«مهرجان الشيخ زايد» يحتفي بالفنون الإماراتية
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
تامر عبد الحميد (أبوظبي)
أخبار ذات صلةيواصل «مهرجان الشيخ زايد» في منطقة الوثبة بأبوظبي، ترسيخ مكانته بوصفه منصة ثقافية عالمية تحتفي بالموروث، عبر برامج يومية زاخرة بالفنون الشعبية الإماراتية، تقدّمها فرق الأداء التقليدي على مسارح المهرجان وساحاته المتنوعة، في مشهد يجمع بين الأصالة والتنوع الثقافي، ويُعيد إحياء الذاكرة الشعبية من خلال الاستعراضات الفولكلورية والأهازيج التراثية.
جمال الموروث
في ساحة القرية التراثية، وعند المدخل الرئيس للمهرجان، تقدّم الفرقة الإماراتية للفنون الشعبية لوحات أدائية تعكس جمال الموروث المحلي وخصوصيته، حيث تتناغم الإيقاعات مع الشلات والقصيد والرزيف والعيالة، في عروض يومية تستحضر ملامح الحياة الإماراتية القديمة. ويقف أعضاء الفرقة في صفّين متقابلين يتصدر كلٌّ منهما شاعر، ليتبادلا الشعر بشكل ارتجالي، بينما يردد باقي الأعضاء الأهازيج في انسجام ينال إعجاب الزوّار، ويجعل من القرية التراثية نقطة جذب رئيسة.
ملتقى الحضارات
وقال مبارك العتيبة، مؤدي فن العيالة في «مهرجان الشيخ زايد»: إن المشاركة في المهرجان بفنون الأداء التقليدية، تمثّل فرصة للتعريف بالفن الإماراتي أمام جمهور عالمي. ووجّه شكره للجهات المنظمة على إتاحة المساحة للفرق الشعبية لتقديم فنونها والتعريف بهذا الإرث العريق الذي تناقله الأجداد.
واعتبر العتيبة أن «مهرجان الشيخ زايد» يُعد من أبرز المهرجانات الثقافية والفنية في المنطقة، لما يوليه من اهتمام بالفنون الشعبية وجمعه لفرق العالم على منصة واحدة. وقال: تقدّم الفرق عروضاً جوالة بين ساحات المهرجان، وضمن فعالية «مسيرة الحضارات التفاعلية»، وتؤدي فلكلوراً تراثياً على وقع فنون العيالة، التي تعكس روح الثقافة الإماراتية وموروثها الشعبي، ويستخدم أعضاء الفرق في هذه العروض أدوات موسيقية تقليدية، مثل الطبول، مع أداء حركات جماعية منظمة تروي قصصاً من التراث.
وأضاف: تشكّل فنون الأداء التقليدية المحلية جزءاً من ثقافة وتاريخ دولة الإمارات، وتتخذ الفرق الشعبية من المهرجانات الثقافية والتراثية والفنية، منصّة لاستعراض هذه الفنون بين الفلكلور والأهازيج التراثية والموروثات القديمة، التي تضيء جزءاً من ملامح الثقافة الإماراتية؛ بهدف الحفاظ على موروث الأجداد ونقله للأجيال.
دور فاعل
أوضح مبارك العتيبة أن «مهرجان الشيخ زايد» يشهد سنوياً تطوراً ملحوظاً في المناطق التراثية والأنشطة التفاعلية والترفيهية العائلية، إلى جانب الحضور اللافت للفرق الفلكلورية من مختلف أنحاء العالم. كما يلعب دوراً فاعلاً في الحفاظ على الموروث، وصون الفنون الأصيلة، وإعادة إحيائها، من خلال فعاليات تجمع بين المتعة والمعرفة في أجواء احتفالية نابضة بالحياة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مهرجان الشيخ زايد الإمارات أبوظبي الموروث الإماراتي الوثبة الفنون الشعبية الفنون الشعبية الإماراتية مهرجان الشیخ زاید
إقرأ أيضاً:
غروسي يشيد بالتجربة الإماراتية في تطوير الطاقة النووية السلمية
أشاد رافائيل ماريانو غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالتجربة الإماراتية في تطوير برنامج سلمي متكامل للطاقة النووية يقوم على تطبيق أعلى معايير السلامة والشفافية والتعاون الدولي، مؤكداً أهمية مواصلة هذا التعاون لتعزيز السلامة والأمن النوويين ودعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
جاء ذلك خلال زيارة رسمية قام بها غروسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة شملت محطة براكة للطاقة النووية، برفقة حمد الكعبي نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وممثلين عن الهيئة، اطلع خلالها على عدد من مرافق المحطة، بما في ذلك أجهزة التدريب بالمحاكاة المتقدمة، حيث التقى عدداً من المهندسين والمتخصصين من الكفاءات الإماراتية العاملة هناك.
