العليمي: لا سلام دائم دون دولة واحدة واليمنيون يريدون سلام مثل أوروبا
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إن السلام في اليمن ليس دائما دون دولة واحدة وسلاح واحد وقرار واحد، مؤكدا أن الشعب اليمني يتطلع لسلام مستدام، طويل الأمد، لا يتجاوز الدولة، ولا يعيد انتاج العنف من جديد.
وأشار العليمي خلال لقائه وفدا من المعهد الاوروبي للسلام إلى أن التجربة الأوروبية "علمتنا أن السلام الذي يتجاوز الدولة هو هدنة مؤقتة، وأن كل محاولات السلام التي تتجاهل هذه الحقيقة، تنتهي بإعادة إنتاج الحرب".
واعتبر جماعة الحوثي ليست طرف نزاع، بل جماعة عقائدية مغلقة، يقوم مشروعها على التمييز السلالي، والحق الإلهي في الحكم، وانكار المواطنة المتساوية.
وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي التأكيد على أن اليمنيين لا يرفضون السلام، بل يرفضون سلاماً منقوص الدولة والكرامة، يريدون سلاماً كأوروبا يعيش أبدا، لا اتفاقاً ينهار بعد عامين.
واعتبر أن معادلة السلام يجب أن تعني إنهاء السلاح العقائدي، وتفكيك منطق السلالة والتمييز، وضمان المواطنة المتساوية، ودولة تحمي الجميع.
وقال إن أي سلام بلا ضمانات تنفيذية سيعيد إنتاج العنف، وأن الضمانات المطلوبة تكمن في تفكيك البنية العسكرية والعقائدية للمليشيا وتجريم الطائفية والعنصرية في الدستور والقانون، ومنع شرعنة الأمر الواقع بالقوة ودعم مؤسسات الدولة اقتصادياً وأمنياً.
وأوضح أن اليمن بحاجة إلى الانتقال من إدارة النزاع إلى معالجة أسبابه، مشيرا إلى أن السلام لا يصنعه التوازن بين طرف دولة وطرف مليشيا، بل يصنعه تمكين الدولة وإنهاء مصادر العنف ودوراته المتكررة.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: جماعة الحوثي اليمن رشاد العليمي مجلس القيادة الرئاسي الحكومة اليمنية
إقرأ أيضاً:
دراسة تبحث في كيفية إعادة إنتاج المجتمع تحت النار في غزة
غزة - صفا
خلصت دراسة تحليلية إلى أن المواطنين في قطاع غزة نجحوا في تطوير أشكال من الحوكمة المجتمعية غير الرسمية أسهمت في إدارة الموارد المحدودة وتوفير الغذاء والإيواء والتعليم والرعاية الاجتماعية، مستندين إلى مخزون متراكم من الرأسمال الاجتماعي والمرونة المجتمعية التي تشكلت عبر عقود من الحصار والحروب والأزمات المتعاقبة.
جاء ذلك في دراسة تحليلية اجتماعية جديدة أصدرها المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، يوم الثلاثاء بعنوان "إعادة إنتاج المجتمع تحت النار: دراسة تحليلية في تحولات التضامن الاجتماعي بقطاع غزة".
وتناولت الدراسة الكيفية التي تمكن بها المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة من إعادة تنظيم شبكاته الاجتماعية وآليات التكافل المجتمعي في ظل الحرب والتدمير واسع النطاق الذي طال مختلف مناحي الحياة.
وبحثت الدراسة في التحولات التي شهدتها أنماط التضامن الاجتماعي خلال الحرب، ودور العائلة الممتدة والمبادرات المجتمعية والمطابخ الجماعية والنساء والشباب في الحفاظ على الحد الأدنى من التماسك المجتمعي واستمرارية الحياة اليومية رغم الانهيار الواسع في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وناقشت الدراسة حدود هذه الشبكات ومخاطر استنزافها مع استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية، مؤكدة أن جهود التعافي وإعادة الإعمار لا ينبغي أن تقتصر على إعادة بناء البنية المادية، بل يجب أن تشمل أيضًا تعزيز البنية الاجتماعية التي شكلت أحد أهم عوامل الصمود الفلسطيني خلال الحرب.