بيان مشترك صادر عن وزير المالية والمدير العام لصندوق النقد الدولي في اختتام النسخة الثانية من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
البلاد (العُلا) صدر اليوم بيان مشترك عن وزير المالية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان، والمدير العام لصندوق النقد الدولي الدكتورة كريستالينا جورجيفا، بمناسبة اختتام النسخة الثانية لمؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة المنعقد خلال الفترة 8 – 9 فبراير 2026م، بتنظيم مشترك بين وزارة المالية السعودية وصندوق النقد الدولي.
وجاء البيان الصادر كالتالي:
“نود أن نتقدم بالشكر إلى صُنّاع السياسات في اقتصادات الأسواق الناشئة، وكبار الأكاديميين العالميين، ورؤساء المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، على اجتماعهم مجددًا في العُلا لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه اقتصادات الأسواق الناشئة، إلى جانب السياسات الكفيلة بتعزيز قدرتها على الصمود ودفع عجلة النمو، وقد أكد هذا المؤتمر بنسخته الثانية مجددًا أهمية وجود منتدى عالمي مخصص يركز على التحديات والفرص والتطلعات المشتركة لاقتصادات الأسواق الناشئة”. وأوضح البيان أن اليومين الماضيين، ركّزت المناقشات على كيفية تمكّن اقتصادات الأسواق الناشئة من التعامل مع بيئة عالمية تتسم باستمرار حالة عدم اليقين، والتحولات الجيوسياسية، وتغيّر أنماط التجارة، والتطور التقني المتسارع، وتبرز هذه التحولات العميقة الحاجة الملحّة إلى تعزيز أطر السياسات والمؤسسات بما يدعم القدرة على الصمود ويُمكّن من اغتنام الفرص المتاحة في المرحلة المقبلة. وبين البيان أن المؤتمر برزت منه عدة رسائل رئيسة؛ أولها أن السياسات الاقتصادية الكلية والمالية السليمة، المدعومة بمؤسسات قوية وحوكمة فعّالة، تظل الركيزة الأساسية لتعزيز الصمود في عالم أكثر عرضة للصدمات. وتُظهر تجارب العديد من اقتصادات الأسواق الناشئة، وأن الأطر الموثوقة في السياسات وتطوير المؤسسات أسهما في تحقيق نتائج أفضل على صعيد التضخم، والحفاظ على الاستقرار المالي، والحفاظ على قدرة النفاذ إلى الأسواق، حتى في ظل تصاعد حالة عدم اليقين. ثانيًا، وفي ظل تحسن الاستقرار الاقتصادي، تواجه اقتصادات الأسواق الناشئة الآن تحدي الانتقال إلى المرحلة التالية من الإصلاحات؛ وهي الإصلاحات التي تحقق نموًا أعلى وأكثر استدامة وزيادة في فرص العمل، وسيكون إطلاق إمكانات القطاع الخاص عنصرًا محوريًا في هذا المسار، بما يشمل تعميق الأسواق المالية، وتقليل العوائق أمام ريادة الأعمال والاستثمار، وتسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتزويد الشباب بالمهارات اللازمة للازدهار في سوق العمل العالمي المتغير. ثالثًا، في ظل التحولات المتسارعة في أنماط التجارة والاستثمار، يوفّر تعميق التكامل داخل الإقليم وبين الأقاليم المتعددة فرصًا واعدة ومهمة، ويبقى تمكين التجارة وتعزيز التعاون الإقليمي أمرين أساسيين لاقتصادات الأسواق الناشئة في إطار تكيفها مع المشهد الاقتصادي العالمي المتغير. وفي ختام البيان أعرب كل من معالي وزير المالية، والمدير العام لصندوق النقد الدولي، عن تقديرهما للالتزام الذي أبدته اقتصادات الأسواق الناشئة بالتكاتف، وتبادل الخبرات، واتخاذ خطوات حاسمة لمواجهة التحديات العالمية, متطلعين إلى مواصلة هذه المناقشات والبناء على هذا الزخم في النسخ المقبلة من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: صندوق النقد الدولي وزير المالية
إقرأ أيضاً:
عرض مسرحي لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان لرفع وعي الأطفال بخطورة التدخين
نظم صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي عرضاً مسرحياً تحت عنوان "الشاطر" بالمناطق المطورة بديلة العشوائيات، لرفع وعي الأطفال بخطورة التدخين ، ويستعرض العرض بأسلوب فني جذاب كيفية مواجهة المشكلات وطريقة اتخاذ القرارات الصحيحة، إلى جانب اكتشاف المواهب الفنية لدى الأطفال واستثمارها في البعد عن التدخين وإبراز أضرار الإدمان، فضلاً عن دعم السلوكيات الإيجابية لديهم والبعد عن أصدقاء السوء.
