حذَّرت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، من أن الأطفال في السودان يواجهون أزمة غذائية حادة، ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري وعدم "غض الطرف" عن المأساة الإنسانية المستمرة في البلاد.

وتشهد ولاية شمال دارفور غربي السودان انتشارا واسعا للمجاعة، حسب تحذيرات خبراء أمميين، وسط استمرار الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع الذي أودى بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص وأجبر أكثر من 11 مليونا على النزوح منذ أبريل/نيسان 2023.

وأوضح خبراء الأمن الغذائي أن سوء التغذية الحاد وصل إلى عتبة المجاعة في منطقتين إضافيتين بشمال دارفور هما أم برو وكرنوي، في حين يعاني أكثر من نصف الأطفال في مناطق بشمالي الولاية نقصا حادّا في التغذية.

جوع وأمراض

وقال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ريكاردو بيريز، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إن "الوضع يتدهور يوما بعد يوم، والوقت ينفد أمام الأطفال".

وأشار المسؤول الأممي إلى أن الجوع والأمراض المرتبطة بسوء التغذية، مثل الإسهال وأمراض الجهاز التنفسي، تتحول إلى تهديدات قاتلة بسبب ضعف أنظمة الرعاية الصحية والمياه غير الآمنة.

وأضاف بيريز "يجب السماح بالوصول الإنساني العاجل، وعلى العالم أن يتوقف عن غض الطرف عن أطفال السودان".

وتشهد البلاد تفشيا لأوبئة عدة بينها الكوليرا والملاريا وحمّى الضنك والحصبة، وفق ما أكده ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان شبل صهباني، الذي أشار إلى أن العاملين في القطاع الصحي أصبحوا في مرمى النيران بشكل متزايد.

 

ومنذ اندلاع الحرب، تحققت منظمة الصحة من وقوع 205 هجمات على مرافق الرعاية الصحية، أسفرت عن مقتل 1924 شخصا مع ارتفاع وتيرة الهجمات، إذ تسبَّب 65 هجوما في 2025 بسقوط 1620 قتيلا، وأودت أربع هجمات في أول 40 يوما من العام الجاري بحياة 66 شخصا.

وتستمر الأزمة في السودان لتشكل واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية عالميا، وسط تحذيرات أممية متكررة من أن الوقت ينفد لإنقاذ ملايين الأطفال الذين يواجهون الموت جوعا وسوء تغذية حادّا.

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

الكونغو الديمقراطية : 60 حالة وفاة مؤكدة بفيروس إيبولا

تواصل جمهورية الكونغو الديمقراطية جهودها لمواجهة تفشي فيروس إيبولا من سلالة "بونديبوجيو"، في واحدة من أكبر موجات التفشي التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة، وسط مخاوف من اتساع نطاق العدوى إلى مناطق جديدة داخل البلاد وخارجها.

وبحسب أحدث البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية الدولية، سجلت الكونغو أكثر من 320 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، فيما بلغ عدد الوفيات المؤكدة 48 حالة حتى مطلع يونيو الجاري، مع استمرار التحقيق في مئات الحالات المشتبه بها. 

كما امتد التفشي إلى أوغندا المجاورة عبر حالات مرتبطة بالتنقل الحدودي بين البلدين.

إنقاذ أكثر من 100 مهاجر أفريقي تعطل زورقهم في طريقهم إلى إسبانياجوفمان يتولى قيادة الموساد.. ونتنياهو يؤكد مواصلة مواجهة إيران

ويتركز انتشار المرض بصورة رئيسية في إقليم إيتوري شرقي البلاد، الذي يمثل بؤرة التفشي الحالية، بينما رُصدت إصابات أيضاً في مقاطعتي كيفو الشمالية والجنوبية. وتواجه السلطات الصحية تحديات كبيرة في احتواء المرض بسبب الأوضاع الأمنية المعقدة وصعوبة تتبع المخالطين في بعض المناطق المتضررة من النزاعات.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في مايو الماضي أن التفشي الحالي يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، نظراً لسرعة انتشار الفيروس وغياب لقاح أو علاج معتمد لسلالة بونديبوجيو.

 وتعمل السلطات الكونغولية، بالتعاون مع المنظمة وشركائها الدوليين، على تعزيز عمليات الرصد الوبائي، وتتبع المخالطين، وتوسيع قدرات الفحص المخبري والعلاج، إلى جانب حملات التوعية المجتمعية.

ويُعد إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية النزفية، إذ ينتقل عبر ملامسة سوائل جسم المصابين، ويمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة ومعدلات وفاة مرتفعة في حال عدم اكتشافه وعلاجه مبكراً.

طباعة شارك الكونغو الفيروس إقليم إيتوري انتشار الفيروس سلالة بونديبوجيو

مقالات مشابهة

  • الكونغو الديمقراطية : 60 حالة وفاة مؤكدة بفيروس إيبولا
  • تكريم الأمهات المثاليات بالإدارات الصحية في الجيزة (صور)
  • "الثقافة الصحية" بمنشأة القناطر شرق تطلق رسالة هامة لسلامة المرضى قبل إجراء التحاليل
  • الداخلية تكشف واقعة تقييد أطفال وتهديد والدتهم ببني سويف
  • طبيب يطرح نصائح غذائية للحفاظ على الصحة والوزن
  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • إسرائيل تهدد باستهداف بيروت: لن تبقى هادئة إذا تواصلت هجمات حزب الله
  • منظمة الصحة العالمية: 321 إصابة مؤكدة بإيبولا في الكونجو
  • وفد منظمة الصحة العالمية يزور مدينة بركاء الصحية
  • أزمة تأشيرة تهدد مشاركة مهاجم منتخب سويسرا في كأس العالم 2026