسويق، إلى جانب تقلده مناصب إدارية رياضية مهمة داخل النادي الأهلي واتحاد كرة اليد.

وتبقى المرحلة المقبلة مليئة بالتحديات أمام الوزير المحتمل، حيث ينتظر الشارع الرياضي إصلاحات حقيقية تعيد التوازن بين الرياضة التنافسية والرياضة المجتمعية، وتعزز الشفافية والمحاسبة، وتضع استراتيجية واضحة للنهوض بالمنتخبات الوطنية.

وبين إخفاقات المرحلة الماضية وتطلعات المستقبل، تظل وزارة الشباب والرياضة أمام اختبار حاسم قد يرسم ملامح الرياضة المصرية في السنوات القادمة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الرياضة الشباب والرياضة جوهر نبيل الشباب والریاضة

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع

صراحة نيوز – قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (UNFPA) إن حوالي 1.4 مليون شخص، أو 67 بالمئة من سكان قطاع غزة، يعانون حاليًا من انعدام حاد في المواد الغذائية.

وأشارت المنظمة الدولية إلى حدوث تحسن طفيف في الوضع، لكنها أشارت إلى أنه لا يزال حرجًا، لا سيما بالنسبة للفئات السكانية الضعيفة والأطفال الصغار وكبار السن.

وقالت المنظمة في بيان صحفي مشترك مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) اليوم الخميس: “يقدر عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام المواد الغذائية بشكل حاد بنحو 1.4 مليون شخص، وهذا يمثل انخفاضًا عن 1.6 مليون 77 بالمئة في نهاية العام الماضي”، وفق ما نقلت شبكة (آر تي) .

وخلال ذلك، لا يزال ما يقرب من 212 ألف شخص في “حالة طوارئ” (المرحلة الرابعة، وفقًا لتصنيف مراحل الأمن الغذائي المتكامل للأمم المتحدة – IPC).

وتابعت الأمم المتحدة: “من المتوقع بقاء حوالي 74 ألف طفل في العلاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل، في حين ستحتاج حوالي 25 ألف حامل ومرضعة إلى دعم غذائي”.

وأشار البيان إلى أن العديد منهم يعيشون في مناطق متاخمة للخط الذي يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي، حيث لا يزال الوصول إلى المساعدات والخدمات الإنسانية صعبًا للغاية.

يُصنّف نظام الأمم المتحدة المتكامل لتصنيف مراحل الأمن الغذائي (IPC) خمس مراحل لانعدام الأمن الغذائي، حيث تمثل المستويات من الثالث إلى الخامس نقصا حادا في الغذاء. أما المرحلة الأخيرة، وهي المرحلة الخامسة، فتمثل مجاعة كارثية.

مقالات مشابهة

  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • الممنوع والمسموح .. كل ما تريد معرفته عن الرياضة وسرطان الرئة
  • سوق الانتقالات الصيفية.. حصاد الصفقات وتحركات الأندية
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • رأس في الفريزر وأشلاء بالحقائب.. الداخلية المصرية تكشف ملابسات اتهام ابنة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها
  • إنقاذ عضو بحمام سباحة مركز التنمية بالجزيرة من الغرق .. ووزير الرياضة يكافئ المسعفين
  • جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟
  • جدة تستثمر الزخم الرياضي لـ”The Comeback” وتقدم لزوارها تجربة تجمع بين الرياضة والترفيه
  • حصاد الأخبار.. مآسٍ وتطورات ترسم مشهد العالم
  • البنوك في الإمارات تكشف حصاد النصف الأول.. أرباح بالمليارات تصعد بالأسواق