تنفيذ تكليفات رئيس الجمهوريةويأتي تنظيم العرض المسرحي ضمن المبادرات التوعوية التي ينفذها صندوق مكافحة الإدمان في المناطق المطورة"، مثل: "الأسمرات، المحروسة، حدائق أكتوبر، الخيالة، أهالينا، روضة السيدة، روضة السودان"، والتي تتضمن أنشطة لتوعية الأطفال بأضرار التدخين، وبرامج لحماية الشباب من الوقوع في براثن الإدمان، وزيارات منزلية للأسر لتعريفهم بآليات الاكتشاف المبكر للتعاطي، وكيفية التواصل مع الخط الساخن "16023" لعلاج مرضى الإدمان مجاناً وفي سرية تامة ، وذلك في إطار تنفيذ تكليفات السيد رئيس الجمهورية بتنفيذ برامج الحماية من المخدرات بالمناطق السكنية الجديدة "بديلة العشوائيات".
عمرو عثمان يستعرض جهود صندوق الإدمان بمحاور استراتيجية مكافحة المخدرات
تمكين مهني واقتصادي.. صندوق الإدمان يستعرض محاور الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات
كما يتم تنظيم ورش حكي وندوات للأطفال من سن "7 - 10 سنوات" من أبناء المناطق المطورة، لتدريبهم على كيفية اكتساب القدرة على التفكير الإيجابي، ومواجهة المشكلات واتخاذ القرارات الصحيحة، بالإضافة إلى اكتشاف المواهب الفنية لديهم واستثمارها في البعد عن التدخين وإبراز أضرار الإدمان ،وتضمنت الفعاليات تنفيذ أنشطة فنية وتلوين كراسات، واستخدام أساليب إبداعية تتماشى مع المراحل العمرية للأطفال، منها:
لعبة "السلم والدخان": تبرز أن الطفل الذي يدخن ويحاول الوصول إلى درجة متقدمة من خلال السلم لا يستطيع، ويعود للوراء بسبب تأثير التدخين والمخدرات على صحته، في حين أن الطفل الذي لا يدخن يستطيع التقدم وتحقيق أهدافه والتفكير بشكل سليم، ولعبة "المتاهة": لتنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي وربطها بمواجهة مشكلة الإدمان. وهي عبارة عن مجموعة خيوط تمثل طرقاً متداخلة، وتحفز الطفل على التفكير للسير في الطريق الصحيح، لكنه يواجه عقبات مثل "صديق السوء" والأفكار المغلوطة عن التدخين. ومع كل مشكلة يتدخل المدرب لتذليل العقبات من خلال الحكي عن كيفية اختيار الصديق حتى الوصول إلى بر الأمان.
ومن جانبه، أوضح الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، استمرار تنفيذ البرامج التوعوية للمراحل العمرية المختلفة، وأن هذه الأنشطة تأتي ضمن مجموعة المبادرات التي يطلقها الصندوق بشكل مستمر للوقاية من الإدمان.
وأضاف " عثمان " أنه سبق إطلاق العديد من البرامج التوعوية التي تستهدف الأطفال والأسر، مثل مهرجان "الأسرة والطفل" في المناطق المطورة "بديلة العشوائيات" وفي القرى المستهدفة من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" ،ويتم خلالها تنفيذ أنشطة تتضمن اتخاذ تدابير فعالة ومبتكرة للكشف المبكر عن تعاطي المخدرات، وتنفيذ حملات مستدامة نحو مناطق خالية من الإدمان ومؤسسات خالية من تعاطي المخدرات، سواء كانت تعليمية أو شبابية أو رياضية، بجانب توفير خدمات العلاج لمرضى الإدمان مجاناً وفي سرية تامة، وكذلك التمكين الاقتصادي للمتعافين لضمان استمرار تعافيهم وإعادة دمجهم في المجتمع.