الجزيرة:
2026-07-23@22:58:14 GMT

رصاص في الهند على مسلمين بدعاية انتخابية يثير الغضب

تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT

رصاص في الهند على مسلمين بدعاية انتخابية يثير الغضب

تصدر اسم رئيس وزراء ولاية آسام الهندية، هيمانتا بيسوا سارما، واجهات النقاش على منصات التواصل في الهند، وامتد التفاعل إلى مستخدمين عرب، بعد نشر مقطع فيديو دعائي على الحساب الرسمي لحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم في الهند (BJP) بولاية آسام، ظهر فيه وهو يطلق النار رمزيا من مسافة قريبة على أشخاص بهيئة تحيل بوضوح إلى الهوية الإسلامية، في مشهد أثار عاصفة من الغضب والاتهامات بالتحريض على العنف.

فيديو "لا رحمة"

الفيديو، الذي حمل عنوان "رصاصة من مسافة قريبة"، أظهر لقطات بدت حقيقية لسارما وهو يمسك ببندقية ويصوبها نحو هدف، تتخللها مرئيات مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهر طلقات تصيب صور رجال ذوي لحى ويرتدون قبعات، في إيحاء مباشر بمظهر المسلمين.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2خطة واشنطن لنزع سلاح حماس تثير الجدل بين المغردينlist 2 of 2طلب نتنياهو استبدال ختم "فلسطين" على جوازات معبر رفح يثير تساؤلاتend of list

وظهرت على الشاشة عبارات من بينها "آسام خالية من الأجانب" و"لا رحمة"، إلى جانب عبارات أخرى وصفها منتقدون بأنها طائفية صريحة.

وأثار المقطع فور تداوله ردودا سياسية وإعلامية غاضبة، واتهامات للحزب الحاكم بالتحريض العلني على العنف ضد المسلمين، قبل أن يسارع إلى حذفه من حسابات الحزب بعد تصاعد موجة الانتقادات.

الهجوم على الفيديو لم يقتصر على حزب واحد في المعارضة، إذ قالت السياسية المعارِضة سوبريا شرينات إن "الفيديو يعكس حقيقة حزب بهاراتيا جاناتا، إنهم قتلة جماعيون.. هذا الحقد والكراهية والعنف هو مسؤوليتك يا سيد مودي، هل المحاكم والمؤسسات الأخرى غافلة؟".

من جهته، خاطب النائب في البرلمان عمران براتابغاري رئيس الوزراء ناريندرا مودي بالقول: "عزيزي رئيس الوزراء، إن رئيس وزرائك المفضّل يوجّه انتقادات لاذعة للمسلمين في إعلاناته الانتخابية، لكنه في الحقيقة يهاجم الدستور".

وفي آسام، وصفت وحدة حزب "ترينامول كونغرس" المحليّة الفيديو بأنه "شهوة تمثيلية للدماء"، واتهمت الحزب الحاكم بتطبيع خطاب الكراهية. أما النائبة ساغاريكا غوش فقالت إن المقطع يشكّل "جريمة جنائية" بموجب قانون مكافحة الأنشطة غير المشروعة (UAPA) و"تحريضا واضحا على العنف"، مطالِبة بإنزال "عقوبة نموذجية" بالمسؤولين عنه.

إعلان

وأشار مغردون إلى أن الفيديو ليس حادثة منفصلة، بل حلقة جديدة في سجل من الخطاب المعادي للمسلمين، على حد تعبيرهم.

واعتبروا أن سارما واحد من عدد من رؤساء الوزراء وقادة حزب بهاراتيا جاناتا الذين يواظبون على إلقاء خطابات كراهية تحت أنظار جهات عليا لا تتدخل لوقف هذا المسار.

وانتقد ناشطون ومعارضون ما وصفوه بـ"الاستخفاف بالعواقب" من جانب الحزب الحاكم، بالقول إن نشر فيديو يمجد رمزيا قتل المسلمين على حساب رسمي لحزب في السلطة ثم حذفه بهدوء لا يمحو "الجريمة الأخلاقية والسياسية".

وأشاروا إلى أن صمت الحكومة المركزية، وتقاعس الشرطة، وتأخر المحاكم في التعامل مع خطاب الكراهية والتحريض، كلها عناصر تكرس في رأيهم نمطا من "الحماية السياسية" لمروجي العنف الطائفي.

وذهب بعض المعلقين إلى حد وصف المشهد بأنه "إرهاب ترعاه الدولة" يواجه الأقليات في الهند، في ظل توظيف متزايد للهويات الدينية في الحملات الانتخابية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم فی الهند

إقرأ أيضاً:

إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب

إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب

ميرغني الحبر/ المحامي

لم تعد الأحزاب السياسية في القرن الحادي والعشرين تعمل بالوسائل التي نشأت بها في منتصف القرن الماضي. فقد أحدثت الثورة الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وتطور وسائل الاتصال، ومنصات التواصل الاجتماعي، تحولاً عميقاً في طبيعة العمل السياسي، وأعادت تعريف العلاقة بين الحزب والمواطن، وبين القيادة والعضوية، وبين المعرفة وصناعة القرار.

