«الوطني الاتحادي» يوافق على توصيات سياسة الحكومة في تحقيق الأمن الوطني للصناعات الدوائية
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةوافق المجلس الوطني الاتحادي على توصيات موضوع «سياسة الحكومة في تحقيق الأمن الوطني للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية»، الذي ناقشه خلال جلسته الثالثة من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الثامن عشر، المعقودة بتاريخ 7 يناير 2026م، بحضور معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي سعيد بن مبارك الهاجري، وزير دولة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للدواء.
وتبنّى المجلس «18» توصية، تمهيداً لرفعها إلى مجلس الوزراء، خلال مناقشة هذا الموضوع ضمن محاور: استدامة الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، وتعزيز الوصول إلى الأدوية والمستلزمات الطبية وأثرها على جودة الحياة، والتشريعات المعزّزة للاستثمار والابتكار وضمان جودة الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية.
وفي محور استدامة الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، أوصى المجلس بأهمية التخزين الاستراتيجي للمواد الخام الفعّالة التي تكفي لـ5 سنوات على الأقل، بالتعاون مع قطاع الصناعات الدوائية، وفقاً لاحتياجات القطاع التصنيعية، وإنشاء شراكات طويلة الأجل مع الدول المنتجة لهذه المواد، مثل الصين والهند والبرازيل، بما يحقق الأمن الدوائي في الدولة، وبتوجيه إنتاج المصانع الوطنية للأدوية نحو التخصصية في الإنتاج، مع إعطاء الأولوية للأدوية البيولوجية المبتكرة، من خلال عقد شراكات مع المصانع الدولية كمرحلة أولى، ومن ثم نقل تكنولوجيا التصنيع داخل الدولة.
كما أوصى بتشجيع شركات التأمين على اعتماد المنتجات الطبية المحلية ضمن تغطيتها الطبية، وإعطاء المنتجات الطبية المحلية الأولوية في المناقصات الحكومية، واعتماد الاسم العلمي للدواء في الوصفات الطبية دون الإشارة إلى الاسم التجاري، لتعزيز مكانة المنتجات الوطنية، وبوضع استراتيجية توعية لرفع الوعي المجتمعي بأهمية الصناعات الوطنية للمنتجات الدوائية وجودتها، من خلال إبراز جودة المنتجات الوطنية، وتوفير معلومات شفافة حول معايير التصنيع والرقابة والجودة، وبإنشاء معاهد وطنية متخصصة، واستحداث برامج أكاديمية وتطبيقية في مهن الصناعات الدوائية، وذلك من خلال تعزيز الشراكة بين الجامعات وقطاع الصناعات الدوائية، بهدف تحديد الاحتياجات الفعلية للقطاع من التخصصات الفنية والتقنية التي لا تتوافر حالياً في الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، وبوضع استراتيجية شاملة لاستقطاب الكوادر المواطنة في قطاع الصناعات الدوائية، تشمل توفير حوافز منح دراسية وبرامج تدريبية وحوافز مالية وضريبية للشركات التي توظِّف نسباً عالية من المواطنين، وبرامج توعية حول أهمية مهن الصناعات الدوائية وآفاقها المستقبلية ودورها الحيوي في دعم الأمن الصحي والاقتصادي للدولة، وبتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمنشآت الصحية من خلال إنشاء وحدات متخصصة للأبحاث السريرية والاستفادة من نموذج المعاهد الوطنية للصحة (NIH) في الولايات المتحدة، ودورها الهام في توفير بيئة بحثية متكاملة، وبإنشاء مختبرات ومراكز بحث متقدمة في الدولة لدعم عمليات البحث والتطوير في قطاع الصناعات الدوائية، من خلال برامج تعاونية تجمع بين الحكومة والجامعات والشركات الدوائية، وبإنشاء صناديق تمويل بحثية متخصصة لدعم الابتكار في القطاع الدوائي عبر برامج حاضنات الأعمال، وتمويل المشاريع البحثية في مجالات تطوير وتصنيع الأدوية.
وتضمنت التوصيات: العمل على استقطاب الكفاءات البحثية والمهارات المتخصصة في مجالات الصناعات الدوائية، من خلال تبنّي ممارسات دولية ناجحة، مثل برامج «العلماء الزائرين»، والشراكات مع مراكز بحثية عالمية، وإنشاء منصة وطنية موحّدة للبيانات، من خلال تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمحلية والمؤسسات الأكاديمية والمستشفيات ومصانع الأدوية، لضمان تكامل البيانات في تتبع توفر الأدوية، ومراقبة انقطاع الإمداد، وتحسين المشتريات الحكومية، وتعزيز الشفافية في التسعير وتسجيل الأدوية، لدعم رسم السياسات الوطنية الصحية.
