طلب إحاطة بشأن وقف بطاقات التموين رغم تصالح أصحابها على مخالفات البناء
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
تقدم النائب أمير أحمد الجزار عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب ، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية بشأن : استمرار وقف البطاقات التموينية للمواطنين رغم إتمام التصالح على مخالفات البناء وحصولهم على نموذج (8) بما يُخالف القانون ويُحمّل المواطنين أعباءً إدارية غير مبررة.
وتابع: نحيط سيادتكم علماً بما يعانيه عدد كبير من المواطنين حاملي البطاقات التموينية من استمرار وقف بطاقاتهم التموينية، رغم زوال السبب القانوني الذي أدى إلى الوقف، والمتمثل في وجود مخالفة بناء لم يتم التصالح عليها.
وأضاف: حيث جرى العمل خلال السنوات الأخيرة على وقف البطاقات التموينية لبعض المواطنين، حال ثبوت وجود مخالفة بناء عليهم، سواء بموجب محاضر رسمية أو عدم التصالح وفقًا لقانون التصالح في بعض مخالفات البناء، وهو إجراء قد يُفهم في إطاره العام كوسيلة ضغط لحث المخالفين على توفيق أوضاعهم القانونية، ولا يوجد خلاف على مشروعيته طالما ظل مرتبطًا بوجود المخالفة ذاتها.
وقال: إلا أن الإشكالية الحقيقية، والتي تمثل خللًا إداريًا جسيمًا ومساسًا مباشرًا بحقوق المواطنين، تتمثل في استمرار وقف البطاقات التموينية حتى بعد قيام المواطن بإتمام إجراءات التصالح بالكامل، وسداد المستحقات المقررة قانونًا، وحصوله على نموذج (8) المنصوص عليه صراحة في قانون التصالح الجديد ولائحته التنفيذية، والذي يُعد دليلًا قانونيًا قاطعًا على انتهاء المخالفة وزوال سبب الجزاء.
واستطرد: ورغم وضوح الموقف القانوني، ووضوح أن نموذج (8) يُثبت انتهاء المخالفة وتسوية الوضع بشكل نهائي، إلا أن الواقع العملي يكشف عن استمرار وقف البطاقات التموينية لهؤلاء المواطنين دون سند قانوني، واشتراط دخولهم في دوامة طويلة من الإجراءات والمخاطبات المتبادلة بين المحليات، ومديريات التموين، ومكاتب خدمة المواطنين، ونظم البيانات المختلفة، في مسار إداري معقد قد يستغرق شهورًا طويلة، يتحمل خلالها المواطن وأسرته عبء الحرمان من الدعم التمويني دون وجه حق.
وقال: ويزداد الأمر خطورة إذا ما وضعنا في الاعتبار أن الدعم التمويني لا يُعد منحة أو تفضلًا، وإنما هو أحد أدوات الحماية الاجتماعية التي كفلها الدستور للمواطنين، فضلًا عن أن وقف البطاقة بعد زوال سبب الوقف يُمثل عقوبة إدارية ممتدة بلا سند قانوني، ومخالفة صريحة لمبدأ المشروعية وسيادة القانون.
وأضاف: كما أن استمرار هذا الوضع يُفقد قانون التصالح أحد أهدافه الأساسية، والمتمثلة في تشجيع المواطنين على توفيق أوضاعهم القانونية، إذ يجد المواطن نفسه بعد التصالح في وضع لا يختلف عمليًا عن وضع المخالف غير المتصالح، بل ويُعاقَب بإجراءات أكثر قسوة تتمثل في حرمانه من الدعم وجره إلى تعقيدات إدارية مرهقة، وهو ما يخلق حالة من السخط المجتمعي ويقوض الثقة في فعالية السياسات العامة.
وتابع: كما أنه من غير المقبول إداريًا أو قانونيًا أن تمتلك الحكومة في يد جهة رسمية نموذجًا قانونيًا مُعتمدًا يُثبت انتهاء المخالفة، ثم تُحمِّل المواطن عبء إثبات ما هو ثابت أصلًا في سجلاتها، أو تجبره على التنقل بين الجهات التنفيذية لإعادة تفعيل حق كان يجب أن يعود تلقائيًا وبشكل فوري.
واستطرد: لذلك، تطرح تلك الإشكالية تساؤلات مشروعة تتمثل في ضبابية ط السند القانوني لاستمرار وقف البطاقات التموينية بعد تقديم نموذج (8)؟ ولماذا لا يوجد ربط إلكتروني مباشر بين جهات التصالح والجهات المختصة بإدارة منظومة الدعم؟ ومن يتحمل مسؤولية الضرر الاجتماعي الواقع على الأسر نتيجة هذا التعطيل غير المبرر؟
وطالب الحكومة بسرعة اتخاذ إجراءات فورية تُلزم بتفعيل البطاقات التموينية تلقائيًا وبشكل فوري لكل من يثبت إتمامه للتصالح وحصوله على نموذج (8)، دون اشتراط أي إجراءات إضافية أو مخاطبات ورقية، مع توحيد قواعد البيانات بين الجهات المعنية، ووضع إطار زمني مُلزم لا يتجاوز أيامًا معدودة لتنفيذ ذلك، حفاظًا على حقوق المواطنين، ومنعًا لتحول الإجراءات الإدارية إلى أداة عقاب غير دستورية ، على أن يتم إحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بالمجلس الموقر لمناقشته واصدار ما يلزم من توصيات حياله.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: طلب إحاطة رئيس مجلس النواب وزير التموين والتجارة الداخلية المستشار هشام بدوي طلب إحاطة قانونی ا
إقرأ أيضاً:
5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
أثبت النصف الأول من عام 2026 أن طابع قطاع البناء في دولة الإمارات لم يعد يقتصر على النمو فحسب. يشهد القطاع حالياً انتقالاً نحو مرحلة أكثر نضجاً، حيث باتت القدرة على إنجاز المشاريع بكفاءة واستدامة وعلى نطاق واسع تضاهي في أهميتها مرحلة إطلاق هذه المشاريع. وبحلول عام 2029، من المتوقع أن يصل حجم قطاع البناء في الإمارات إلى نحو 130.8 مليار دولار أمريكي، مما يعكس استمرار الثقة في البيئة العمرانية ومتانة مشاريع التطوير المرتقبة على المدى الطويل.
تدرك شركة “أكسس كونسلت”، بخبرتها التي تمتد لأكثر من 27 عام في قطاع العقارات بدولة الإمارات، أنّ السوق مقبل على مرحلة تتطلب معايير أعلى، إذ بات المطورون يولون اهتماماً متزايداً لطيف من العوامل تشمل: القدرة على الإنجاز، والامتثال للوائح التنظيمية، والاستدامة، والمرونة، والقيمة طويلة الأمد للأصول.
استناداً إلى المؤشرات والاتجاهات التي رُصدت خلال النصف الأول من عام 2026، يستعرض محمد صلاح سيجين، الرئيس التنفيذي لشركة “أكسس كونسلت”، خمسة دروس رئيسية ستحدد ملامح قطاع وأنشطة البناء خلال النصف الثاني من العام.
عدد المشاريع يرفع سقف متطلبات التنفيذ
يواصل قطاع البناء في دولة الإمارات نشاطه القوي، مدعوماً بقوة الطلب العقاري، والنمو السكاني، واهتمام المستثمرين المستمر. تشير بيانات دبي للربع الأول من العام إصدار 10,776 تصريح بناء، بزيادة قدرها 12% مقارنة بالربع الأول من عام 2025. وفي الوقت نفسه، بلغت قيمة التصرفات العقارية في دبي 252 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026، مما يعكس ثقة المستثمرين الكبيرة في السوق.
يتمثل التحدي الأبرز للنصف الثاني من العام في القدرة على إنجاز المشاريع وتسليمها، فمع المضي قدماً في تنفيذ المزيد من المشاريع في آن واحد، تتزايد الضغوط على الاستشاريين والمقاولين.
لا يحقق العدد الكبير للمشاريع قيمة فعلية إلا إذا توفرت لدى السوق القدرات الفنية والتشغيلية اللازمة لإنجازها، وهذا يعني أن على المطورين إيلاء أهمية أكبر للتخطيط المبكر، ووضع جداول زمنية واقعية، وتحديد هياكل واضحة للمشاريع، فالمشاريع التي تبدأ بفرق عمل منسقة ونطاقات عمل محددة بدقة ستكون في وضع أفضل يتيح لها التقدم بكفاءة وفعالية.
المرونة جزءٌ لا يتجزأ من التخطيط الذكي للمشاريع
أكّد النصف الأول من عام 2026 أهمية المرونة في تخطيط عمليات البناء، ففي ظل سوق تتسم بالسرعة والترابط العالمي، تعني المرونة ضمان استمرار تقدم المشاريع بسلاسة حتى عند تغير الظروف الخارجية. وبالنسبة للمطورين، يقتضي ذلك إيلاء اهتمام أكبر لتخطيط عمليات الشراء، والتنسيق مع الموردين، وتحديد تسلسل مراحل البناء. كما يتطلب الأمر تحديد المواد أو الأنظمة التي قد تستغرق فترات توريد طويلة، ووضع خطط تراعي هذه الجوانب في مرحلة مبكرة من دورة حياة المشروع.
