إسرائيل تعيد حساباتها: عودة الدبابات إلى قلب المعركة
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
أعاد الجيش الإسرائيلي تأسيس الفرقة 38، في خطوة تعكس التوجّه الذي يقوده رئيس هيئة الأركان إيال زامير، والقائم على زيادة عدد الدبابات واعتماد ذهنية أكثر هجومية.
يواصل الجيش الاسرائيلي استخلاص العبر من هجوم السابع من تشرين الاول/أكتوبر 2023 والحرب التي تلته، في إطار مراجعة شاملة للعقيدة القتالية وتعزيز الجاهزية البرية، مع التركيز مجددا على سلاح الدبابات ودوره في القتال الهجومي والدفاعي.
وفي هذا السياق، أعاد الجيش الاسرائيلي تأسيس فرقة الدبابات 38، في خطوة تعكس التوجه الذي يقوده رئيس هيئة الاركان إيال زامير، والقائم على زيادة عدد الدبابات واعتماد ذهنية أكثر هجومية في مواجهة الخصوم على الحدود، بعد سنوات من تراجع الاستثمار في حرب المدرعات لصالح سلاح الجو وأشكال القتال عالية التقنية.
دروس الحرب وإعادة الهيكلةاستخلص زامير وعدد من كبار القادة العسكريين من هجوم 7 أكتوبر والحرب بشكل عام الحاجة إلى عدد أكثر من الدبابات، وإلى تغيير المقاربة القتالية المعتمدة. وعلى أساس هذه الرؤية، قرر زامير في آذار/مارس 2025 إغلاق الفيلق الشمالي، الذي كان يضم قوات كبيرة من جنود الاحتياط القادرين على دعم الخدمة الإلزامية للقيادة الشمالية في حالات الطوارئ، على أن يتم نقل هذه القوات ودمجها في تشكيلات أخرى داخل الجيش الاسرائيلي.
إعادة تأسيس "فرقة تاريخية"اعتبرت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن إعادة تأسيس فرقة الدبابات 38 تشكل أحد أبرز التحولات التنظيمية، إذ كانت هذه الفرقة جزءا كبيرا من انتصارات إسرائيل في حربي 1956 و1967، قبل أن يجري لاحقا دمجها في تشكيلات أخرى مع تقلص الاستثمار في حرب الدبابات.
وبحسب الجيش الاسرائيلي، بدأت عملية إعادة بناء الفرقة في تموز/يوليو 2025، وشملت جمع الأسلحة والمعدات والإمدادات، إضافة إلى إعداد لوائح بأسماء الجنود والضباط المحتملين.
ويأتي هذا القرار أيضا نتيجة دروس مستخلصة من الحرب بين عامي 2023 و2025، حيث اضطر قائد فرقة واحدة في بعض الأحيان إلى إدارة سبع أو ثماني ألوية، بدلا من المعدل الأكثر شيوعا الذي يتراوح بين أربعة وخمسة ألوية، ما أدى إلى استخدام غير أمثل للموارد. وخلص الجيش الاسرائيلي إلى أن القرار الأفضل كان يتمثل في إنشاء فرقة جديدة للألوية الزائدة، يقودها قائد آخر قادر على تكريس كامل تركيزه لتلك الوحدات.
Related الجيش الإسرائيلي يسجل 21 حالة انتحار هذا العام و39% من الجنود يحتاجون دعمًا نفسيًاعملية عسكرية واسعة شمال القدس.. والجيش الإسرائيلي يعلن استعادة رفات آخر رهينة في غزة مأزق تل أبيب الاستراتيجي بسبب النووي الإيراني: ماذا يخطط الجيش الإسرائيلي؟ القيادة والتدريب والاستعدادسيتولى العميد شارون ألتِت، الذي أصبح رئيس أركان قيادة التدريب والتعليم في منتصف عام 2024، قيادة تدريب فرقة الدبابات 38 في زمن السلم، على أن يصبح قائدها العملياتي في زمن الحرب. وستبدأ الفرقة الجديدة بحجم صغير يضم نحو 1200 من جنود الاحتياط، مقارنة بنحو 5000 جندي في الفرق القياسية، مع متوسط أعمار يتراوح بين 25 و27 عاما، على أن يكون توسيعها ممكنا عند الحاجة.
وانطلقت التدريبات بالفعل، بما في ذلك تدريب القادة الجدد للفرقة، مع التخطيط لإجراء مناورة شاملة على مستوى الفرقة في تشرين الاول/أكتوبر 2026، على أن تشارك لاحقا في مناورات عامة للجيش الاسرائيلي في عام 2027. وستعمل الفرقة بالتنسيق مع اللواء 460 التابع للقيادة المركزية، وربما أيضا مع اللواء 7 التابع للقيادة الشمالية، ما يعني تدريبها على خوض معركة متعددة الجبهات.
وأشار الجيش الاسرائيلي إلى أن درسا آخر من الحرب الأخيرة تمثل في ضرورة أن تكون الألوية والفرق جاهزة للانتقال السريع من جبهة إلى أخرى، بما في ذلك التكيف مع قدرات الخصوم المختلفة وطبيعة التضاريس.
أما الدبابات التي ستستخدمها الفرقة فستكون في معظمها من طراز ميركافا 4، وهي أكثر تطورا من طرازي ميركافا 2 وميركافا 3 المستخدمين لدى بعض الوحدات الأخرى، لكنها أقل تقدما من طراز ميركافا 4 باراك.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند غزة إسرائيل أخبار إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل تركيا الصحة بنيامين نتنياهو الذكاء الاصطناعي الصين محادثات مفاوضات الجیش الإسرائیلی الجیش الاسرائیلی على أن
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.