أكدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن القرارات الأخيرة التي أقدمت عليها حكومة الاحتلال الإسرائيلي تمثل تصعيدًا غير مسبوق في سياسة توسيع وترسيخ الاستيطان الاستعماري، وفرض الضم الفعلي غير القانوني لأجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، بما يقوّض بصورة مباشرة أسس عملية السلام ويقضي فعليًا على حل الدولتين.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع مجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين في دورته غير العادية، المنعقد بمقر الأمانة العامة بالقاهرة، بناءً على طلب دولة فلسطين وبتأييد الدول الأعضاء.

وأوضح مصطفى أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مشيرًا إلى أنها تتضمن إجراءات لتوسيع النشاط الاستيطاني، والاستيلاء على الأراضي الخاصة والعامة، وهدم المنازل والمنشآت الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى ما يسمى بـ«الإدارة المدنية» التابعة لجيش الاحتلال، فضلًا عن المساس بالمكانة القانونية والتاريخية للحرم الإبراهيمي الشريف.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي في سياق طويل من السياسات الاستيطانية والتهويدية الرامية إلى تقويض الوجود الفلسطيني، وتفريغ فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة من مضمونها، وتحويل الاحتلال إلى نظام دائم يقوم على الفصل العنصري وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه غير القابلة للتصرف، مؤكدًا أن ما يجري يمثل خرقًا مباشرًا للنظام الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف وقرار مجلس الأمن 2334.

وشدد الأمين العام المساعد على أن السلام الحقيقي لا يُبنى على فرض الوقائع بالقوة أو مصادرة الأراضي أو إنكار حقوق الشعوب، بل على العدل والشرعية الدولية واحترام حقوق الإنسان، محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه السياسات سيؤدي إلى مزيد من التوتر والصراع، ويقوّض ما تبقى من فرص تحقيق السلام.

وأكد أن انعقاد الاجتماع الطارئ يجسد الموقف العربي الثابت الرافض للاستيطان والضم، ويعكس استمرار التزام جامعة الدول العربية بالدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، داعيًا إلى الخروج بموقف عربي موحد وخطوات عملية تتناسب مع خطورة المرحلة، وتبعث برسالة واضحة برفض سياسة فرض الأمر الواقع ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الوفد الجامعة العربية أبو الغيط

إقرأ أيضاً:

المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي

قال السفير رياض منصور، المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، إن عقد المؤتمر السنوي للقدس في القاهرة جاء في توقيت مهم لإعادة تسليط الضوء على القضية الفلسطينية، في ظل محاولات الحكومة الإسرائيلية صرف أنظار العالم عن القدس واستمرار التصعيد في المنطقة.

رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينيةالقدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو

وأوضح “منصور” يحدث في مصر، أن المؤتمر جاء بدعم من مصر وبالتعاون بين لجنة فلسطين في الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، مؤكدًا أن انعقاده في القاهرة يعكس الدور المصري الداعم للقضية الفلسطينية.

وأضاف أن المؤتمر يهدف إلى التأكيد على مكانة القدس باعتبارها جزءًا أساسيًا من الدولة الفلسطينية، وإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العربي والدولي، مشيرًا إلى أن المؤتمر لم يقتصر على الجانب السياسي، بل تناول أيضًا البعد الروحي للقدس بمشاركة رجال دين مسلمين ومسيحيين.

وأكد أن نتائج المؤتمر فاقت التوقعات، معتبرًا أنه وجه رسالة واضحة بشأن المخاطر التي تواجه مدينة القدس، في ظل ما وصفه بمحاولات تهجير الفلسطينيين وطمس الهوية الفلسطينية للمدينة.

طباعة شارك العالم_العربي الدبلوماسية مؤتمر القضية_الفلسطينية فلسطين

مقالات مشابهة

  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية وترفض الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية
  • 24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال 48 ساعة
  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • رفض قاطع .. الجامعة العربية تدين استهداف الحوثيين ناقلة نفط سعودية
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
  • تطور إيجابي.. الجامعة العربية تشيد بموقفي هولندا وبلجيكا وتدين خطوة ناورو
  • الجامعة العربية تقدم التعازي للجزائر وتتمنى الشفاء للمصابين