أونروا: نقدم خدمات علاجية لـ17 ألف مريض داخل غزة
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
قال عدنان أبو حسنة، المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إن إسرائيل تدرك جيدًا أن استبعاد الوكالة، لا سيما من عمليات توزيع المواد الغذائية والإغاثية، سيؤدي إلى شلل حقيقي في العمل الإنساني داخل قطاع غزة.
وأوضح خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أن "الأونروا" تمتلك كميات ضخمة من المساعدات الإنسانية، تشمل مواد غذائية وخيامًا ومواد إيواء وملابس وأغطية، مخزنة حاليًا في مصر والأردن، حيث تنتظر آلاف الشاحنات السماح لها بالدخول إلى القطاع، مشيرًا إلى أن هذه المساعدات كفيلة بتغطية احتياجات قطاع غزة بالكامل لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، وتكفي لنحو مليون و300 ألف فلسطيني، إلا أن إسرائيل لا تسمح بدخولها.
وأكد أبو حسنة أن الوكالة تضم نحو 12 ألف موظف، ما يجعلها العمود الفقري للعمليات الإنسانية في القطاع، موضحًا أنه من دون "الأونروا" لن تكون هناك عمليات إنسانية حقيقية، ليس فقط بسبب الإمكانيات اللوجستية والموارد البشرية، ولكن أيضًا لما تمتلكه الوكالة من خبرة طويلة وقواعد بيانات دقيقة حول أوضاع العائلات واحتياجاتها.
وأشار إلى أن "الأونروا" أعادت تشغيل العملية التعليمية لنحو 300 ألف طالب داخل مدارسها التي تعرض عدد كبير منها للتدمير، كما تقدم خدمات علاجية يومية لنحو 17 ألف مريض، إلى جانب أنشطتها الإنسانية الأخرى، معتبرًا أن ما يجري يمثل استهدافًا ممنهجًا لتفكيك هذا الكيان الإنساني في غزة ودفع السكان إلى معاناة مستمرة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أونروا غزة قطاع غزة اخبار التوك شو فلسطين
إقرأ أيضاً:
«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة
أحمد عاطف (بيروت، القاهرة)
حذر برنامج الأغذية العالمي، أمس، من أن لبنان وبعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على اندلاع النزاع يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي.
وقال البرنامج في بيان له «لا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيداً بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفاً».
وأشار إلى أنه «وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد غير أن الوضع لا يزال هشاً للغاية»، لافتاً إلى أن ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفق الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع يعتبر من الأمور بالغة الأهمية وذلك لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
وذكر أن أحدث تحليل للأمن الغذائي يؤكد وجود تدهور حاد على مستوى البلاد، حيث يواجه 1,24 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي (المرحلة الثالثة أو أسوأ) بين شهري أبريل وأغسطس 2026 بسبب النزوح وارتفاع أسعار الغذاء والوقود واضطرابات الأسواق والصدمات الاقتصادية الأوسع.
وأكد أنه من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة يحتاج البرنامج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 بمعدل نحو 44 مليون دولار شهرياً.
وقال إنه «من دون تمويل كاف ومتوقع ستواجه قدرة البرنامج على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان خطر التراجع».
ويشهد لبنان تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة، جراء استمرار موجات النزوح تحت وطأة التصعيد العسكري، حيث يجد آلاف النازحين أنفسهم أمام واقع معيشي قاسٍ بعد فقدان مصادر الدخل وارتفاع تكاليف الحياة.
وقال هادي حبلي، المحلل السياسي اللبناني، إن هناك حالة من الازدواجية الاقتصادية المؤقتة، نتيجة تمركز التصعيد في مناطق جغرافية محددة، إذ تعاني بعض المناطق شللاً شبه كامل في النشاط الاقتصادي، بينما تواصل مناطق أخرى نشاطها اليومي بشكل نسبي.
وأضاف حبلي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذا الواقع أفرز فئتين اقتصاديتين: إحداهما ترزح تحت وطأة العنف وفقدان سبل العيش، والأخرى تواجه، بشكل رئيس، ارتفاع كلفة المعيشة وتآكل القدرة الشرائية، من دون انهيار كامل في النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن بعض المناطق تُظهر قدرة نسبية على التكيف مع التضخم والضغوط، مما يعمّق الفجوة بين التجربتين داخل البلد الواحد.
من جانبها، قالت راما حايك، المحللة السياسية اللبنانية، إن النازحين اضطروا إلى ترك مصادر دخلهم بشكل مفاجئ، مما أثر مباشرة على قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية، خاصة مع استمرار الحرب، وأشارت إلى أن أي مدخرات كانت متاحة لدى بعض الأسر بدأت تتآكل تدريجياً مع طول أمد النزوح.
وأضافت حايك لـ«الاتحاد» أن قضية المسكن تمثل أحد أبرز التحديات، حيث يعيش جزء من النازحين في مراكز إيواء جماعية، بينما يتجه آخرون إلى حلول أخرى، مثل استئجار منازل في مناطق أكثر أماناً أو الإقامة لدى الأقارب أو حتى نصب خيم في أماكن عامة داخل العاصمة بيروت.
عون: لا خيار غير التفاوض
أعلن الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أمس، أنه لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل لإنهاء الحرب، معلناً أنه يتحمّل مسؤولية خياراته التي اتخذها، وأكّد أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به. تصريح الرئيس عون جاء خلال استقباله، في قصر بعبدا، نقيب محامي بيروت المحامي عماد مارتينوس مع وفد اتحاد نقابات المهن الحرة. واستضافت وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، أمس، جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وسط تفاؤل لبناني بنتائج المباحثات.