التغير المناخي يهدد سبل العيش التقليدية في جرينلاند.. ما القصة؟
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
يراقب صيادون تقليديون في الساحل الغربي في جرينلاند الأفق بقلق متزايد، في ظل اختفاء الجليد البحري الذي طالما شكّل أساس حياتهم اليومية، نتيجة الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة في المنطقة القطبية.
ويقول الصياد مليك كلايست (37 عامًا) إنهم أصبحوا يبحرون لمسافات أبعد داخل المضائق للعثور على الفقمات، بعدما أصبح الصيد في عرض البحر محفوفًا بالمخاطر بسبب الرياح العاتية والأمواج القوية، على عكس ما كان يحدث في الماضي حين كانت الفقمات تُرصد فوق الجليد المتماسك.
وتشهد المنطقة القطبية ارتفاعًا في درجات الحرارة بمعدل أسرع 4 مرات من المتوسط العالمي، ما أدى إلى تسارع ذوبان الجليد البحري الذي تعتمد عليه الفقمات في التكاثر، كما تعتمد عليه المجتمعات المحلية في الصيد والنقل.
وسجل عام 2025 درجات حرارة قياسية في جرينلاند، وأفادت بيانات المعهد الدنماركي للأرصاد الجوية بأن متوسط الحرارة في محطة "القمة" أعلى الغطاء الجليدي تجاوز المعدلات الطبيعية بأكثر من 8 درجات مئوية.
وأجبرت هذه الظروف الحكومة على تأجيل موسم الصيد الشتوي، ما ألحق خسائر مادية كبيرة بالصيادين الذين يعتمدون على لحوم الفقمات وجلودها كمصدر أساسي للدخل، في وقت يقل فيه صيد الأسماك.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } التغير المناخي يهدد سبل العيش التقليدية في جرينلاند - The Northern Forum
ولم تقتصر تداعيات التغير المناخي على الصيد فحسب، بل امتدت إلى أنشطة تقليدية أخرى مثل التزلج على الزلاجات التي تجرها الكلاب، إذ أصبحت المسارات الجليدية غير مستقرة وخطرة، ما أثر على السياحة ومصادر الرزق المرتبطة بها.
كما انعكست الظروف الجديدة على صحة كلاب الزلاجات، التي تعاني الجفاف نتيجة ذوبان الثلوج، وسط ارتفاع تكاليف رعايتها، الأمر الذي دفع كثيرين إلى التخلي عنها.
ويرى سكان جرينلاند أن تقلص الجليد لا يهدد الطبيعة فقط، بل يضع ثقافتهم ونمط حياتهم التقليدي أمام تحدٍ وجودي غير مسبوق.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: جرينلاند اختفاء الجليد الجليد المنطقة القطبية المنطقة القطبية الشمالية فی جرینلاند
إقرأ أيضاً:
بعد موجة ساخنة | الأرصاد تكشف موعد تراجع الموجة الحارة
بعد الارتفاع الكبير في درجات الحرارة الذي شهدته البلاد، تصاعدت تساؤلات المواطنين حول موعد انكسار الموجة الحارة، خاصة بعدما سجلت القاهرة، اليوم الخميس، درجات حرارة تراوحت بين 39 و40 درجة مئوية في الظل، فيما ارتفعت الحرارة المحسوسة إلى نحو 42 درجة بسبب زيادة نسب الرطوبة.
وأوضحت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن الموجة الحارة ستبدأ في الانحسار اعتبارًا من غد الجمعة، مع انخفاض تدريجي في درجات الحرارة يتراوح بين درجة واحدة وثلاث درجات مئوية، مشيرة إلى أن هذا التراجع سيستمر على مدار الأيام التالية.
وأضافت أن أي ارتفاعات جديدة في درجات الحرارة خلال الفترة المقبلة ستكون محدودة ومؤقتة، ولن تستمر سوى يوم واحد، قبل أن تعود الأجواء إلى معدلاتها الطبيعية لهذا الوقت من العام.
وأشارت إلى أن ارتفاع نسب الرطوبة هو العامل الرئيسي وراء الإحساس بدرجات حرارة أعلى من القيم المعلنة، لافتة إلى أن التعرض المباشر لأشعة الشمس يزيد من الشعور بحرارة الطقس مقارنة بدرجات الحرارة المقاسة في الظل.
وفي السياق نفسه، شددت الهيئة العامة للأرصاد الجوية على أهمية متابعة النشرات الجوية بشكل مستمر، لمواكبة أي تغيرات قد تطرأ على حالة الطقس، في ظل التقلبات المناخية التي تشهدها البلاد خلال الفترة الحالية