أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن تخصيص مكان للعبادة داخل البيت ليس أمرًا مستحدثًا ولا اجتهادًا معاصرًا، بل هو منهج أصيل سار عليه الصحابة رضي الله عنهم، موضحًا أنه ما من صحابي إلا وكان له مكان خاص في بيته يُعرف بالمصلى، وكان يُسمى قديمًا مسجدًا، لأن كلمة مسجد تعني مكان السجود، فكان يقال مسجد حفصة، أو مسجد عائشة، أو مسجد أبي بكر، أو مسجد عبد الله بن عمر، واستمر هذا النهج مع التابعين وتابعيهم، بل ومع الفقهاء من بعدهم، مؤكدًا أن هذا المكان كان مخصصًا للعبادة الخالصة ولا يدخل فيه شيء من أمور الدنيا.

ما سر تخصيص مصلى في البيوت؟

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن تخصيص مصلى في البيت لا يُغني أبدًا عن التردد على المساجد وأداء الصلوات المفروضة مع الجماعة، مشددًا على أهمية صلاة الجماعة وصلاة التراويح في المسجد، لأنها أضمن وأفضل، خاصة في مراجعة القرآن بالأداء الجماعي مع المصلين، موضحًا أن العيد الحقيقي للمؤمن هو هذا الارتباط بالمسجد وبالعبادة، وأن الأمرين لا يتعارضان، فالفروض تكون في المسجد، والنوافل تكون في البيت.

وأوضح الشيخ خالد الجندي أن المصلى الموجود داخل البيت له أثر عظيم في إنارة البيوت وإصلاح الأحوال، وبث الراحة النفسية، حتى يصبح الإنسان متشوقًا للعودة إلى بيته من أجل الخلوة بالله سبحانه وتعالى، مبينًا أن هذه الخلوة ليست أمرًا غامضًا أو مفهومًا دخيلًا، بل هي خلوة مشروعة، معناها أن يختلي العبد بربه في مكان خاص للعبادة، كما كان حال الأنبياء والصالحين.

خالد الجندي يحدد الضوابط الأخلاقية للنقاش.. فيديوهل كل جدال مذموم؟.. خالد الجندي يوضح الفرق بين المحمود والعقيمخالد الجندي يوضح أسباب الفجوة بين الشباب والخطاب الدينيخالد الجندي: مصر كانت وستظل دولة رائدة في نشر الفكر الإسلامي الوسطي بالعالم

وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن القرآن الكريم دلّ على فضل المحراب والخلوة، مستشهدًا بقوله تعالى: «كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقًا»، موضحًا أن في ذلك دلالة على أن المحراب مكان نزول الأرزاق، وكذلك قوله تعالى: «فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب»، لافتًا إلى أن المحراب موضع لإجابة الدعاء، ومكان للوقوف بين يدي الله بصدق وخشوع.

وبيّن عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن المسجد والمحراب هما موضع تسريه النفوس وتهذيبها، مستشهدًا بقوله تعالى: «سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى»، مؤكدًا أن هذه الأماكن هي مواضع الطمأنينة، ومحاسبة النفس، وفرص التوبة والمغفرة، وداعيًا إلى إحياء هذه السنة العظيمة بتخصيص مصلى في البيوت يكون محطة يومية للصلة بالله سبحانه وتعالى.

طباعة شارك الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية خالد الجندي تخصيص مصلى في البيوت الصحابة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية خالد الجندي الصحابة عضو المجلس الأعلى الشیخ خالد الجندی

إقرأ أيضاً:

من يشبه الجندي الياباني؟!!