كما اطلع على الجهود الوطنية المتواصلة لتعزيز ثقافة السلامة والأمن النووية، وتطوير الكفاءات الوطنية، والالتزام بأفضل الممارسات والمعايير الدولية في مختلف جوانب قطاع الطاقة النووية.
وأشاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بما حققته دولة الإمارات خلال تطوير برنامجها النووي السلمي وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن والشفافية، إلى جانب حرصها على التعاون الدولي الوثيق في هذا المجال، مؤكداً أهمية استمرار هذا التعاون وتبادل الخبرات لدعم التطوير الآمن والمسؤول للطاقة النووية حول العالم.
وأشار غروسي إلى الدور الأساسي الذي تقوم به الطاقة النووية في ضمان أمن الطاقة، وتلبية الطلب المتزايد عليها بفعل زيادة الاعتماد على الكهرباء، وخصوصاً في الصناعات الثقيلة ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وقال إن منشآت الطاقة النووية تعد ركيزة أساسية لنظام الطاقة المستدام بما يضمن تقدم وازدهار المجتمعات، وأي تهديد أو استهداف لهذه المنشآت يمثل مصدر قلق بالغ للمجتمع الدولي، نظراً لما قد يترتب عليه من تداعيات محتملة على السلامة والأمن النوويين وعلى الاقتصاد العالمي ككل، وبالتالي يجب على الجميع الحرص على أن تظل هذه المنشآت محمية وبعيدة عن التوترات في جميع الأوقات وفقاً للمبادئ والمعايير الدولية ذات الصلة.
ووصف غروسي الاعتداء السافر الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية، كونه انتهاكا خطيرا للقوانين والأعراف الدولية وتهديدا مباشرا لأمن واستقرار المنطقة وسلامة المنشآت الحيوية والمدنية، وقال "إن استهداف المنشآت النووية يعد تصعيداً بالغ الخطورة يمس الأمن الإقليمي والدولي ويهدد سلامة المدنيين والبيئة، الأمر الذي يستوجب موقفا حازماً لرفض مثل هذه الأعمال غير المسؤولة".
أخبار ذات صلة
كما أكد على أهمية مواصلة الجهود الدولية الرامية إلى المحافظة على أعلى مستويات السلامة والأمن في قطاع الطاقة النووية في مختلف المناطق، وتعزيز التعاون بين الدول والمنظمات الدولية لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للطاقة النووية للأغراض السلمية.
من جانبه، أكد حمد الكعبي أهمية التعاون الوثيق بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي ساهم في تمكين الدولة من تطوير نموذج يحتذى به في تطوير مشاريع الطاقة النووية الجديدة حول العالم.
وقال الكعبي: زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لمحطة براكة تؤكد على الشراكة الاستراتيجية المستدامة مع الوكالة، والرؤية المشتركة في تطوير الاستخدامات السلمية والآمنة للتكنولوجيا النووية، ومواصلة التنسيق الوثيق في مختلف مجالات الطاقة النووية، بما يضمن قيامها بدورها الرئيسي في تحقيق الأهداف التنموية.
وخلال الزيارة، أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بتطبيق الركائز السبع الأساسية التي أطلقتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2022 لضمان الأمان والأمن النوويين وحماية المنشآت النووية كما سلطت الدولة الضوء على جهودها المتواصلة للحفاظ على أعلى مستويات الأمان والأمن النوويين والتأهب للطوارئ من خلال إطار رقابي فعال، واعتماد المعايير الدولية وأفضل الممارسات، والتعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي.
وتأتي هذه الزيارة في إطار التعاون المستمر بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي بدأ في العام 1976، وتعزز في العالم 2008 عندما أطلقت الدولة سياستها الخاصة بتطوير برنامج سلمي للطاقة النووية، والتي ترتكز إلى مبادئ الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن والشفافية، وصولاً إلى إطار عمل وقعته دولة الإمارات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العام 2021 ويمتد حتى العام 2027، ويعد مرجعاً للتخطيط والتعاون الفني بين الجانبين، مع التركيز على تطوير التكنولوجيا والتعاون التقني لدعم أهداف التنمية.
وتواصل دولة الإمارات من خلال برنامجها النووي السلمي الإسهام في تعزيز أمن الطاقة ودعم أهداف التنمية المستدامة، حيث توفر محطات براكة للطاقة النووية كميات كبيرة من الكهرباء النظيفة على مدار الساعة، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز مسيرة التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة ومستقبل أكثر استدامة.
المصدر: وام