أكد رئيس الحكومة اليمنية وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع محسن الزنداني، أن الحكومة الجديدة تمضي في مرحلة مفصلية لإعادة ترتيب الوضع السياسي والعسكري وتوحيد القرار الوطني ضمن أطر مؤسسية واضحة، بما يعزز قدرة الدولة على إدارة المرحلة المقبلة ويمنحها ثقلاً حقيقياً في أي مسارات قادمة للتعامل مع ميليشيا الحوثي، سواء عبر التفاوض أو غيره من الخيارات التي تفرضها تطورات الميدان.

جاء ذلك في كلمة ألقاها، رئيس الوزراء وزير الخارجية، اليوم الاربعاء، عبر الاتصال المرئي، خلال اجتماع مجموعة شركاء اليمن، الذي عقد بمشاركة عدد من ممثلي الدول والمنظمات الأممية والدولية المانحة، لمناقشة آليات دعم خطة الحكومة الجديدة.

وأكد الدكتور الزنداني، أن اجتماع مجموعة شركاء اليمن يمثل محطة مهمة للانتقال إلى مرحلة أكثر تركيزاً على النتائج وأكثر انسجاماً مع الأولويات الوطنية، بما يضمن توظيف الموارد المتاحة بأعلى كفاءة لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية التي يستحقها الشعب اليمني

وشدد رئيس الوزراء وزير الخارجية، على أن التحولات السياسية والأمنية التي شهدها اليمن منذ ديسمبر الماضي، وما رافقها من قرارات حاسمة لمجلس القيادة الرئاسي، أسهمت في إعادة ضبط المسار الوطني، وإنهاء حالات الازدواج والتشظي في القرار السياسي والعسكري، وتهيئة الأرضية لتشكيل حكومة أكثر وحدة وتماسكاً وشمولاً في تمثيلها الجغرافي وإشراكها للمرأة والشباب.

وأوضح الدكتور الزنداني، أن الدعم المقدم من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية كان له دور حاسم في إعادة ترتيب الوضع الأمني والعسكري خلال فترة وجيزة، بما انعكس إيجاباً على المشهد السياسي، مؤكداً أن الحكومة الجديدة تشكلت على قاعدة الكفاءة والتكامل والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة التحديات الكبيرة التي تمر بها البلاد.

وجدد رئيس الوزراء وزير الخارجية، التزام الحكومة الكامل بدعم جهود الأمم المتحدة والمبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة تنهي الحرب وتخفف المعاناة الإنسانية وتؤسس لسلام عادل ومستدام، مع الاستمرار في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي ومكافحة الإرهاب وترسيخ سيادة القانون.

كما أعلن، أن الحكومة شرعت في تنفيذ برنامج عمل متكامل يستند إلى خطة التعافي الاقتصادي وبرنامج الإصلاحات المالية ومكافحة الفساد، مؤكداً الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء التعافي المستدام عبر استعادة التوازن المالي والنقدي، وتحسين إدارة الموارد العامة، وتحفيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل، والارتقاء بالخدمات الأساسية لا سيما الكهرباء والمياه والصحة والتعليم.

ولفت الدكتور الزنداني الى اعتماد وثيقة سياسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والعمل على إنشاء وحدة متخصصة للشراكة وطرح مشاريع البنية التحتية وفق معايير دولية شفافة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويشجع تدفق الاستثمارات، إلى جانب إعطاء أولوية لإصلاح نظام التقاعد وإعادة هيكلة المؤسسات العامة وضخ دماء شابة وفق أسس مهنية.

وأشار إلى تشكيل لجنة تنسيق بين الأجهزة الرقابية والقضائية والأمنية، وبدء أعمالها، واستكمال إعداد الخطة الوطنية لمكافحة الفساد تمهيداً لإقرارها، إضافة إلى العمل على تحسين البيئة التشغيلية للشركاء واستكمال نظام “النافذة الواحدة” لتسريع الإجراءات ورفع مستوى الإنجاز.

وثمّن رئيس الوزراء وزير الخارجية، الدعم الاستثنائي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، بما في ذلك دعم استقرار سعر الصرف ودفع الرواتب وتوفير المشتقات النفطية لمحطات الكهرباء، معربا عن تقديره للمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي على دعمهم التنموي والفني.

المصدر

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: رئیس الوزراء وزیر الخارجیة

إقرأ أيضاً:

اليمن.. أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية ضمن تعديل وزاري محدود

أصبحت أفراح عبد العزيز الزوبة أول امرأة تتقلد منصب وزير الخارجية وشؤون المغتربين في اليمن، بعد إسناد هذه المهمة إليها ضمن تعديل وزاري محدود، شمل أيضا وزارتين أخريين.

وأسندت الحكومة اليمنية -بموجب التعديل- كلا من وزارة التخطيط والتعاون الدولي إلى بدر محمد مبارك باسلمة، ووزارة الإدارة المحلية إلى عهد محمد سالم جعسوس.

وكانت الزوبة تشغل منصب وزيرة التخطيط في حكومة رئيس مجلس الوزراء شائع محسن الزنداني التي تشكلت في مطلع فبراير/شباط الماضي، وهي تملك خبرة تمتد لأكثر من 25 عاما في إدارة البرامج الحكومية والتخطيط التنموي.

وقبل وزارة التخطيط، عملت رئيسة للجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب تعهدات المانحين ودعم تنفيذ سياسات الإصلاح، وأشرفت على تنفيذ برامج تنموية وتمويلية بمئات الملايين من الدولارات.

 

إدارة ملفات سياسية

وبرز اسم الزوبة على المستوى اليمني خلال المرحلة الانتقالية التي أعقبت ثورة 2011، إذ شغلت بين عاميْ 2013 و2015 منصب النائب الأول للأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل، كما كانت عضوا في لجنة صياغة الدستور.

وخلال هذه المرحلة، انخرطت ضمن قيادة مؤتمر الحوار الوطني في إدارة ملفات سياسية ووطنية إبان حكم الرئيس الراحل عبد ربه منصور هادي، وشاركت في جهود الحوار وبناء السلام والمشاورات الرامية إلى معالجة أزمات اليمن ووضع أسس لمرحلة انتقالية جديدة.

وفي عام 2019، انتقلت الزوبة إلى العمل في ملفات الإغاثة والتنمية من موقع مستشارة رئيس الوزراء اليمني لشؤون الإغاثة الإنسانية والتنمية، في وقت تعاني فيه البلاد واحدة من الأزمات الإنسانية الكبرى في العالم، قبل أن تُعيَّن في مارس/آذار 2021 رئيسة للجهاز التنفيذي آنف الذكر.

وعلى الصعيد الأكاديمي، تحمل الزوبة درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء (إحدى أهم الجامعات الخاصة في اليمن)، ودرجة الماجستير في صحة المجتمع والاقتصاد الصحي من جامعة كيبانغسان الوطنية في ماليزيا. كما حصلت سابقا على درجة البكالوريوس في العلوم الصيدلانية من جامعة صنعاء التي هي إحدى الجامعات الكبرى في اليمن.

إعلان

مقالات مشابهة

  • التجمع الوطني للأحزاب الليبية: انقطاع الكهرباء يدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين
  • اليمن.. أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية ضمن تعديل وزاري محدود
  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • محافظ أبين يلتقي مشايخ ووجهاء آل فضل ويؤكد تعزيز التلاحم الوطني وتوحيد الصفوف
  • ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
  • قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة
  • وزير الدفاع يترأس اجتماعا عسكريا للوقوف على تطورات الأوضاع الميدانية
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
  • وزير الخارجية يبحث المستجدات مع وزير خارجية الكويت