أصدر تجمع السودانيين بالخارج لدعم الثورة، بمشاركة واسعة من منظمات حقوقية ومدنية دولية، مذكرة قانونية عاجلة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنظمات دولية وحقوقية فاعلة، بالإضافة إلى وزارة الخارجية المصرية، تضمنت رصداً دقيقاً ومفصلاً لما وصفته بانتهاكات جسيمة وعمليات ترحيل قسري تستهدف اللاجئين السودانيين في جمهورية مصر العربية.

الخرطوم _ القاهرة
واستهلت المذكرة بتقديم التقدير للدولة المصرية وشعبها على استضافتهم الكريمة للسودانيين في ظل الظروف القاسية التي تمر بها بلادهم، معتبرة أن مصر مثلت ملاذاً إنسانياً رئيسياً تاريخياً، إلا أن التجمع أعرب في الوقت ذاته عن قلقه البالغ إزاء تصاعد حملات المداهمات والمطاردات الأمنية والاحتجاز التعسفي التي طالت عدداً كبيراً من اللاجئين بعيداً عن الأطر القضائية المتبعة.
وأشارت المذكرة إلى وقوع توقيفات جماعية طالت حتى الأشخاص الذين يحملون وثائق رسمية صادرة عن مفوضية اللاجئين أو ينتظرون الحصول عليها، وهو ما أدى إلى حرمان المحتجزين من الحق في الدفاع القانوني أو التواصل مع ذويهم، وسط تقارير عن عمليات إبعاد قسرية إلى مناطق تشهد نزاعات مسلحة نشطة في السودان مما يشكل خطراً مباشراً على حياة المرحلين وحريتهم.
كما أوضحت أن هذه الممارسات أدت إلى آثار إنسانية كارثية شملت تفكك الأسر وضياع الأطفال وصدمات نفسية عميقة خاصة بين النساء والناجين من ويلات الحرب، فضلاً عن الخسائر المادية المتمثلة في ضياع الممتلكات والوثائق الرسمية. وشدد التجمع في مذكرته القانونية على أن هذه الوقائع تمثل انتهاكاً صريحاً لالتزامات مصر الدولية المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، بالإضافة إلى اتفاقية حقوق الطفل.
وأكدت المذكرة أن القانون الدولي يحظر بشكل قاطع الإعادة القسرية ويفرض معالجة أي مخالفات إدارية عبر المساءلة القضائية الفردية لا التدابير الجماعية، وطالبت القوى الموقعة بوقف فوري وشامل لجميع حملات الترحيل خارج الإطار القضائي والإفراج عن المحتجزين تعسفياً أو عرضهم على القضاء مع ضمان كافة حقوق المحاكمة العادلة، كما دعت إلى تمكين المفوضية السامية للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من الوصول غير المقيد إلى أماكن الاحتجاز لضمان الرقابة على ظروف المحتجزين، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات المبلغ عنها لمساءلة المتورطين.
وقد تبنت هذه المبادرة ووقعت عليها مجموعة من الأجسام والكيانات التي ضمت تجمع السودانيين بالخارج لدعم الثورة، ومنظمة نشطاء حقوق الإنسان السودانيين بالنرويج، والاتحاد النسائي السوداني بفرعيه في النرويج وتورنتو، بالإضافة إلى منظمة كنداكات بالنرويج وكنداكة العالمية لحقوق المرأة بكندا، وكيان بنيان السودان، والمجموعات النسوية السياسية والمدنية (منسم)، وتنسيقية قوى الثورة السودانية بالولايات المتحدة، والملتقى النسوي السوداني الأمريكي (SAWF)، وتحالف قوى التغيير الجذري، ومنتدى النساء للسلام والأمن.

الوسومالأمين العام للأمم المتحدة المفوضية السامية تجمع السودانيين بالخارج لدعم الثورة شؤون اللاجئين مدنية دولية مذكرة قانونية عاجلة مشاركة واسعة منظمات حقوقية منظمات دولية

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الأمين العام للأمم المتحدة المفوضية السامية تجمع السودانيين بالخارج لدعم الثورة شؤون اللاجئين مدنية دولية مشاركة واسعة منظمات حقوقية منظمات دولية

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان

يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن  برنامج الأغذية العالمي  من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.

وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.

وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.

عجز برنامج الأغذية العالمي

ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.

ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.

ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.

ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.

عودة طوعية

وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

إعلان

ووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.

لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.

ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.

مقالات مشابهة

  • باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان
  • الخارجية الأمريكية: جماعة الإخوان تدير منظمات لدعم الإرهاب
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم
  • دول الخليج والأردن تطالب بقرار أممي لوقف الاعتداءات الإيرانية
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • مراكش تستعد لافتتاح محطة طرقية بمواصفات دولية
  • مسيرة في غزة تطالب بوقف الإبادة وانسحاب الاحتلال
  • “الخفيفي” يبحث مع القنصل التشادي تسريع ترحيل المهاجرين غير الشرعيين وتعزيز التنسيق المشترك
  • منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره