بنغلاديش تجري أول انتخابات بعد الانتفاضة الطلابية
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
يتوجه الناخبون في بغلاديش إلى مراكز الاقتراع للإدلاء غدا الخميس بأصواتهم في أول انتخابات عامة تشهدها البلاد منذ الانتفاضة الطلابية عام 2024 التي أطاحت برئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة واجد التي تعيش في منفاها الاختياري بالهند، ويقاطع حزبها المحظور تلك الانتخابات، بينما تتنافس فيها أحزاب وتحالفات جديدة.
وتشهد انتخابات البرلمان الجديد مشاركة أكثر من 127 مليون ناخب له حق التصويت بينهم نحو 5 ملايين ناخب يدلون بأصواتهم للمرة الأولى في بلد يبلغ عدد سكانه نحو 170 مليون نسمة.
ويتنافس 1981مرشحا في أنحاء البلاد على مقاعد البرلمان الوطني وعددها 350 مقعدا يُنتخَب 300 منهم مباشرة من دوائر فردية، وتخصّص المقاعد الـ50 الباقية للنساء، وتجرى الانتخابات وفق نظام الأغلبية البسيطة وتبلغ مدة البرلمان 5 سنوات.
متنافسونومع حظر "رابطة عوامي"، برز "الحزب الوطني البنغالي" الذي يتزعمه طارق رحمان، نجل رئيسة وزراء بنغلاديش الراحلة خالدة ضياء، فأصبح أوفر الأحزاب حظًّا.
وعاد رحمان إلى بنغلادش في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد 17 عاما من منفى اختياري، متعهدا بإعادة بناء المؤسسات الديمقراطية، واستعادة سيادة القانون، وإنعاش الاقتصاد.
وينافس الحزبَ الوطني البنغالي تحالفٌ واسع من 11 حزبا تقوده "الجماعة الإسلامية البنغالية" التي تسعى إلى توسيع نفوذها في السياسة الوطنية.
وكانت الجماعة الإسلامية محظورة في عهد حسينة، لكنها حققت مكاسب منذ الإطاحة بها. ويضم التحالف أيضا "حزب المواطن الوطني" المشكّل حديثا، الذي أسسه قادة انتفاضة 2024.
تحت المجهروتتضمن هذه الجولة الانتخابية تغييرا إجرائيا مهما، إذ سيتمكن المواطنون البنغاليون المقيمون في الخارج من المشاركة لأول مرة عبر نظام التصويت البريدي، في خطوة تهدف إلى توسيع المشاركة الانتخابية لتشمل الجالية الكبيرة في المهجر.
إعلانكما ستتضمن أيضا استفتاء على إصلاحات سياسية تشمل تحديد عدد ولايات رئيس الوزراء، وتعزيز ضوابط السلطة التنفيذية، وضمانات أخرى تمنع تركّز السلطة في البرلمان.
وسيحدد ما إذا كانت العملية ستُفضي إلى إصلاح مؤسسي حقيقي أم ستواصل دعم الهياكل القائمة شكل الاستقرار الداخلي في بنغلاديش، التي شهدت فترات من الحكم العسكري وبنى ديمقراطية ضعيفة منذ استقلالها عن باكستان عام 1971.
وتشرف على عملية الانتخابات إدارةٌ مؤقتة يقودها الحائز على جائزة نوبل للسلام محمد يونس، وقد تعهّدت بإجراء انتخابات حرّة ونزيهة وسلمية.
وللمساعدة في ضمان ذلك، سيشارك نحو 500 مراقب أجنبي، من بينهم مراقبون من الاتحاد الأوروبي ومجموعة الكومنولث التي تنتمي إليها بنغلاديش.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
ما عدا المؤتمر الوطني: وما زالت البقرة تحترق..!
ما عدا المؤتمر الوطني: وما زالت البقرة تحترق..!
مرتضى الغالي
أخر تقارير رسمية و(أممية) عن الحرب في السودان تتحدّث عن مقتل ألف مدني (1000) خلال الأشهر الخمسة الماضية..ومقتل 330 طفل بالمسيّرات الناسفة خلال الأربعة أشهر الأخيرة..! بينما هناك 10.7 مليون طفل يحملون (صفة نازح)..و58 ألفاً يعيشون بدون آسرهم في المعسكرات.. و4.4 مليون طفل يعانون سوء التغذية و17 مليون تلميذ خارج مظلّة التعليم..!
في “كالوقي” بجنوب كردفان قتلت المسيّرات 114 شخصاً بينهم 43 طفلاً وأصابت 71 مدنياً ..وفي مارس الماضي وحده قتلت المسيّرات 40 مواطناً ومواطنة بمنطقة “أبوزبد” كانوا في طريقهم غالى عزاء ومعهم أطفال مواليد (تم نشر الأسماء كاملة)..ثم ضربت المسيّرات قرية “شكيري” بالنيل الأبيض ونتج عن ذلك مجزرة قتل فيها 16 مدنياً ومن بينهم أربعة مُعلمين (أسماء القتلى مذكورة وكذلك الجرحى وعددهم 11)..!
هذا عدا قصف مستشفي “الضعين” التي أوقعت 64 قتيلاً بينهم 12 طفلاً وأصابت 113 مدنياً معظمهم من الأطفال والنساء..وهناك المسيّرات لتي ضربت مدينة “لقاوة” وقتلت 15 مواطناً وأصابت آخرين..!
وفي مارس نفسه جرى مقتل 22 مواطناً في سوق “سرف عمرة” بشمال دارفور..وأصيب 17 آخرين.. ثم قتلت مسيّرات 7 أشخاص وأصابت 39 آخرين بمنطقة “السنوط” بجبال النوبة كانوا في تجمّع عزاء في “بيام كاشا”.!
هذا جزء يسير من بيانات الأمم المتحدة واليونيسيف ومن رصد الحقوقية المُثابرة (رحاب مبارك) مع قائمة بالأسماء الثلاثية للقتلى والمصابين..!
لن نذكر الاغتيالات داخل البيوت والأزقة وأمام المنازل..ولن نذكر مسلسلات الإعدامات الجُزافية والجوع والنزوح والذل والمهانة..ولا موت الشباب (بالجملة) غرقاً في شواطئ اليونان..!
ولكن البرهان (لديه تعديلات) حول شروط الهدنة..! وما علينا إلا أن نتحاور ونتجادل ونتشاكس حول لقاء الفريق كباشي بالمبعوث مسعد بولس؛ هل هو يا ترى (اجتهاد شخصي) من كباشي أم بموافقة وإيحاء البرهان..؟!
جيش الانقلاب و(جيش الكومبارس التابع) من المتعلمين والمستشارين والأكاديميين والروائيين والأفندية والإعلاميين والصحفجية (الأرازقة) يتحدّثون عن ضرورة مواصلة الحرب وعن الانتصارات وعن تحرير التراب …والوطن يحترق..!
أي انتصارات..وأي تحرير..وأي (خبوب)..وأي (سجم رماد)..؟!
في يوميات الحرب العالمية الثانية ضربت قوات الحلفاء مصنعاً عسكرياً لقوات هتلر التي كانت تحتل الدنمارك واشتعلت النيران في المصنع..! ثم خرجت صحيفة دنماركية محلية تروي هذا الحدث..فأسرع إليها جستابو النازية وأرغموها على أن تصدر في اليوم التالي لتقول إن طائرات الحلفاء أخطأت المصنع وأصابت بقرة..!
في اليوم التالي خرجت الصحيفة تقول: (لقد تأكدت الأنباء الرسمية عن حادثة الأمس..وما زالت البقرة تحترق)..! الله لا كسّبكم..!