وطالبت التوصيات بتخفيض أسعار الأدوية وخاصة الأدوية المبتكرة، من خلال التعاون والتنسيق مع الشركات الدوائية العالمية المصنعة للأدوية المبتكرة، التي اختارت الإمارات مقراً إقليميا لها، وبإطلاق حملات توعية موجهة للجمهور تُحاكي النموذج السنغافوري، للتحذير من مخاطر شراء الأدوية من مصادر غير رسمية، ونشر أسماء الأدوية المحظورة التي يتم الكشف عنها، واعتماد شعار رسمي للدلالة على الصيدليات والمواقع الإلكترونية المعتمدة على غرار تجربة الاتحاد الأوروبي.
وأكّدت التوصيات في محور التشريعات المعزِّزة للاستثمار والابتكار وضمان جودة الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، بإدراج الأدوية الجنيسة المصنعة محلياً ضمن المنتجات الطبية، التي يشملها المسار السريع للموافقة التسويقية، في اللائحة التنفيذية الجاري إعدادها للقانون، وذلك في إطار المادة (14) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (38) لسنة 2024. الأمر الذي يسهم في تسريع دخول الأدوية الجنيسة للسوق المحلي، وضمان توفير أدوية آمنة وفعّالة بأسعار مناسبة، وبإنشاء وحدة وطنية لمواءمة الاعتماد الدولي ضمن مؤسسة الإمارات للدواء، لتعزيز التعاون مع هيئات مثل FDA وEMA عبر توقيع اتفاقيات أو مذكرات تفاهم، تتيح تبادل المعلومات والتقييمات والمراجعات المشتركة للأدوية المصنعة والمسجلة في الإمارات، مما يُسرّع من عملية الموافقة، ويسهل عملية قبول الأدوية المحلية في الأسواق العالمية.
كما أكّدت التوصيات ضرورة تقديم حوافز استثمارية فعالة تشمل دعم الطاقة، وتوفير الأراضي بأسعار تفضيلية، وإعفاءات جمركية على المواد الخام، وحوافز ضريبية مرتبطة بالتصنيع والبحث والتطوير، من خلال نظام الحوافز والمزايا الذي سيصدره مجلس الوزراء بموجب المادة (30) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (38) لسنة 2024م، وتضمين تداول المنتجات العشبية والعلاجات الشعبية وآليات ترخيصها والرقابة عليها بنصوص واضحة من خلال المرسوم بقانون اتحادي رقم (38) لسنة 2024 بشأن المنتجات الطبية ومهنة الصيدلة والمنشآت الصيدلانية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: المجلس الوطني الاتحادي الخدمات الصيدلانية المنشآت الصيدلانية الإمارات الصناعات الدوائية أحمد الصايغ سعيد الهاجري مؤسسة الإمارات للدواء الصناعات الدوائیة والمستلزمات الطبیة المنتجات الطبیة من خلال
إقرأ أيضاً:
بنك مسقط يواصل الاستثمار في الكفاءات الوطنية عبر إطلاق نسخة جديدة من "نسور"
مسقط- الرؤية
في إطار التزامه المستمر بتنمية الكفاءات الوطنية وحرصه على إتاحة فرص تطوير مهني مستدامة تُسهم في إعداد قيادات قادرة على استشراف تحديات المستقبل، أعلن بنك مسقط، المؤسسة المالية الرائدة في سلطنة عُمان، عن تدشين نسخة جديدة من برنامج "نسور".
ويأتي هذا البرنامج بوصفه مبادرة محورية تعكس توجه البنك نحو ترسيخ التميز المؤسسي وتنمية القيادات، بما يسهم في بناء كوادر أكثر ترابطًا ومرونة وتمكينًا. ويطلق البنك برنامج "نسور" سنوياً بهدف ترسيخ مفاهيم المشاركة والانسجام، والنمو، والتعلم، والتطور، ليشكّل إحدى المبادرات التي تُنفّذ ضمن استراتيجية البنك للاستثمار في قدرات موظفيه ودعم رؤيته الرامية إلى تمكين الكفاءات الشابة. وأطلق بنك مسقط برنامج "نسور" حرصًا منه على أهميّة بناء ثقافة مؤسّسية مستندا إلى الركائز الأساسية التي يقوم عليها البرنامج: إشراك القادة لتحمّل المسؤولية، ومواءمتهم مع الأولويات الاستراتيجية، وتمكينهم من النمو عبر الخبرة، وتعزيز التعلّم المستمر، وتشجيعهم على التطوّر لمُواكبة بيئة مصرفية متغيرة.
