العمانية/ بدأت اليوم أعمال المؤتمر الخامس للشبكة الإقليمية للبنوك المركزية الذي يسضيفه البنك المركزي العُماني بالتعاون مع مكتب الاقتصاديين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بمجموعة البنك الدولي، ويستمر يومين.

ويهدف المؤتمر إلى تعزيز دور البحث العلمي في دعم عملية صنع القرار وصياغة وتنفيذ السياسات الاقتصادية والمالية، وتعميق الحوار حول تحديات وفرص التنمية التي تواجهها اقتصادات المنطقة.

كما يهدف إطار حوكمة الأبحاث إلى تعزيز الشراكات مع الخبراء الوطنيين والإقليميين والدوليين، وبناء القدرات البحثية للباحثين الوطنيين، وتشجيع تبادل المعرفة مع نطاق أوسع من المجتمع البحثي.

وأكد معالي أحمد بن جعفر المسلمي محافظ البنك المركزي العُماني أن استضافة هذا المؤتمر، الذي يجمع صناع السياسات والخبراء والباحثين من مختلف أنحاء المنطقة، تأتي انطلاقًا من التزام سلطنة عُمان الراسخ بتعزيز التعاون الإقليمي وتعزيز تبادل المعرفة وإثراء الحوار البناء بين القطاعين الصناعي والأكاديمي.

وأوضح معاليه في كلمته أن الشبكة الإقليمية للأبحاث قد أصبحت على مدى السنوات القليلة الماضية منصة مهمة لتبادل الرؤى التحليلية ومناقشة القضايا المرتبطة بالسياسات وتعزيز قدرات الباحثين الإقليميين لمعالجة التطورات الاقتصادية والمالية المتغيرة بفعالية.

وأشار معاليه إلى أن استضافة البنك المركزي العُماني لهذا الحدث تُبرز التزامًا مشتركًا بتعزيز الأطر التحليلية والتعمق في فهم الترابطات الاقتصادية، وهي أمور أساسية لدعم صناع السياسات في تصميم سياسات فعالة وتطلعية تحافظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي.

ولفت معاليه إلى أن مؤتمر الشبكة الإقليمية للأبحاث لهذا العام يسعى لمناقشة مجموعة واسعة من القضايا، مركزًا على بناء المرونة ومتابعة الإصلاحات الهيكلية في ظل الاضطرابات العالمية المتزايدة والتوترات الجيوسياسية ومخاطر المناخ وظروف الشد المالي العالمي.

وأكد معالي أحمد المسلمي على التزام البنك المركزي العُماني بإطلاق أول إطار حوكمة للأبحاث في عام 2026، منوهًا إلى أن هذا الإطار يحدد جدول الأعمال السنوي لأبحاث البنك الذي يسلط الضوء على الموضوعات البحثية ذات الصلة التي تعزز المشروعات المشتركة بين خبراء الموضوع والباحثين في البنك.

وأضاف معاليه أن الإطار يتضمن برنامجًا تعاونيًّا يسهل فرص التعاون بين البنك المركزي العُماني والمؤسسات الوطنية والدولية في المجالات المتعلقة بالاقتصاد والتمويل. علاوة على ذلك، يقترح الإطار إنشاء جائزة البنك المركزي العُماني للأبحاث لتشجيع مشاركة الجيل الشاب بفاعلية في المشهد البحثي الاقتصادي.

وأوضح محافظ البنك المركزي العُماني أن الهدف النهائي من هذا الإطار هو تعزيز جودة وأثر أبحاث البنك، وتعزيز دوره الحيوي في دعم الاقتصاد المستدام، تماشيًا مع أهداف رؤية عُمان 2040، من خلال تعزيز صنع القرار المستند إلى الأدلة والبيانات.

ويشتمل المؤتمر على جلسات متنوعة لاستعراض ومناقشة مجموعة من الموضوعات البحثية في المجالات الاقتصادية ذات الأهمية، بالإضافة إلى حلقات عمل تدريبية تهدف إلى الاستفادة من خبرات المشاركين في عملية بناء القدرات البحثية للباحثين المتخصصين في سلطنة عُمان والمنطقة، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في الارتقاء بالإنتاج البحثي لدى المؤسسات ذات العلاقة بوضع وتنفيذ السياسات الاقتصادية والمالية.

