نهاية مأساوية لضحية حادث منوف.. الموت يختطف محمد الطباخ بعد أسبوع بالعناية
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
انفجرت براكين الحزن داخل محافظة المنوفية عقب إعلان خبر وفاة شاب حادث منوف الذي أبكى القلوب طوال الأيام الماضية، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة داخل غرفة العناية المركزة بعد صراع مرير مع الموت استمر سبعة أيام كاملة، لتتحول دعوات الشفاء التي ملأت منصات التواصل الاجتماعي إلى سرادق عزاء مفتوح يكسوه السواد حزنا على رحيل زهرة شباب قرية تتا في مشهد مأساوي هز أركان مركز منوف بالكامل.
استقبل مستشفى منوف العام جثمان الشاب محمد عبودة الطباخ فاقدا للوعي عقب وقوع حادث تصادم مروع بدراجته النارية أمام مدخل قرية تتا التابعة لمركز منوف بمحافظة المنوفية، وباشر الأطباء محاولات مضنية لإنقاذه من نزيف حاد بالدماغ وكسور متعددة بالجسد استدعت وضعه تحت أجهزة التنفس الصناعي داخل العناية المركزة في محاولة يائسة للتمسك بآخر خيوط الحياة قبل أن تفيض روحه إلى بارئها اليوم الثلاثاء.
تحول محيط المستشفى إلى ثكنة من المشيعين عقب تأكيد وفاة شاب حادث منوف، ورصدت التقارير الطبية تدهورا حادا في الوظائف الحيوية للمتوفى نتيجة قوة الارتطام التي تعرض لها أثناء استقلاله الدراجة النارية، حيث فشلت كافة التدخلات الجراحية في وقف النزيف الداخلي الذي أصابه، ليسدل الستار على حياة محمد عبودة الطباخ وسط ذهول أسرته التي لم تفارق ساحة المستشفى منذ وقوع الحادث الأليم قبل أسبوع.
منشور الأم وتصاريح الدفن بمقابر العائلةنشرت والدة الشاب الراحل استغاثة مؤثرة عبر حسابها الشخصي قبل أيام طالبت فيها الجميع بالدعاء لنجلها بالشفاء، وصفت فيها محمد عبودة الطباخ بأنه سندها في الحياة، لكن القدر لم يمهله طويلا ليتحول الرجاء إلى فاجعة كبرى صدمت أهالي محافظة المنوفية، حيث بدأت الإجراءات القانونية اللازمة لاستخراج تصاريح الدفن وتسليم الجثمان لذويه لتشييعه في جنازة مهيبة ستنطلق من مسجد القرية وصولا إلى مثواه الأخير بمقابر العائلة.
حرر رجال الشرطة محضرا بالواقعة فور وقوع حادث تصادم قرية تتا، وأخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق وندبت مفتش الصحة لمعاينة الجثمان والتأكد من سبب الوفاة وتحديد المسؤولية الجنائية، لتبقى واقعة وفاة شاب حادث منوف درسا قاسيا حول مخاطر السرعة على الطرق السريعة بالمنوفية، وسط حالة من الأسى الذي خيم على أصدقاء محمد عبودة الطباخ الذين نعوه بكلمات تدمي القلوب على صفحات الفيس بوك.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حادث تصادم المنوفية مستشفى منوف العام حادث منوف
إقرأ أيضاً:
قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.
وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.
مباراة درامية وبداية الحكايةأقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.
لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.
لحظات بين الحياة والموتفبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.
وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.
وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.
عودة مفاجئة وإكمال المباراةورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.
ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.
استمرار المسيرة بعد الحادثةوبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.
وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.
ما بعد المونديالواصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.
وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.