هل تنهي فضائح إبستين وجود ستارمر على رأس الحكومة البريطانية؟
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
تتجه أنظار البريطانيين مجددا إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن مستقبل رئيس الوزراء كير ستارمر، عقب استقالة اثنين من كبار موظفيه على خلفية قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الوزراء في بيان إن ستارمر يواصل أداء مهامه بشكل طبيعي ولا يعتزم التنحي، مؤكدا أنه واثق من الحفاظ على إجماع مجلس الوزراء خلفه.
وفي المقابل، صعَّدت أحزاب المعارضة انتقاداتها، واتهمت رئيس الوزراء بالتسبب في الأزمة السياسية الراهنة، خاصة بعد إقراره بأنه كان على علم بعلاقات بيتر ماندلسون مع جيفري إبستين قبل تعيينه سفيرا لبريطانيا لدى واشنطن.
وجيفري إبستين رجل أعمال أمريكي، اتُّهم بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي للقاصرات، بعضهن لم تتجاوز أعمارهن 14 عاما، وعُثر عليه ميتا داخل السجن في نيويورك عام 2019 أثناء احتجازه.
"صنع مصائبه بنفسه"وفي الشارع البريطاني، عبَّر عدد من الساسة والمواطنين عن تباين في المواقف من الأزمة. وقالت زعيمة حزب المحافظين المعارض كيمي بادينوك للجزيرة "رئيس الوزراء هو من صنع مصائبه بنفسه، وكل ما نشهده من فوضى وعدم استقرار من صنعه. إنها دراما حزب العمال، ونحن جميعا في وسطها".
وعلى الرغم من الانتصار التاريخي الذي حققه حزب العمال بزعامة ستارمر قبل أقل من عامين، فقد أظهر استطلاع رأي لموقع "ليبر ليست" أن نحو ثلث نواب الحزب لا يرغبون في استمراره على رأس الحكومة، وهو موقف يشاركهم فيه عدد من المتابعين للشأن السياسي في البلاد.
وقال مواطن بريطاني "كان هناك الكثير من عدم الكفاءة السياسية أخيرا، ويبدو أن ذلك سيكلفه غاليا". في حين رأت مواطنة أخرى أنه "قد يكون أسبوعا صعبا بالنسبة له، لكنه سينجو على الأرجح".
وبينما يسعى ستارمر إلى تأكيد قدرته على قيادة الحكومة والحفاظ على الثقة السياسية، طالب نواب من أحزاب المعارضة بإجراء تصويت على الثقة به داخل البرلمان.
إعلانوحتى في حال تجاوزه أي محاولة فورية للإطاحة به، يرى نواب من حزب العمال أن بقاءه في منصبه قد لا يطول، خاصة مع اقتراب الانتخابات المحلية المقررة في مايو/أيار المقبل، التي توصف بأنها اختبار حاسم مع صعود اليمين وتراجع اليسار.
وتضمنت ملفات قضية إبستين أسماء كثير من الشخصيات العالمية البارزة مثل الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، والحالي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، والمغني مايكل جاكسون، وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران
وصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الخميس، إلى العاصمة الإيرانية طهران في أول زيارة رسمية له منذ توليه رئاسة الحكومة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار بين بغداد وطهران ومناقشة ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية، في مقدمتها الطاقة والتجارة والنقل.
وتأتي زيارة الزيدي في وقت تسعى فيه بغداد إلى الحفاظ على توازن علاقاتها الخارجية، بعد أيام قليلة من زيارة أجراها رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، ضمن تحركات دبلوماسية تستهدف تعزيز المصالح العراقية وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان، إن «الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية»، فيما نشر مقطع فيديو أظهر مقاتلات عراقية ترافق طائرة رئيس الوزراء خلال رحلتها حتى دخولها الأجواء الإيرانية.
وعقب وصوله، استقبل وزير الشؤون الاقتصادية والمالية الإيراني علي مدني زاده رئيس الوزراء العراقي في مطار مهرباد الدولي بطهران، ممثلًا للرئيس الإيراني، وفقًا لما ذكره الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية.
وأفادت الحكومة الإيرانية بأن زيارة الزيدي تأتي ضمن إطار المشاورات الدبلوماسية المستمرة بين البلدين، وتهدف إلى بحث القضايا الثنائية والإقليمية، وتعزيز التعاون المشترك في المجالات المختلفة.
وأشارت طهران إلى أن المباحثات ستتناول فرص توسيع التعاون بين العراق وإيران، إلى جانب توقيع عدد من مذكرات التفاهم التي تستهدف تطوير العلاقات بين الجانبين.
وقبل مغادرته بغداد، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في تدوينة عبر منصة «إكس» إنه سيلتقي كبار المسؤولين الإيرانيين لبحث «الملفات ذات الاهتمام المشترك والتعاون الثنائي والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».
وأضاف الزيدي أن «العراق وإيران تجمعهما روابط تاريخية وحضارية وحدود جغرافية ومصالح مشتركة، وهو ما يفرض مواصلة العمل بروح الحوار والتعاون والاحترام المتبادل، بما يعزز التنمية المستدامة والازدهار».
ومن الجانب العراقي، قال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي إن زيارة الزيدي جاءت استجابة لدعوة رسمية من الرئيس الإيراني، موضحًا أن رئيس الوزراء يرافقه وفد حكومي رفيع المستوى لإجراء مباحثات تركز على ملفات الطاقة والتجارة والنقل والزراعة.
وأضاف العبودي أن ملف الغاز سيكون حاضرًا في المباحثات «وفق ما تقتضيه المصلحة العراقية»، مؤكدًا أن الحكومة تسعى إلى بحث القضايا التي تخدم الاقتصاد العراقي وتعزز التعاون مع الدول المجاورة.
وفي المقابل، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية أن ملف حصر السلاح بيد الدولة لن يكون ضمن مباحثات الزيارة، مشددًا على أن «حصر السلاح شأن سيادي عراقي لا يناقش في عواصم أخرى».
وجاء هذا التأكيد بعد تقارير محلية تحدثت عن احتمال مطالبة الزيدي الجانب الإيراني بممارسة ضغوط على فصائل مسلحة لتسليم صواريخ وطائرات مسيَّرة وإنهاء ما تصفه الحكومة العراقية بـ«ملف السلاح المنفلت» قبل نهاية سبتمبر المقبل، إلا أن الحكومة العراقية لم تؤكد صحة هذه التقارير.
وتعكس زيارة الزيدي إلى طهران مساعي بغداد لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع إيران، بالتزامن مع محاولة الحفاظ على سياسة متوازنة بين علاقاتها مع طهران وواشنطن، خصوصًا مع استمرار تداعيات الأزمات الإقليمية على الوضع الاقتصادي والأمني في العراق.
وخلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في مقابلة مع مجلة «ذا أتلانتيك» إن العراق يعمل على تبني نهج يركز على الاستثمار والتنمية الاقتصادية لمواجهة آثار التوترات الإقليمية.
وأوضح الزيدي أن إغلاق مضيق هرمز تسبب، بحسب تقديراته، في خسائر مالية تجاوزت 50 مليار دولار، ما أدى إلى زيادة الضغوط على المالية العامة العراقية.
رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية. pic.twitter.com/AXsVAj11nz
— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء ???????? (@IraqiPMO) July 23, 2026