وسيتم استعراض 15 ورقة تم انتقاؤها ضمن منافسة بحثية دولية. وتسلط الضوء -بشكل رئيس – على آليات تحقيق المرونة والإصلاحات الاقتصادية في أوقات عدم اليقين، وإعادة صياغة السياسات المالية والنقدية والتحول في المنطقة، مع التركيز على التطورات التقنية المتسارعة بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية وتحليل البيانات الضخمة، وارتباطها بإعادة تشكيل استراتيجيات الاقتصاد الكلي والأنظمة والمالية ومسارات الإصلاحات الهيكلية.

كما ستتم مناقشة الكيفية الأنسب لبناء اقتصادات أكثر مرونة لمواجهة التحديات الهيكلية المزمنة مثل الاعتماد على النفط، وارتفاع معدلات الباحثين عن عمل، ومحدودية مساهمة القطاع الخاص في تحقيق النمو الاقتصادي.

فيما تتطرق حلقات العمل إلى بناء القدرات والمهارات البحثية للباحثين وتعزيز الأجندة البحثية بما يتلاءم مع أفضل الممارسات عبر استضافة عدد من الخبراء الاقتصاديين المشاركين بالمؤتمر لتقديم ثلاث حلقات عمل تتناول استخدام البيانات غير التقليدية في بحوث الاقتصاد الكلي، وتوظيف التعلم الآلي في الدراسات المتعلقة بالسياسات الاقتصادية، ومعالجة اللغات الطبيعية في النصوص الاقتصادية.

ويأتي هذا المؤتمر بمشاركة مجموعة من أعلام الاقتصاد المتخصّصين في سياسات الإصلاح والتحول الاقتصادي وآليات التعامل مع مستجدات التطور التقني.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: البنک المرکزی الع مانی

إقرأ أيضاً:

كشف أثري جديد بجبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية

أعلنت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، والعاملة بجبانة تل آثار قويسنا بمحافظة المنوفية، في الكشف عن وحدة جنائزية جديدة، إلى جانب مجموعة من الاكتشافات الأثرية المهمة التي تلقي الضوء على الممارسات الجنائزية والتفاعلات الثقافية والتجارية خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني، وذلك في إطار أعمال الحفائر العلمية الجارية بالموقع.

وأكد السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذا الكشف يعكس الأهمية العلمية والأثرية لجبانة تل آثار قويسنا باعتبارها إحدى أهم جبانات الأفراد بمنطقة وسط الدلتا، مشيرًا إلى أن قيمته لا تكمن فقط في تنوع اللقى الأثرية المكتشفة، وإنما فيما توفره من معلومات جديدة تسهم في فهم الممارسات الجنائزية والتفاعلات الثقافية والاقتصادية خلال تلك الفترة، بما يساعد على إعادة بناء صورة أكثر شمولًا للحياة الدينية والاقتصادية لسكان المنطقة.

لمواجهة الموجة الحارة.. محافظة المنوفية تكرم جنود الميدان بتوزيع المياه والعصائرمحافظ المنوفية يحيل عددا من المختصين ومسئولي التصالح بمنوف للنيابة العامةرئيس جامعة المنوفية: ماضون خلف القيادة السياسية لاستكمال بناء الجمهورية الجديدةصحة المنوفية تسقط منتحلة صفة "طبيبة جلدية" تدير عيادة بدون ترخيص

ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الوحدة الجنائزية المكتشفة تتميز بتخطيط معماري منظم، إذ تتكون من صالة رئيسية تتصل بعدد من الغرف ذات المداخل المقبية، وتشير الشواهد الأثرية إلى أن هذه الغرف كانت تعلوها أسقف مقبية، بينما لا تزال مداخلها قائمة، الأمر الذي يتيح إعادة تصور التخطيط المعماري الأصلي للوحدة الجنائزية.