وتهدف النسخة الجديدة من البرنامج إلى صقل المهارات القيادية الاستراتيجية لدى جميع مديري فروع البنك، بما في ذلك فروع الخدمات المصرفية للأفراد، وفروع الشركات، وفروع ميثاق للصيرفة الإسلامية، إدراكًا للدور الحيوي الذي يضطلعون به في تحقيق التميز المهني، وتعزيز رضا الزبائن، والارتقاء بأداء فرق العمل. ومن المقرر أن تستهدف هذه النسخة 93 مديرًا من مديري الفروع.
وأكد أحمد بن فقير البلوشي نائب الرئيس التنفيذي للأعمال المصرفية ببنك مسقط، الدور الفاعل والمحوري الذي يلعبه مديرو الفروع في تطوير الأعمال وتقديم أفضل الخدمات للزبائن، مشيرا إلى أنَّ البرنامج يهدف إلى الاستثمار في تطوير القدرات القيادية لمديري الفروع وتعزيزها من خلال تزويدهم بالإمكانات والمهارات والخبرات اللازمة للقيادة الفعّالة، بما يسهم تحقيق أداء مؤسسي متميز.
وقال البلوشي إن البرنامج يسعى إلى توسيع آفاق المشاركين من خلال تعريفهم بديناميكيات السوق، وبالتالي تمكينهم من فهم تطلعات الزبائن المتغيرة واتجاهات القطاع. ويسهم ذلك في تعزيز قدرتهم على تبنّي نهج يركز على الزبائن، والارتقاء بمستوى الخدمات، وتنمية معارفهم، وزيادة قدرتهم على التكيّف، وتعزيز أثرهم القيادي في بيئة تنافسية متسارعة.
وأوضح البلوشي أن البنك برنامج "نسور" صُمّم بالتماشي مع رؤية عُمان 2040 التي ركزت ضمن محاورها على تمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز التعمين، مؤكدا حرص بنك مسقط على تطوير القدرات العُمانية وتعزيز قنوات التواصل بين الإدارة ومديري الفروع، بما يضمن تأهيل الكوادر الوطنية لتولي أدوار قيادية استراتيجية والمساهمة بفاعلية في مسيرة التنمية الاقتصادية.
ويولي بنك مسقط اهتمامًا بتنمية مهارات موظفيه عبر برامج تدريبية وفرص تعليمية متنوعة منذ بداية التحاقهم بالعمل، حيث وضع خطة استراتيجية تهدف إلى توسيع نطاق إنجازاته في مجال تنمية الموارد البشرية، وفتح آفاق أوسع أمام الشباب العماني لإبراز قدراتهم ومهاراتهم المهنية، وذلك من خلال التنسيق المستمر بين مختلف دوائر البنك لتحديد الاحتياجات ومواكبة المستجدات ومتطلبات العمل المصرفي.
وخلال السنوات الماضية، واصل البنك جهوده في تعزيز بيئة عمل نموذجية تسهم في تقديم أفضل الخدمات والتسهيلات للزبائن من الأفراد والشركات، حتى أصبح اليوم وجهة مفضلة للعمل وأحد أبرز الخيارات أمام شريحة واسعة من الشباب العماني.
ويضم بنك مسقط أكثر من 4000 موظف وموظفة يعملون في مختلف الدوائر والفروع المنتشرة في محافظات السلطنة، ويحظون بفرص متعددة للمشاركة في البرامج التدريبية وورش العمل.
وخلال عام 2025، نظّم البنك ممثلا في أكاديمية جدارة أكثر من 1,059 برنامج تدريبي ووحدة تدريب إلكترونية (على منصتي Fusion Cloud وSoftSkills)، وخصّص أكثر من 34,580 مقعد تدريبي، بما يعادل 38,134 يومًا تدريبيًا. ويشارك حاليًا أكثر من 143 موظفاً في برامج مختلفة ضمن برنامج المساعدات التعليمية في الكليات والجامعات المحلية. كما تخرّج 7 من موظفي البنك من خلال برامج الابتعاث الدولية خلال عام 2025، فيما يواصل 8 موظفين دراستهم حاليًا. وفيما يتعلق بالشهادات المهنية، أتمّ 79 موظفاً بنجاح متطلبات الحصول على شهاداتهم المهنية، بينما يُواصل 49 موظفاً آخرون دراستهم حاليًا.