وفي المقابل، ما تزال غالبية الأحزاب السودانية، على اختلاف مدارسها الفكرية وتوجهاتها السياسية، تعمل بهياكل وأساليب تنظيمية تعود إلى عقود مضت، تعتمد على الاجتماعات التقليدية، والقيادة الهرمية، وضعف توظيف التكنولوجيا في الإدارة، ومحدودية مشاركة القواعد في صناعة القرار.

ومن هنا يبرز سؤال يفرض نفسه بإلحاح، خاصة في ظل ما يمر به السودان من مرحلة إعادة بناء بعد الحرب: هل يحتاج السودان إلى مجرد أحزاب جديدة تحمل أسماء مختلفة، أم أنه يحتاج إلى جيل جديد من الأحزاب، يختلف في فلسفته، وأدواته، وبنيته المؤسسية، وقدرته على الاستجابة لمتطلبات العصر؟

إن الحديث عن جيل جديد من الأحزاب لا يقتصر على استخدام الوسائل التقنية الحديثة، ولا يعني مجرد استبدال الأوراق بالشاشات، أو الاجتماعات الحضورية بالاجتماعات الافتراضية. فالتحول الحقيقي يبدأ بإعادة تعريف الحزب نفسه، باعتباره مؤسسة وطنية تتخذ قراراتها على أساس المعرفة، وتدير شؤونها بالمؤسسية، وتستثمر التكنولوجيا لتعزيز المشاركة والشفافية والكفاءة. ومن هذا المنطلق تبرز فكرة “الحزب الذكي” باعتبارها أحد أهم نماذج الأحزاب التي يمكن أن تستجيب لتحديات المستقبل.

 الحزب الذكي… ليس حزباً افتراضياً

حين نتحدث عن “الحزب الذكي”، فإننا لا نعني حزباً يعمل عبر الإنترنت فقط، ولا تنظيماً افتراضياً يفتقد حضوره في المجتمع.

بل نعني حزباً يوظف التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي لبناء مؤسسة سياسية أكثر كفاءة وشفافية وقدرة على خدمة المواطنين، فيجمع بين الحضور الميداني الفاعل والإدارة الرقمية الحديثة، ويجعل التكنولوجيا وسيلة لتعزيز الديمقراطية، لا بديلاً عن العمل السياسي المباشر.

 أولاً: العضوية الرقمية

لم يعد من المقبول أن تعتمد الأحزاب على سجلات ورقية أو قواعد بيانات غير محدثة.

فالحزب الحديث ينبغي أن يمتلك نظاماً رقمياً متكاملاً لإدارة العضوية، يتيح التسجيل الإلكتروني، وتحديث البيانات بصورة مستمرة، وإصدار بطاقات عضوية رقمية، مع ضمان أمن المعلومات وحماية خصوصية الأعضاء.

ولا تقتصر أهمية ذلك على تسهيل الإدارة، وإنما تمتد إلى تحسين التخطيط، ومعرفة التوزيع الجغرافي والمهني للعضوية، والاستفادة من خبراتها في مختلف مجالات العمل الحزبي.

 ثانياً: الديمقراطية الرقمية

يمكن للتكنولوجيا أن تعيد الحيوية إلى الحياة الحزبية.

فبدلاً من انتظار المؤتمرات العامة التي قد تنعقد كل عدة سنوات، يستطيع الحزب تنظيم انتخابات داخلية إلكترونية، وإجراء استفتاءات واستطلاعات رأي حول القضايا المهمة، بما يوسع دائرة المشاركة، ويعزز شعور الأعضاء بأنهم شركاء حقيقيون في صناعة القرار.

 ثالثاً: الحزب الذي يصنع قراراته بالمعرفة

أصبحت البيانات في عالم اليوم مورداً استراتيجياً لا يقل أهمية عن الموارد المالية أو البشرية.

ولهذا فإن الحزب الذكي لا يبني مواقفه على الانطباعات أو ردود الأفعال، وإنما يعتمد على الدراسات والإحصاءات، واستطلاعات الرأي، وتحليل احتياجات المجتمع، والاستفادة من الخبراء والمتخصصين في مختلف المجالات.

فالسياسة الحديثة لم تعد مجرد فن للخطابة أو الحشد الجماهيري، بل أصبحت علماً يقوم على المعرفة والتحليل والتخطيط.

 رابعاً: الذكاء الاصطناعي في خدمة السياسة

لا يعني استخدام الذكاء الاصطناعي أن تحل الآلات محل الإنسان في اتخاذ القرار السياسي، وإنما أن تصبح أداة تساعد على تحليل المعلومات، ودراسة البدائل، وتقييم آثار السياسات العامة، وإعداد التقارير، واختصار الوقت والجهد.

أما القرار النهائي، فيظل مسؤولية الإنسان، لأنه وحده القادر على الموازنة بين القيم والمصالح والاعتبارات الوطنية والأخلاقية.