وأضاف أن أعمال الحفائر أسفرت كذلك عن الكشف عن عدد من الدفنات البشرية في أوضاع أوزيرية وبدرجات حفظ متفاوتة، إلى جانب مجموعة متميزة من اللقى الأثرية المرتبطة بالطقوس الجنائزية، وهو ما يمثل إضافة علمية مهمة لفهم المعتقدات الدينية وأساليب الدفن التي سادت خلال تلك الفترة.

وأشار إلى أن البعثة عثرت داخل إحدى الحجرات على مجموعتين كبيرتين من 560 تماثيلاً من الأوشابتي المصنوعة من الفيانس، مختلفة الشكل والحجم في الهيئة الأوزيرية التقليدية، فيما حمل عدد منها نصوصًا مقتبسة من كتاب الموتى.

وأوضح الأستاذ محمد عبدالبديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن البعثة كشفت أيضًا عن مجموعة من تمائم الحماية المصنوعة من أحجار شبه كريمة، من بينها تميمة الإصبع، وعين أوجات، وعقدة إيزيس، إلى جانب تمائم تمثل عددًا من المعبودات المصرية القديمة، وجميعها ارتبطت بدلالات الحماية والقوة والبعث في العقيدة المصرية القديمة.

وأضاف أن أعمال الحفائر أسفرت كذلك عن العثور على مجموعة متنوعة من الأواني الفخارية، شملت أطباقًا وأوعية بأحجام مختلفة، بالإضافة إلى إناء فخاري به بقايا مواد يُرجح استخدامها في عمليات التحنيط أو الطقوس الجنائزية المصاحبة للدفن، فضلًا عن مسرجتين فخاريتين.

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، أن البعثة عثرت على كميات كبيرة من خرز الفيانس باللونين الأزرق والأخضر، يُرجح أنها كانت تشكل جزءًا من شبكة أو غطاء جنائزي لإحدى الدفنات داخل الوحدة الجنائزية.

ومن جانبها، أوضحت الأستاذة نيرمين المرسي، رئيسة البعثة، أن أعمال الحفائر كشفت أيضًا عن نماذج من الفخار المستورد من جزيرة رودس، تمثلت في جزء من يد إناء يحمل اسم صانعه، وهو ما يمثل دليلًا ماديًا على وجود علاقات تجارية نشطة بين مصر ومنطقة حوض البحر المتوسط خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني، ويعكس انفتاح الموقع على شبكات التجارة الإقليمية في تلك الفترة.

وأضافت أن أعمال الحفائر والتوثيق المبدئي رصدت عددًا من الظواهر الجنائزية غير المألوفة بجبانة قويسنا، والتي تخضع حاليًا للدراسة العلمية، من أبرزها العثور على أطباق فخارية وُضعت أسفل ذراعي إحدى الدفنات في الوضع الأوزيري، وطبق آخر بين الفخذين، وقد احتوت بعض هذه الأواني على بقايا مواد يُرجح ارتباطها بالطقوس الجنائزية، وهو ما يمثل إضافة علمية مهمة لفهم ممارسات الدفن والطقوس الجنائزية المتبعة بالموقع خلال تلك الحقبة.

وتُعد جبانة تل آثار قويسنا من أهم جبانات الأفراد بمنطقة وسط الدلتا، إذ تم الكشف عنها عام 1991، وتضم عددًا من الوحدات الجنائزية التي تعود إلى فترات تاريخية متعاقبة، ما يجعلها من أبرز المواقع الأثرية لدراسة تطور أساليب الدفن والمعتقدات والطقوس الجنائزية في دلتا مصر عبر العصور.

طباعة شارك المنوفية قويسنا اثري تل اكتشافات الجبانة

مقالات مشابهة

  • الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
  • أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
  • حبس المتهمين بممارسة أعمال التسول في الحيزة
  • البنك الدولي: المغرب يسجل أفضل أداء اقتصادي في عشر سنوات
  • أنا العريس .. سمسم شهاب يطرح أحدث أغانيه
  • كشف أثري جديد بجبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية
  • البنك المركزي : ارتفاع المركز المالي للبنوك بـ25.4 تريليون
  • المركزي الأوروبي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا