أحمد ماهر: جذب الاستثمارات الأجنبية يحتاج لتسويق الفرص والإمكانيات المتاحة بشكل مدروس
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
قال خبير التسويق أحمد ماهر إن التعديل الوزاري الأخير يمثل فرصة مهمة لتحسين صورة مصر الاستثمارية، خاصة بعد تعيين نائب رئيس وزراء للشؤون الاقتصادية وتجديد حقائب الاستثمار والصناعة والتخطيط. وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في توقيت مناسب للتركيز على تسويق الفرص الاستثمارية بطريقة أكثر فعالية، في ظل التحديات الاقتصادية الحالية مثل التضخم ونقص العملة الأجنبية.
وأشار ماهر إلى ضرورة عمل حملات على وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الدولية تبرز نجاحات الاستثمارات الأجنبية في مصر، مثل مشاريع الطاقة المتجددة والمناطق الاقتصادية، مع الإشارة بوضوح إلى الحوافز الموجودة مثل الإعفاءات الضريبية والاستقرار النسبي. وأكد أن هذه الحملات – إذا تم تصميمها بشكل بسيط ومباشر – يمكن أن تصل سريعاً إلى المستثمرين المحتملين في أسواق الخليج وأوروبا وآسيا.
وأوضح أحمد ماهر أن نجاح التسويق يعتمد على عرض قصص حقيقية وأرقام واضحة، مثل حجم الاستثمارات الأجنبية في مشاريع الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، ومعدلات النمو في المناطق الاقتصادية الجديدة، إلى جانب الحديث عن الإعفاءات الضريبية لسنوات طويلة والتسهيلات الإدارية والاستقرار النسبي الذي تتمتع به مصر مقارنة ببعض الدول المجاورة.
وأضاف أن الخطة يمكن أن تشمل فيديوهات قصيرة وإنفوجرافيكس على منصات مثل لينكدإن وتويتر ويوتيوب تظهر زيارات المستثمرين وتوقيع العقود، بالإضافة إلى التعاون مع مؤثرين اقتصاديين وصحفيين دوليين لنشر تجارب ناجحة، وإعلانات مستهدفة لأصحاب رؤوس الأموال في قطاعات الطاقة والصناعة واللوجستيات.
وبشأن الأولويات الداخلية، أكد ماهر أن دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات المغذية يظل ضرورياً لأنها تشكل العمود الفقري للاقتصاد، وتساعد في تعزيز سلاسل التوريد المحلية التي تجذب المستثمرين الأجانب. وقال إن ربط هذه الشركات بالمشاريع الكبرى – مثل الطاقة المتجددة والمناطق الصناعية – يعطي صورة أقوى عن الاقتصاد المصري المتكامل.
واختتم ماهر حديثه قائلاً: "إن التعديل الوزاري يعطينا فرصة ذهبية لتغيير الصورة الذهنية عن مصر كوجهة استثمارية، ولو ركزنا على حملات رقمية تبرز النجاحات الحقيقية والحوافز الملموسة، يمكننا جذب استثمارات جديدة بسرعة أكبر وتحقيق نمو مستدام".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تراجع المؤشر نيكي الياباني خلال تعاملات اليوم الثلاثاء عن أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية بسبب متابعة تطورات محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتأثير حالة عدم اليقين الجيوسياسي على شهية المخاطرة.
وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.46% ليصل إلى 65991.21 نقطة، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 1.18% إلى 3894.29 نقطة، بعد أن كان المؤشران قد سجلا مستويات قياسية في جلسة أمس.
وضغطت عمليات البيع على أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث تراجع سهم مجموعة سوفت بنك، وهبط سهم فوجيكورا لصناعة كابلات الألياف الضوئية بشكل حاد، كما انخفض سهم شركة كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة.
في المقابل، خالفت أسهم قطاع الطاقة الاتجاه العام، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، إذ صعد سهم شركة إنبكس، بينما حقق قطاع التعدين مكاسب قوية ليكون الأفضل أداءً، إلى جانب ارتفاع أسهم شركات الشحن بدعم توقعات زيادة أسعار النقل البحري.
ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والأسهم العالمية، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.
وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.
وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.
وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.