في النصف الثاني من العام، سيشكل التخطيط المرن لعمليات التسليم ميزة عملية، وسيتميز المطورون الذين يتبنون نهجاً استباقياً أكثر استعداداً بقدرتهم على الحفاظ على مسار المشاريع الصحيح، مع ضمان الجودة والحفاظ على القيمة طويلة الأمد.
الجودة والسلامة ركيزتان أساسيتان لتعزيز ثقة السوق
يشكّل صدور قانون دبي رقم (3) لسنة 2026 بشأن جودة وسلامة المباني أحد أبرز التطورات خلال النصف الأول من عام 2026. يرسّخ هذا التشريع إطاراً تنظيمياً أكثر وضوحاً ويؤكد على أهمية المساءلة طوال مراحل دورة حياة المبنى بالكامل.
ومع استمرار توسّع البيئة العمرانية في دبي، بات من الضروري ترسيخ معايير الجودة بدءً من المراحل الأولية للتصميم والحصول على الموافقات إلى مراحل البناء والتسليم والتشغيل طويل الأمد. وبالنسبة للنصف الثاني من العام، يعني هذا أن الرقابة الأكثر وضوحاً والمراجعة الفنية المنضبطة ستصبح أموراً جوهرية.
سيكون للأدوات الرقمية دور مهم في دعم هذا التحول، فمع تزايد تعقيد المشاريع، تساهم التقنيات المختلفة – مثل نمذجة معلومات البناء، ومراقبة المشاريع المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتوائم الرقمية – في مساعدة الاستشاريين والمطورين على تعزيز الرؤية والشفافية خلال مراحل المشروع المختلفة. تتيح هذه الأدوات لفرق العمل تتبع سير العمل بدقة أكبر، وتحديد المشكلات في وقت مبكر، والاحتفاظ بسجل أكثر وضوحاً لأداء المبنى بمرور الوقت.
التصميم المستدام مطلب أساسي في السوق
أكد النصف الأول من عام 2026 أنّ الاستدامة أصبحت مطلباً محورياً في قطاع البناء. يدعم هذا التحول أولويات وطنية، مثل مبادرة الإمارات العربية المتحدة الاستراتيجية للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية 2050، فضلاً عن أطر البناء الأخضر المحلية، بما في ذلك التقييم بدرجات اللؤلؤة من استدامة في أبوظبي وتقييم السعفات للمباني الخضراء في دبي.
في دبي، يفرض تقييم السعفات متطلبات إلزامية للمباني الخضراء الجديدة، بينما ساهم تقييم استدامة في صياغة معايير الاستدامة في أبوظبي من خلال تصنيف اللؤلؤة. يدفع هذا فرق المشاريع إلى التفكير مبكراً في المواد، واستهلاك الطاقة، والأثر الكربوني، والراحة الداخلية. كما باتت الاستدامة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً برفاهية المستأجرين، لا سيما مع ازدياد تقدير شاغلي المباني والمستثمرين للمباني الصحية.
في النصف الثاني من العام، سيحظى المطورون الذين يدمجون الاستدامة منذ البداية بميزة تنافسية أكبر. يشمل ذلك اختيار مواد مناسبة منخفضة الكربون، وتخطيط أغلفة المباني بكفاءة، وضمان انعكاس متطلبات الاستدامة في المواصفات.
سهولة الوصول عنصرٌ أساسي في قيمة البناء
أحد الدروس الرئيسية الأخرى المستفادة من النصف الأول من عام 2026 هو أن سهولة الوصول قد باتت محوراً أساسياً في تخطيط المشاريع وتقييمها. تُساهم مشاريع النقل والبنية التحتية الكبرى، بما في ذلك قطار الاتحاد، والخط الأزرق لمترو دبي، والخط الذهبي الذي تمت الموافقة عليه مؤخراً، بتغيير نظرة المطورين والاستشاريين إلى النمو.
ينسجم هذا بشكل وثيق مع خطة دبي الحضرية 2040، والتي تضع رؤية طويلة الأجل لمدينة أكثر ترابطاً واستدامة وتركيزاً على الإنسان. تولي الخطة أهمية بالغة لسهولة المشي، ووسائل النقل العام، ومسارات الدراجات، والتنقل المستدام. بالنسبة للمطورين، يعني هذا ضرورة فهم المباني في سياق المدينة ككل. ستحتاج المشاريع المستقبلية إلى مراعاة سهولة الوصول إلى وسائل النقل، وحركة المشاة، والقرب من المراكز التجارية والترفيهية والمجتمعية الرئيسية.