الأمم المتحدة تحذر من تكرار فظائع الفاشر في كردفان.. معسكر سري لقوات الدعم السريع في إثيوبيا
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
البلاد (الخرطوم)
كشفت تقارير دولية حديثة استنادًا إلى صور أقمار صناعية ومذكرات داخلية، عن وجود معسكر سري في إثيوبيا لتدريب آلاف المقاتلين التابعين لقوات الدعم السريع السودانية، في تطور وُصف بأنه الأول من نوعه الذي يقدم دليلًا مباشرًا على انخراط أديس أبابا في الحرب الأهلية الدائرة في السودان.
ووفق التقرير، يضم المعسكر منشآت متطورة، من بينها مركز تحكم بالطائرات المسيّرة، ويُستخدم لتزويد قوات الدعم السريع بإمدادات بشرية جديدة في وقت يتصاعد فيه القتال جنوب السودان.
ويأتي هذا الكشف في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تفاقم الوضع الإنساني في السودان، حيث حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من احتمال تكرار الفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر في إقليم دارفور، داخل إقليم كردفان، مع اتساع رقعة القتال.
ووصف تورك، خلال كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، ما جرى في الفاشر بأنه «كارثة كان من الممكن تجنبها»، مشيرًا إلى أن مكتبه وثّق أنماطًا متكررة من الانتهاكات الجسيمة، من بينها الهجوم الذي شنّته قوات الدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين.
وأكد المفوض السامي أن آلاف المدنيين قُتلوا خلال أيام قليلة، فيما فرّ عشرات الآلاف في حالة من الرعب، محذرًا من أن الظروف ذاتها تتشكل الآن في كردفان. وشدد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وضمان عدم تكرارها.
ولفت تورك إلى أن نتائج تحقيقات مفوضية حقوق الإنسان تتوافق مع تقييم المحكمة الجنائية الدولية، التي خلصت إلى أن «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية» ارتُكبت في الفاشر، معتبرًا أن المسؤولية عن هذه الفظائع «تقع بالكامل على قوات الدعم السريع وحلفائها وكل من يدعمها».
وختم المسؤول الأممي بالتأكيد على أن المجتمع الدولي مطالب ببذل جهود أكبر لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين، في ظل استمرار النزاع واتساع تداعياته الإنسانية والأمنية داخل السودان وخارجه.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: الدعم السریع إلى أن
إقرأ أيضاً:
هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
علق معتز أحمدين خليل، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة الأسبق، على أطروحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستبدال نظام الأمم المتحدة، سواء الجمعية العامة أو مجلس الأمن، بمجلس السلام الذي أنشأه، قائلا إن "الاتحاد من أجل السلام" تم تفعيله بالفعل في سياق طوفان غزة والمجازر الإسرائيلية في غزة، وصدرت قرارات من الجمعية العامة في هذا الشأن.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية فيروز مكي، في برنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن المشكلة أن حتى قرارات مجلس الأمن، التي تصدر أحيانًا، كما حدث في القرار 2735 بشأن وقف العدوان على غزة وإدخال المساعدات، لا يتم تنفيذها، والمشكلة الأساسية في تنفيذ قرارات مجلس الأمن أو الجمعية العامة، سواء في إطار "الاتحاد من أجل السلام" أو غيره، هي الإرادة السياسية للدول، وليس أكثر من ذلك.
وواصل: "أما بالنسبة لمجلس السلام، الذي أطلقه الرئيس ترامب، فهو في تقديري فكرة غير قابلة للاستمرار، بل هي فكرة ولدت ميتة كما يبدو، فهو لم يحقق أي نتائج فعلية حتى الآن فيما يتعلق بغزة، وإنما هو في الأساس مجموعة من التحركات التي تهدف إلى اختبار مدى قدرة ترامب على التأثير، لكن الواقع أن الرئيس ترامب اتخذ موقفه وانحاز إلى إسرائيل، ويحاول دعمها في صراعها مع الجانب الفلسطيني".
واستكمل: "بعض الدول العربية وافقت على خطته فقط بهدف وقف المجازر، وليس أكثر من ذلك، وهذا هو ما تم تحقيقه فعليًا، أما ما عدا ذلك فلم يتحقق شيء، وحتى محاولات توسيع عمل مجلس السلام لتشمل ملفات أخرى، مثل أوكرانيا، كما ظهر في مسودة ميثاقه، والتي تضمنت خططًا تخص نحو 20 دولة، فقد قوبلت برفض أوروبي واضح، ما أدى إلى تراجع ترامب عن بعض هذه الطروحات".
https://www.youtube.com/shorts/vzDjQQ48AUU