 

الدكتور/ الخضر محمد الجعري

الجندي الياباني هيرو اونودا..آخر جندي يستسلم بعد نهاية الحرب العالمية الثانية في عام ١٩٤٥م..ظل يقاتل لمدة ٣٠ عاما بعد نهاية الحرب العالمية في الادغال ورفض الاستسلام بدأت قصته في ادغال الفلبين حين تركه وجماعته قائدهم العسكري بعد أن اعطاهم توجيهات بالقتال ..قال لهم: ساترككم ربما لسنين لكني ربما سأعود ذات يوم ..الأوامر تقضي بأن لا تفكروا يوما بالانتحار. أو الاستسلام إلى آخر لحظة في حياتكم..
أنتهت الحرب بهزيمة اليابان وإعلان الإمبراطور استسلام اليابان بعد إلقاء القنابل النوويه الامريكية على مدينتي هيروشيما ونجازاكي اليابانيتين في يومي ٦ و٩ اغسطس عام ١٩٤٥م..
القيت المنشورات على هيرو ورفاقه المتتبقين في أدغال الفلبين تدعوهم إلى الاستسلام و تشرح لهم بأن الحرب قد أنتهت..لم يصدق هيرو وأعتبر هذه المنشورات من وسائل الأعداء بهدف خداعهم ولم يصدق بأن اليابان قد هزمت و أستسلمت..
وعندما نزلت قواته في إحدى جزر الفلبين تم قصفها من قبل الامريكيين فلم يبق من مجموعته الا ٣ أفراد..بعد خمس سنوات هرب أحدهم وأما الآخر فقتل في مواجهة مع قوات فلبينية…وهكذا عاش هيرو وحيدا في الغابة يقتات من المزارع ..إلى إن ساقت الأقدار إليه شابا يابانيا يدعى سوزوكي وبحث عن هيرو حتى وجده ليشرح له بأن الحرب قد أنتهت وإنه الوحيد الذي لم يستسلم وأن اليابان كلها قد أستسلمت ولم يبق الا هو واستطاع الشاب كسب ثقته واقناعه بالاستسلام فوافق ولكن بشرط إن يأتيه أمر من قائده الذي أعطاه الأوامر قبل ٣٠ عاما .. فعاد.سوزوكي إلى اليابان وأتصل بالسلطات لمساعدته في البحث عن القائد ليعطي الأوامر للجندي هيرو بالاستسلام ..
وفعلا عادا الاثنان الى هيروا فأوضح له قائده الأمر وأعطاه أمر بالاستسلام..وهكذا عاد هيرو الى اليابان وأستقبل إستقبال الأبطال وعاد وعمره ٥٠ عاما فقد.كان عمره حين التحق بالجيش ٢٠ عاما..
لكنه كان مصدوما ولم يصدق بأن الإمبراطور الذي لايقهر بنظره قد أستسلم للامريكان ..ولم يتحمل المتغيرات التي حصلت في المجتمع الياباني فقرر أن يغادر هذا المجتمع والرحيل إلى بلد آخر فهاجر إلى البرازيل ليشتغل بتربية الماشيه كردة فعل قوية وأحتجاجا على ما ألت اليه أحوال المجتمع وتنكره وما أعتراه من تغير أخلاقي وأجتماعي وسياسي..
ترى هل كان لدينا من يشبه الجندي الياباني؟..
ولماذا صمد ٣٠ عاما في حين لم يصمد البعض أكثر من ٤٨ ساعة وهم في فنادق وليسوا في غابة فاستسلموا في أول هزة ولم ينتظروا حتى تعليمات من قائدهم بالاستسلام..فهل من يجيب؟.

مقالات مشابهة

  • بعد ما اتسرق .. بائع الجرائد : كل اللي عايزه مكان أرتاح فيه
  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر يناقش "بقية المبشرين بالجنة من الصحابة"
  • خالد الجندي: عصر “التزييف الرقمي” يفرض علينا حسن الظن وسوء الظن يهدم المجتمعات
  • ماذا قال له الرسول؟.. خالد الجندي يوضح تعامل النبي مع رجل شكا له سوء تصرف خادمه
  • من يشبه الجندي الياباني؟!!
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • خالد الجندي: عصر التزييف الرقمي يفرض علينا حسن الظن.. وسوء الظن يهدم المجتمعات
  • بعد وفاة سهام جلال.. عبير صبري: ربنا ينتقم من كل قاطعي الأرزاق
  • تشييع جنازة الفنانة سهام جلال من مسجد حسن الشربتلي