 خامساً: مراكز التفكير وصناعة السياسات

الحزب الذي يطمح إلى قيادة دولة حديثة لا يمكن أن يكتفي باللجان التنظيمية التقليدية.

إنه يحتاج إلى مراكز دائمة للبحوث والدراسات، تضم خبراء في الاقتصاد والقانون والتعليم والزراعة والصحة والإدارة والبيئة والتحول الرقمي وغيرها من المجالات، حتى تصبح برامجه وسياساته مبنية على المعرفة والخبرة، لا على الاجتهادات الفردية أو ردود الأفعال الآنية.

 سادساً: الشفافية الرقمية

الثقة هي رأس المال الحقيقي لأي حزب سياسي.

ولهذا ينبغي أن يتيح الحزب لأعضائه، وللرأي العام، الاطلاع على تقاريره المالية، وأنشطته، ونتائج انتخاباته الداخلية، وخططه وبرامجه، عبر منصات رقمية محدثة، تعكس التزامه بالمحاسبة والشفافية، وتمنح المواطنين أسباباً حقيقية للثقة فيه.

 هل يستطيع السودان بناء هذا النموذج؟

قد يرى البعض أن الحديث عن حزب ذكي، في ظل ما يواجهه السودان من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية، يبدو سابقاً لأوانه.

غير أن التجارب الدولية تثبت أن فترات إعادة بناء الدول هي في كثير من الأحيان أفضل الفرص لإعادة بناء مؤسساتها أيضاً.

وليس من الحكمة أن نعيد تأسيس أحزاب القرن الماضي بالأدوات نفسها، بينما يتغير العالم من حولنا بوتيرة غير مسبوقة.

ويمتلك السودان من الطاقات البشرية والكفاءات المهنية، في الداخل والخارج، ومن الشباب المتعلم القادر على استيعاب أدوات العصر، ما يؤهله لبناء نموذج حزبي جديد، متى ما توافرت الإرادة السياسية والرؤية المؤسسية.

 نحو حزب للمستقبل

إن الحزب الذي يحتاجه السودان ليس حزباً للنخب وحدها، ولا حزباً انتخابياً يظهر كل بضع سنوات ثم يغيب، وإنما مؤسسة وطنية دائمة، تتعلم باستمرار، وتراجع أداءها باستمرار، وتفتح أبوابها للكفاءات، وتعتبر خدمة المواطن معيار نجاحها الأول.

فالمستقبل لن يكون للأحزاب الأكبر عدداً، بل للأحزاب الأكثر معرفة، والأفضل تنظيماً، والأكثر قدرة على التعلم، والأقرب إلى المجتمع.

 ختاماً

إن بناء الحزب السوداني الذكي ليس حلماً تقنياً، بل مشروعاً سياسياً وأخلاقياً، يقوم على الإيمان بأن الديمقراطية تصبح أكثر قوة وكفاءة وشفافية عندما توظف أدوات العصر في خدمة الإنسان، لا في السيطرة عليه.

وقد تكون الحرب التي مزقت السودان درساً بالغ القسوة، لكنها تمنحنا أيضاً فرصة تاريخية لإعادة التفكير في شكل الدولة، وطبيعة الأحزاب، وأدوات العمل السياسي.

فإذا كنا نطمح إلى بناء جمهورية سودانية جديدة، فإن هذه الجمهورية تحتاج، بالضرورة، إلى جيل جديد من الأحزاب؛ أحزاب تستلهم أفضل ما وصلت إليه الخبرة الإنسانية في التنظيم والإدارة وصناعة السياسات، دون أن تفقد هويتها الوطنية أو صلتها بقضايا المجتمع وتطلعات مواطنيه.

وفي الحلقة القادمة، ننتقل من الفكرة إلى التطبيق، لنجيب عن سؤال عملي: كيف يمكن تأسيس حزب سوداني حديث؟ وما المبادئ التنظيمية والدستورية التي ينبغي أن يقوم عليها منذ يومه الأول؟.

إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «6-10»: نحو نموذج حزبي يستجيب لتحديات السودان

الوسومالأحزاب السودانية الحزب الرقمي الديمقراطية الديمقراطية الرقمية الذكاء الاصطناعي السودان الشفافية الرقمية القوى الحديثة صناعة السياسات مركز التفكير ميرغني الحبر المحامي

مقالات مشابهة

  • محمد موسى: تشابه رسائل محمد ناصر وإيدي كوهين يثير علامات استفهام
  • عتب على شخصية درزية
  • تامر حسين يثير الجدل بسبب أغنية «اتأخر عتابنا» لـ عمرو دياب.. إيه الحكاية؟
  • أداة تكشف الفيديو المُولّدً بالذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة
  • ناقد فني: الأفلام لا تصنع العنف.. الفن يعكس المجتمع
  • قيادات الكنائس الأرثوذكسية الشرقية بأمريكا تستقبل كاثوليكوس الهند في أول زيارة رعوية لواشنطن
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار
  • الرئيس المصري يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات
  • تركيا.. أول استقالة بالهرم القيادي في حزب الشعب الجمهوري