آيفون يجبر فيراري على التخلي عن شاشات اللمس في أحدث سيارة كهربائية
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
في مفاجأة غير متوقعة لمتابعي عالم التكنولوجيا والسيارات، كشفت فيراري عن مقصورة أول سيارة كهربائية بالكامل في تاريخها، والتي تحمل اسم "Luce".
المثير للدهشة ليس فقط التصميم، بل الفلسفة التي تبناها "جوني آيف" (Jony Ive)، المصمم الأسطوري السابق لشركة آبل والعقل المدبر وراء نجاح "آيفون".
فرغم أنه الرجل الذي جعل اللمس هو الطريقة الافتراضية للتفاعل مع التكنولوجيا، إلا أنه أصر على استبعاد شاشات اللمس الكبيرة من مقصورة فيراري الجديدة، مفضلًا العودة إلى الأزرار والتحكم الفيزيائي التقليدي.
يرى جوني آيف أن الاعتماد المفرط على الشاشات داخل السيارات يشتت انتباه السائق ويفقده متعة التواصل المباشر مع الآلة، وهو أمر يتنافى مع هوية فيراري التي تركز على تجربة القيادة الحسية.
وبحسب تصريحاته، فإن شاشات اللمس تتطلب تركيزًا بصريًا عاليًا للوصول إلى الوظائف، بينما تتيح المفاتيح الميكانيكية للسائق التحكم في وظائف السيارة دون الحاجة لإبعاد نظره عن الطريق.
لذا، جاءت مقصورة "فيراري Luce" بمزيج عبقري بين التكنولوجيا الرقمية المخفية والمفاتيح التكتيكية (Tactile) التي تمنح استجابة ملموسة عند الضغط عليها.
مقصورة فيراري Luce وتصميم “البيكسلات الحية”تعتمد مقصورة "Luce" على مفهوم يسمى "التكنولوجيا الصامتة"، حيث تختفي الشاشات خلف ألواح فاخرة من الكاربون فايبر أو الجلود، ولا تظهر إلا عند الحاجة إليها.
واستبدل آيف الشاشات الضخمة بنظام عرض رأسي (HUD) متطور يغطي الزجاج الأمامي بالكامل بتقنية الواقع المعزز، مع الحفاظ على "المانيتينو" (Manettino) الشهير على عجلة القيادة للتحكم في وضعيات الأداء.
هذا التصميم يضمن بقاء السائق مندمجًا تمامًا في تجربة القيادة، مع توفير كافة البيانات الضرورية بشكل رقمي غير مباشر لا يطغى على فخامة المواد المستخدمة.
بعيدًا عن التصميم، تأتي "فيراري Luce" بقدرات أداء مرعبة تليق بشعار الحصان الجامح، حيث تعتمد على نظام دفع رباعي مكون من 4 محركات كهربائية مستقلة ينتج قوة إجمالية تتجاوز 1000 حصان.
وبفضل تقنية البطاريات ذات الحالة الصلبة (Solid-State)، تستطيع السيارة التسارع من 0 إلى 100 كم/ساعة في أقل من 2 ثانية، مع سرعة قصوى تتخطى 350 كم/ساعة.
كما تتميز السيارة بنظام صوتي اصطناعي "عاطفي" تم تطويره لمحاكاة نغمات محركات V12 التاريخية، لضمان عدم فقدان هوية فيراري الصوتية في العصر الكهربائي.
سعر فيراري Luce وموعد الإطلاق العالميمن المتوقع أن يبدأ إنتاج "فيراري Luce" في أواخر عام 2026، على أن يتم تسليم النسخ الأولى للعملاء المختارين في بداية 2027.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن سعر السيارة سيبدأ من 540.000 دولار أمريكي (ما يعادل حوالي 27.000.000 جنيه مصري قبل الرسوم).
وتستهدف فيراري من هذا الطراز وضع معيار جديد للسيارات الخارقة الكهربائية، حيث تثبت أن المستقبل لا يعني بالضرورة تحويل السيارات إلى "هواتف ذكية كبيرة"، بل الحفاظ على جوهر المتعة الميكانيكية بأدوات كهربائية متطورة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فيراري أول فيراري كهربائية جونی آیف
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.